خلاف راؤول وفلورنتينو في ريال مدريد يعود إلى ليلة حسم الليجا عام 2003

أعاد تقرير صحفي إسباني فتح ملف العلاقة بين راؤول جونزاليس وفلورنتينو بيريز، مؤكدًا أن الصورة الهادئة التي ظهرت بين الطرفين في السنوات الأخيرة لم تعكس بالضرورة حقيقة ما جرى داخل ريال مدريد منذ وقت طويل.

وبحسب ما أورده «موندو ديبورتيفو»، فإن جذور التوتر تعود إلى 22 يونيو 2003، يوم حسم ريال مدريد لقب الليجا على ملعب سانتياجو برنابيو بعد الفوز على أتلتيك بلباو. ورغم التتويج، كانت أجواء الغضب مسيطرة داخل غرفة الملابس، خاصة بسبب الحديث المتواصل حينها عن اقتراب ديفيد بيكهام، إلى جانب الشكوك المحيطة بمستقبل المدرب فيسنتي ديل بوسكي.

الرواية تشير إلى أن اللاعبين شعروا وقتها بأن التركيز على صفقة جديدة في لحظة صراع على اللقب كان بمثابة قلة احترام للمجموعة، كما زاد الاستياء مع تداول فكرة رحيل ديل بوسكي رغم الإشادة العلنية به قبل ذلك بفترة قصيرة.

ووفق التقرير، بلغ التوتر ذروته بعد المباراة وخلال الاحتفالات، حين رفض اللاعبون في البداية العودة إلى أرض الملعب للاحتفال باللقب، قبل أن يتراجعوا لاحقًا. كما شهدت مأدبة العشاء اللاحقة واحدة من أكثر اللحظات حساسية، إذ كان فرناندو هييرو وراؤول، بصفتهما من قادة الفريق، من بين من أبلغوا فلورنتينو بيريز بعدم رغبتهم في المشاركة باحتفالات اليوم التالي أمام المؤسسات وعند ساحة سيبيليس.

ويضيف المصدر أن الفريق حضر في النهاية، لكن تلك الليلة خلّفت آثارًا كبيرة داخل النادي، تلتها لاحقًا مغادرة هييرو، ورحيل ديل بوسكي، ثم وصول كارلوس كيروش. ومنذ ذلك الوقت، تشكلت عداوة باردة بين بيريز و«الرقم 7» التاريخي، حتى لو تحسنت العلاقة شكليًا مع مرور السنوات وعودة راؤول إلى العمل التدريبي في النادي.

هذا الطرح يكتسب أهمية الآن بعد إعلان إنريكي ريكيلمي، المرشح لرئاسة ريال مدريد، أن راؤول سيكون مديرًا رياضيًا في مشروعه إذا فاز بالانتخابات. كما يفسر جانبًا من الجدل الذي رافق اسم راؤول في السنوات الماضية، خصوصًا مع عدم تحوله في أي لحظة إلى خيار فعلي لقيادة الفريق الأول رغم وجوده على مقاعد تدريب كاستيا.

مع ذلك، تبقى هذه الرواية جزءًا من قراءة صحفية لعلاقة معقدة داخل واحد من أكثر الملفات حساسية في تاريخ ريال مدريد الحديث، من دون وجود تصريحات مباشرة جديدة من راؤول أو فلورنتينو بيريز للتعليق على ما ورد.

زر الذهاب إلى الأعلى