دخلت أزمة تصريحات فلورنتينو بيريز بشأن التحكيم الإسباني مرحلة جديدة، بعدما تقدمت نقابة الحكام الإسبانية AESAF بشكوى رسمية ضده أمام لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإسباني لكرة القدم.
وبحسب ما أوردته صحيفة «موندو ديبورتيفو»، فإن النقابة أرفقت تقريرًا قانونيًا يتضمن أبرز التصريحات التي أدلى بها رئيس ريال مدريد في مؤتمره الصحفي يوم 12 مايو 2026، إلى جانب تصريحاته اللاحقة في مقابلة مع قناة «لا سيكستا».
وركزت الشكوى على عبارات اعتبرتها النقابة مسيئة وخطيرة بحق السلك التحكيمي، ومنها قول بيريز: «كنت هنا لسنوات كثيرة، وفزت بـ7 دوري أبطال أوروبا و7 ألقاب في الليجا، لأن الألقاب الأخرى سُرقت منا». كما استشهدت بعبارته: «فساد ممنهج على مدار عقدين، وما زال الحكام أنفسهم موجودين».
وتضمنت الشكوى أيضًا حديثه عن إعداد ملف من 500 صفحة لتقديمه إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، حين قال: «كيف يمكن أن ننسى؟ إنها أكبر قضية فساد في تاريخ كرة القدم»، إضافة إلى تصريحه: «أنا لم آتِ إلى هنا كي يثري بعض الحكام من أموال برشلونة».
وأشارت AESAF كذلك إلى ما قاله بيريز في مقابلته التلفزيونية، ومنه: «فساد ممنهج»، و«ما زال الحكام أنفسهم يفعلون الأشياء نفسها بطريقة فاضحة»، إلى جانب تأكيده أن ريال مدريد «سُلب منه 16 أو 18 نقطة هذا الموسم».
وترى النقابة أن هذه التصريحات «لا يمكن حمايتها تحت مظلة حرية التعبير أو النقد الرياضي المشروع»، لأن بيريز -بحسب نص الشكوى- لم يتحدث عن أخطاء تحكيمية محددة، بل نسب إلى هيئة التحكيم «ارتكاب فساد متواصل على مدار عقدين».
وأضافت النقابة أن رئيس ريال مدريد «يتصرف بصفته الممثل المؤسسي الأعلى لأحد أكثر أندية العالم حضورًا وتأثيرًا»، وهو ما يجعل أثر تصريحاته أكبر، ويرفع من حجم المسؤولية المترتبة عليها.
ولم تكتفِ AESAF بتقديم الشكوى، بل طلبت من لجنة الانضباط اتخاذ إجراءات عاجلة، بينها إلزام فلورنتينو بيريز بالتوقف عن إطلاق تصريحات مماثلة طوال فترة النظر في القضية، مع المطالبة بإقرار حق جماعة الحكام في تعويض عن الضرر المعنوي والمهني والسمعة.
كما دعت النقابة إلى إحاطة النيابة العامة علمًا باحتمال وجود شبهة سب وقذف جسيم، إلى جانب مطالبة ريال مدريد بإصدار بيان علني يتضمن تصحيحًا واعتذارًا رسميًا.
وختمت AESAF موقفها بالتشديد على أن تصريحات بيريز تمثل، من وجهة نظرها، «هجومًا خطيرًا وغير مبرر وممنهجًا على الشرف المهني والمؤسسي لجماعة الحكام»، مؤكدة أنها تحركت دفاعًا عن كرامة الحكام ونزاهتهم المعنوية داخل كرة القدم الإسبانية.
