تواصلت تداعيات الجدل المثار حول كيليان مبابي داخل الأوساط المدريدية، بعدما سلطت صحيفة «ماركا» الضوء على نقاش حاد في برنامج «لا تريبو» بشأن أزمة اللاعب مع ألفارو أربيلوا، وما تكشفه من توتر داخل غرفة ملابس ريال مدريد.
وبحسب ما نُقل في البرنامج، فإن بعض المشاركين رأوا أن مبابي يشعر بأنه يُقدَّم كـ«كبش فداء» داخل ريال مدريد، رغم أن المسؤولية لا تقع عليه وحده. وقال بول تينوريو: «مبابي يشعر بأنه يُحمَّل وحده المسؤولية في ريال مدريد، بينما المذنبون كثر. أربيلوا يفعل الأمر نفسه مع الجميع: إذا عاد اللاعب من إصابة فلا يدفع به أساسيًا. والمشاكل الداخلية يجب أن تُحل داخل البيت».
من جانبه، وجّه بابلو بينتو انتقادًا مباشرًا لمبابي بسبب دخوله في صدام علني مع مدربه، وقال: «كيف يمكن تحميل الصحافة مسؤولية اشتباك مبابي مع أربيلوا؟ هنا لا يوجد مُسرّب أخبار، بل لاعب يهاجم مدربه بشكل مباشر. لقد وجّه له ضربتين واضحتين لأنه لم يتحمل صافرات الاستهجان».
لكن التصريحات الأقسى جاءت على لسان ميجيل أنخيل توريبيو، الذي اعتبر أن أصل الأزمة يكمن في غرفة الملابس نفسها، موضحًا: «المشكلة في غرفة الملابس، ويجب أن تتعلم النضج. شعار ريال مدريد يجب أن يكون فوق الأحقاد والغيرة والأنانية. إنها غرفة ملابس غير ناضجة، لا تدرك أين توجد ولا قيمة الشعار الذي ترتديه، ومبابي أولهم».
وأضاف في اتهام شديد اللهجة: «إذا كان يعتقد أن الجماهير أطلقت صافراتها لأنه سجل 41 هدفًا أو لأنه أهدر سبع فرص أمام بايرن أو لأنه لم يمرر إلى فينيسيوس، فهو مخطئ. الجماهير تصفر لأنه يضحك من شعار ريال مدريد، أو لأنه أدار الموقف بشكل سيئ للغاية بما يوحي بالسخرية من الشعار».
أما لوس مونثون فرأت أن حديث مبابي الأخير أكد كثيرًا مما كان يُتداول سابقًا عن أجواء غرفة الملابس، وقالت: «مبابي أكد لنا كثيرًا من الأمور التي كنا نظن أنها تحدث داخل تلك الغرفة. لقد كانت مداخلة أراد فيها أن يُظهر ما يشعر به، لكنها تكشف وجود مشكلة حقيقية داخل غرفة الملابس. مبابي أظهر شجاعة كبيرة».
بدوره، اعتبر ناتشو لابارجا أن اللاعب الفرنسي كان بحاجة إلى الخروج والدفاع عن نفسه بعدما تُرك في الواجهة وحده، بينما لخّصت سيليني ميليان المشهد بعبارة واضحة: «المشكلة ليست في تصريح مبابي، بل فيما كشفه هذا التصريح».
الخلاصة التي تفرض نفسها في مدريد حاليًا هي أن القضية لم تعد مجرد خلاف بين مبابي وأربيلوا، بل تحولت إلى نقاش أوسع بشأن تماسك غرفة الملابس وحدود التعامل مع رمزية شعار ريال مدريد، وهي نقطة تفسر حدة الانتقادات الموجهة إلى النجم الفرنسي في الساعات الأخيرة.
