مرّ فوز ريال مدريد على إشبيلية هذه المرة بهدوء غير معتاد، في مشهد رأت فيه صحيفة «ماركا» الإسبانية واحدة من أكثر مفارقات اليوم لفتًا للانتباه، إذ انتهت المباراة من دون أن تنفجر أزمة جديدة حول الفريق، رغم الأجواء المتوترة التي تحيط بالنادي في الأسابيع الأخيرة.
وبحسب الصحيفة، فإن اسم جوزيه مورينيو لا يزال حاضرًا بقوة في خلفية المشهد داخل ريال مدريد، حتى من دون إعلان رسمي حتى الآن. وترى أن مجرد تحوله إلى خيار حقيقي، لا مجرد شائعة من الماضي، ساهم في تهدئة جزء من التوتر داخل محيط النادي، أو على الأقل فرض نوع من الحذر على الجميع.
في ملعب رامون سانشيز بيزخوان، لعب ريال مدريد المباراة التي كان يريدها تمامًا: مواجهة قصيرة، عملية، ومن دون فتح أبواب جديدة للجدل. كيليان مبابي أكمل اللقاء كاملًا، وفينيسيوس جونيور سجل هدف الانتصار، بينما استمرت بعض علامات الاستفهام التحكيمية حول اللقطة التي سبقت الهدف، بعدما طالب لاعبو إشبيلية باحتساب مخالفة، لكن الحكم سانشيز مارتينيز لم يرَ ما يستدعي إلغاء الهدف، كما لم يتدخل الـVAR.
«ماركا» أشارت أيضًا إلى أن إشبيلية ساعد في خروج الأمسية بهذا الشكل الهادئ، بعدما ظهر بإيقاع أقل شراسة مما تتطلبه مثل هذه المباريات، رغم أن نتائج الجولة صبت في مصلحته وأبقته في وضع مريح نسبيًا. كما منحت الصحيفة إشادة لعمل لويس جارسيا بلازا، الذي نجح في إخراج الفريق الأندلسي من وضع معقد خلال الشهر الأخير.
مبابي يقترب من البيتشيتشي
ورغم أن مبابي لم يسجل، فإن الجولة خدمت المهاجم الفرنسي في سباق الهدافين، بعد تعثر أقرب ملاحقيه. ووفقًا للتقرير، سيدخل النجم الفرنسي الجولة الأخيرة متقدمًا بفارق هدفين، ما يجعله قريبًا جدًا من حصد البيتشيتشي للموسم الثاني تواليًا في إسبانيا.
التقرير لم يفصل مبابي عن الصورة العامة للفريق، لكنه أشار بوضوح إلى أن الفرنسي يواصل جمع الأرقام الفردية حتى في موسم لم يحقق فيه ريال مدريد ما يكفي من الألقاب، ما يعيد طرح فكرة بناء المشروع المقبل حوله.
بيتارتش يلفت الانتباه وماستانتونو يصطدم بالقائم
ومن بين الأسماء التي خرجت بمكسب واضح من المباراة، برز الشاب تياغو بيتارتش، الذي بدأ أساسيًا وقدم طاقة واضحة للفريق. «ماركا» اعتبرت أن اللاعب الشاب منح زملاءه دفعة جيدة، ووصفت حضوره بأنه من الإشارات الإيجابية في هذه المرحلة، حتى لو كان لا يزال بحاجة إلى مزيد من الوقت قبل التفكير فيه كخيار ثابت في التشكيلة.
أما فرانكو ماستانتونو، فكان قريبًا جدًا من ترك بصمته بعد دخوله من مقاعد البدلاء، لكن تسديدته ارتطمت بالقائم. ورأت الصحيفة أن اللاعب الأرجنتيني، رغم موسمه غير المثالي، يملك ما يستحق من أجله فرصة جديدة، خصوصًا أنه لا يزال في الثامنة عشرة من عمره.
أسبوع الوداع في البرنابيو
وبعيدًا عن تفاصيل الفوز، لفتت «ماركا» إلى أن ريال مدريد دخل فعليًا أسبوعه الأخير هذا الموسم، وهو أسبوع مرشح ليحمل لحظات وداع مؤثرة داخل سانتياجو برنابيو. ويتصدر داني كارفاخال ودافيد ألابا الأسماء المنتظر توديعها، في نهاية مرحلة طويلة لكل منهما بقميص النادي.
هكذا، خرج ريال مدريد من بيزخوان بانتصار هادئ، من دون ضجيج إضافي، لكن مع عدة ملفات مفتوحة قبل إسدال الستار على الموسم: لقب هداف يقترب من مبابي، ومواهب شابة تحاول فرض نفسها، وأسماء كبيرة تستعد لوداع البرنابيو.
