انتخابات ريال مدريد تعيد سلاح الصفقات إلى الواجهة.. من فيجو إلى رودري

عادت الصفقات الكبرى لتحتل واجهة المشهد في انتخابات ريال مدريد، مع دخول الحملة الرئاسية مرحلة أكثر سخونة قبل موعد 7 يونيو. وحتى الآن، يبقى إنريكي ريكيلمي الأكثر وضوحًا على مستوى الخطاب الرياضي، بعدما وعد بضم «نجمين دوليين»، أحدهما إسباني، مع بروز اسم رودري بوصفه المرشح الأبرز في هذا السياق.

ريكيلمي تحدث أيضًا عن تواصله مع مدرب يعمل حاليًا، إلى جانب رغبته في إعادة منصب المدير الرياضي إلى هيكل النادي. في المقابل، لم يكشف فلورنتينو بيريز تفاصيل كثيرة تخص مشروعه الرياضي، رغم أن تقارير متداولة تربط فوزه المحتمل بعودة جوزيه مورينيو لمحاولة إعادة التوازن إلى غرفة الملابس.

المصدر يربط هذه الحملة بتاريخ طويل في ريال مدريد، حيث كثيرًا ما كانت التعاقدات ورقة انتخابية حاسمة. المثال الأبرز يبقى في صيف 2000، عندما استخدم فلورنتينو صفقة لويس فيجو القادمة من برشلونة كضربة انتخابية قلبت السباق أمام لورينزو سانز، رغم أن الأخير كان يدخل المعركة مدعومًا بلقبي دوري أبطال أوروبا.

لكن هذه الظاهرة أقدم من فلورنتينو. ففي انتخابات 1985، لجأ رامون ميندوزا إلى صفقة معقدة أوصلت هوغو سانشيز إلى ريال مدريد بعد المرور عبر بوماس المكسيكي، قبل أن يعود في 1991 ويجعل اسم بروسينيتش محورًا رئيسيًا في حملته. وبعد سنوات، شهدت انتخابات 2006 سباقًا مشابهًا، حين وعد رامون كالديرون بأسماء مثل كاكا وسيسك وروبن، مع فابيو كابيلو مدربًا، بينما رفع منافسوه أسماء أخرى مثل إبراهيموفيتش وكريستيانو رونالدو.

أما في 2009، فعاد فلورنتينو إلى الرئاسة من دون انتخابات فعلية، لكنه قدّم واحدة من أقوى فترات السوق في تاريخ النادي، بضم كريستيانو رونالدو وكاكا وكريم بنزيما وتشابي ألونسو. ومنذ ذلك الوقت، لم تصل الانتخابات في ريال مدريد إلى اقتراع فعلي طوال 20 عامًا، وهي الديناميكية التي قد تتغير هذا الصيف.

الزاوية الأهم الآن أن ملف التعاقدات عاد ليصبح أداة ضغط وإقناع داخل السباق الرئاسي. وبين صمت فلورنتينو النسبي وتحركات ريكيلمي الإعلامية، يبدو أن الأيام المقبلة قد تحمل مزيدًا من الرسائل المرتبطة بالسوق، في معركة يعرف تاريخ ريال مدريد جيدًا أنها لا تُحسم فقط داخل مكاتب التصويت، بل أيضًا بأسماء النجوم.

زر الذهاب إلى الأعلى