رغم 42 هدفًا.. تقرير إسباني يشرح لماذا انقلب جزء من جماهير ريال مدريد على مبابي

رغم أن كيليان مبابي أنهى موسمه الأول مع ريال مدريد بأرقام تهديفية كبيرة، فإن ذلك لم يكن كافيًا لحمايته من غضب جزء من جماهير سانتياجو برنابيو، بحسب قراءة نشرتها صحيفة AS الإسبانية.
التقرير يرى أن المشكلة لا تتعلق بجودة اللاعب أو قدرته على التسجيل، بل بالفجوة التي بدأت تتسع بين إنجازاته الفردية وما كان ينتظره المدريديستا على المستوى الجماعي. فمبابي وصل إلى مدريد بعد فريق كان بطلًا لليجا ودوري الأبطال، على أمل أن يضيف ألقابًا جديدة إلى مسيرته، لكن الحصيلة الجماعية لم ترقَ إلى مستوى التوقعات.
وبحسب المصدر نفسه، فإن صافرات الاستهجان التي سمعها المهاجم الفرنسي في البرنابيو خلال الأسابيع الأخيرة لم تأتِ من فراغ. فقد تكررت ضده ردود الفعل السلبية أمام أوفييدو، ثم عادت أمام أتلتيك بلباو، خصوصًا بعد بعض القرارات السيئة داخل المباراة، قبل أن يرد بهدفه في الانتصار الختامي.
AS ربطت هذا التوتر بعدة عوامل تراكمت خلال الموسم، من بينها استياؤه من رحيل تشابي ألونسو، والجدل الذي رافق فترة تعافيه من إصابة في الركبة، إضافة إلى الضجة التي أثيرت حول سفره أثناء الإصابة وعودته إلى مدريد قبل وقت قصير جدًا من مباراة الفريق أمام إسبانيول في برشلونة.
كما استعاد التقرير تصريح مبابي بعد مواجهة أوفييدو، حين قال: «كانت لديّ إذن من النادي لكي لا أكون في مدريد. لم أكن اللاعب الوحيد الذي لم يكن في المدينة. لم أفهم ما قاله الناس، لكن يجب تقبل ذلك. اللاعب ليس مطالبًا دائمًا بأن يفهم، بل بأن يتقبل. يواصل التقدم ويغيّر الوضع، لأنني أعتقد أنني أستطيع تغيير هذه الحالة بسهولة».
الصحيفة شددت أيضًا على أن المسألة أعمق من المواقف الفردية، إذ إن جزءًا من الجماهير بات ينظر إلى الفريق على أنه كان أكثر إقناعًا قبل وصول مبابي، وأن أهدافه الكثيرة لم تتحول إلى ألقاب، في وقت يواصل فيه برشلونة حصد النجاحات، بينما تقدم أندية أخرى صورة أكثر استقرارًا جماعيًا.
وفي المقابل، لا يوجد تشكيك حقيقي في أرقامه. مبابي أنهى الموسم هدافًا لليجا، وواصل سلسلة تهديفية لافتة تؤكد أنه ما زال واحدًا من أكثر المهاجمين حسماً في أوروبا. لكن الرسالة التي يلتقطها التقرير واضحة: في ريال مدريد، الأهداف وحدها لا تكفي ما لم تقترن بالألقاب والانسجام الكامل مع الفريق والمدرجات.
ويأتي ذلك كله في لحظة انتقالية يعيشها النادي، مع مشروع جديد يحيط به كثير من الغموض على مستوى القيادة والاتجاه الرياضي. ولهذا، يبدو أن ملف مبابي لن يُقاس فقط بعدد أهدافه في الموسم المقبل، بل بقدرته على استعادة ثقة البرنابيو وربط تأثيره الفردي بنجاح جماعي حقيقي.










