ماذا يحدث داخل ريال مدريد بعد فتح باب الانتخابات؟ فلورنتينو يبقى في القيادة والصفقات لا تتوقف

دخل ريال مدريد رسميًا منذ 14 مايو 2026 في المسار الانتخابي لاختيار رئيس جديد للنادي، بعدما دعا فلورنتينو بيريز إلى فتح العملية الانتخابية، مؤكدًا أن الهدف هو تمكين الأعضاء من اختيار ممثلهم بصورة عادلة وفقًا للوائح النادي.

وبدأ بالفعل باب الترشح لرئاسة النادي، على أن يستمر حتى 23 مايو. ويشترط النظام الأساسي على الراغبين في الترشح تقديم ضمان مالي يعادل 15% من ميزانية النادي، إلى جانب امتلاك 20 عامًا من العضوية، وأن يكون المرشح إسبانيًا، وألا تكون عليه أي موانع قانونية أو إدارية تحول دون تولي المنصب.

وفي حال تقدم أكثر من مرشح واحد وجرى اعتماد الملفات من اللجنة الانتخابية، ستبدأ حملة انتخابية تستمر قرابة 15 يومًا، قبل تحديد موعد ومكان التصويت. أما إذا لم يظهر أي منافس لفلورنتينو بيريز، فسيُعاد انتخابه تلقائيًا من دون الحاجة إلى الذهاب لصناديق الاقتراع، ما سيجعل العملية أقصر بكثير.

من يدير ريال مدريد خلال الانتخابات؟

أبرز سؤال مطروح داخل محيط النادي يتعلق بمن يتخذ القرارات خلال هذه الفترة، خصوصًا في الملفات الحساسة مثل الإدارة اليومية أو التعاقدات. ووفقًا للنظام الأساسي لريال مدريد، فإن فلورنتينو بيريز سيبقى في منصبه مع مجلس إدارته بكامل الصلاحيات حتى تنصيب الرئيس الجديد.

وتنص لوائح النادي على أن “الرئيس ومجلس الإدارة المنتهية ولايتهما يواصلان ممارسة كامل مهامهما حتى تسلم الرئيس ومجلس الإدارة المنتخبين لمهامهما”. وبذلك، لا توجد لجنة تسيير مؤقتة تدير النادي خلال هذه المرحلة، كما لا تنتقل الصلاحيات إلى مسؤول آخر داخل المجلس.

هذا السيناريو ليس جديدًا في ريال مدريد، إذ حدث الأمر نفسه في العمليات الانتخابية السابقة أعوام 2009 و2013 و2017 و2021 و2025، عندما لم يجد فلورنتينو أي منافسة فعلية. أما الحالة الاستثنائية الوحيدة فكانت في 2006، حين استقال بيريز نهائيًا، فجرى تعيين فرناندو مارتين ألفاريز رئيسًا بالإنابة، قبل أن تنتقل الرئاسة المؤقتة لاحقًا إلى لويس جوميز-مونتيخانو حتى انتخابات ذلك الصيف.

هل تتأثر الصفقات وملف المدرب الجديد؟

بحسب التقرير، يستطيع ريال مدريد مواصلة قرارات البيع والشراء بصورة طبيعية خلال الفترة الانتخابية، لأن الإدارة الحالية لا تزال تملك كامل الصلاحيات. لكن التوجه الأقرب هو حدوث تباطؤ في ملف التفاوض مع المدرب الجديد حتى تتضح هوية الرئيس القادم.

ومع ذلك، إذا لم يواجه فلورنتينو بيريز أي منافسة، فقد يُحسم هذا الملف سريعًا وتُستأنف التحركات قبل نهاية مايو. أما إذا ظهرت أكثر من قائمة انتخابية، فمن المنتظر أن تتجه عملية التصويت إلى عطلة نهاية الأسبوع يومي 6 و7 يونيو.

وبذلك، فإن الجديد الأهم داخل ريال مدريد حاليًا هو أن فتح باب الانتخابات لا يعني فراغًا إداريًا أو تجميدًا لقرارات النادي، بل استمرار فلورنتينو بيريز في القيادة إلى حين انتهاء العملية رسميًا.

زر الذهاب إلى الأعلى