سياسية إسبانية تهاجم فلورنتينو بيريز بعنف وتدعو إلى تأميم شركاته

دخل اسم فلورنتينو بيريز مجددًا في قلب الجدل داخل إسبانيا، لكن هذه المرة من بوابة السياسة، بعدما شنت إيوني بيلارا، الأمينة العامة لحزب بوديموس، هجومًا لاذعًا على رئيس ريال مدريد خلال تجمع سياسي في بلدة إل كورونيل التابعة لإشبيلية.

وبحسب ما نقلته صحيفة «موندو ديبورتيفو»، دعت بيلارا إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد بيريز، وقالت بشكل مباشر: «يجب إثقاله بالضرائب وتأميم جميع شركاته»، معتبرة أن حجم النفوذ الذي يملكه غير مقبول.

وفي تصعيد واضح لهجتها، قالت بيلارا إن بيريز «معتاد على أن يمر الجميع عبر مقصورته من أجل الركوع له وتنفيذ ما يأمر به»، في إشارة إلى ما تراه نفوذًا واسعًا لرئيس ريال مدريد في الحياة العامة الإسبانية.

كما علقت على مؤتمره الصحفي الأخير، مؤكدة أن ظهوره لم يكن مقنعًا رغم ما يملكه من إمكانات، وقالت: «لكي يملك كل هذا المال وكل هؤلاء المستشارين في التواصل، فلم تسر الأمور معه بشكل جيد»، قبل أن تضيف: «في الحقيقة، لا ينبغي لأحد أن يملك هذا القدر من السلطة في هذا البلد».

وتابعت بيلارا هجومها بقولها إن ذلك الظهور بدا «كأنك دخلت إلى كبسولة زمنية وخرجت في عام 1979»، معتبرة أن ما حدث هو «نتيجة رجل يشعر بإفلات كامل من العقاب».

ولم تكتفِ السياسية الإسبانية بانتقاد نفوذ بيريز، بل وجهت إليه أيضًا اتهامات تتعلق بشركاته، إذ قالت، مستندة إلى معطيات من جمعية «كيليز» التي تمثل عاملات تنظيف الغرف، إنه «يستغل نحو مليون امرأة عبر شركات الخدمات التابعة له».

وأضافت أن «لا أحد في هذا البلد يجب أن يملك هذا القدر من السلطة»، مشددة على أن أي «حكومة جديرة» يجب أن تكون قادرة على «وضع حد لهؤلاء الأثرياء جدًا» الذين «يعتقدون أنهم يملكون سلطة أكبر من رئيس الحكومة»، على حد تعبيرها.

وتأتي هذه التصريحات في سياق موجة الانتقادات والردود التي تحيط بفلورنتينو بيريز في الساحة الإسبانية خلال الساعات الأخيرة، بعد ظهوره الإعلامي الأخير وما أثاره من تفاعل واسع خارج الإطار الرياضي أيضًا.

زر الذهاب إلى الأعلى