كشفت صحيفة «آس» الإسبانية أن فلورنتينو بيريز كان يخطط لعقد جلسة مباشرة مع كيليان مبابي من أجل توضيح عدد من الملفات العالقة داخل ريال مدريد، قبل أن تؤدي تصريحات المهاجم الفرنسي الأخيرة إلى تسريع هذا التحرك ومنحه طابعًا عاجلًا.
وبحسب التقرير، فإن رئيس ريال مدريد أراد الوقوف بنفسه على موقف مبابي من المرحلة المقبلة، ومعرفة نواياه وسلوكه المنتظر داخل الفريق، خاصة بعد أشهر شهدت توترًا في غرفة الملابس مع أحد أبرز نجوم النادي. وكان اللاعب الفرنسي قد خفف جزءًا من الغموض حين عبّر عن سعادته في ريال مدريد، لكن ما تبع مباراة أوفييدو أعاد التوتر إلى الواجهة.
وأضافت «آس» أن تبادل التصريحات بين مبابي وألفارو أربيلوا بعد اللقاء الأخير جعل الاجتماع المرتقب أكثر إلحاحًا. فبعدما كان الهدف من اللقاء احتواء ما حدث في الأسابيع الماضية وفتح صفحة جديدة، باتت الإدارة ترى أن الوضع يحتاج إلى تدخل أسرع في ظل أزمة داخلية توصف بأنها أعمق من مجرد خلاف عابر.
وترى دوائر داخل النادي أن بعض تصرفات مبابي تكررت أكثر مما ينبغي، وأن هناك شعورًا متزايدًا بابتعاد اللاعب عن المجموعة. كما يشير التقرير إلى أن بعض زملائه لا يتفهمون سلوكيات يعتبرون أنه كان بالإمكان تجنبها، وهو ما زاد من حساسية الموقف داخل غرفة الملابس.
ورغم ذلك، لا يزال ريال مدريد يعتبر مبابي قطعة أساسية في المشروع الرياضي، بل إن فلورنتينو بيريز ينظر إليه باعتباره الأفضل. لكن الرسالة داخل النادي تبقى واضحة: لا أحد أكبر من ريال مدريد، وهو مبدأ سبق أن طُبق في ملفات كبيرة مثل كريستيانو رونالدو وسيرخيو راموس عندما قُدمت مصلحة النادي على أي اسم.
ووفقًا للتقرير نفسه، فإن الإدارة ترى أن استعادة النظام والهيبة داخل الفريق ستكون المهمة الأولى في المرحلة المقبلة، على أن تقع مسؤولية كبيرة في ذلك على المدرب الجديد، الذي تشير التوقعات إلى أنه قد يكون جوزيه مورينيو إذا لم يطرأ أي تغيير.
ويبدو أن ريال مدريد يتجه إلى صيف حساس، عنوانه إعادة ترتيب البيت الداخلي، وحسم العلاقة المستقبلية مع مبابي بطريقة تضمن استقرار غرفة الملابس قبل انطلاق الموسم الجديد.
