اقترب جونزالو، مهاجم ريال مدريد، من تسجيل ظهوره الأول مع منتخب إسبانيا الأول بعدما ضمه لويس دي لا فوينتي إلى قائمة مواجهة العراق الودية، المقررة مساء اليوم في إطار التحضيرات لكأس العالم.
الخبر يكتسب أهمية خاصة من زاوية ريال مدريد، لأن اللاعب يعيش واحدة من أبرز لحظات تطوره هذا الموسم، بعد أن لفت الأنظار بأرقامه مع منتخب إسبانيا تحت 21 عامًا، حيث سجل 6 أهداف في 7 مباريات، إلى جانب ما قدمه في فترات متقطعة مع النادي الأبيض.
قائمة إسبانيا شهدت غيابات عديدة عن المجموعة الأساسية لأسباب مختلفة، من بينها لامين يامال، نيكو ويليامز، دافيد رايا، كوكوريا، بيدري، فابيان، زوبيميندي، رودري هيرنانديز وأويارزابال، وهو ما فتح الباب أمام عدة أسماء شابة، من بينها جونزالو، للحصول على فرصة مع المنتخب الأول.
دي لا فوينتي كان قد تحدث سابقًا عن مهاجم ريال مدريد بنبرة واضحة، حين قال: «إنه يقوم بما يكفي من أجل أن يكون لاعبًا في المنتخب مستقبلًا، لكن المهم هو عدم التسرع… يجب أن يؤدي قليلًا من الخدمة العسكرية ليستحق هذه الفرصة». والآن يبدو أن جونزالو بات أقرب من أي وقت مضى إلى تلك الخطوة.
وبحسب القائمة المعلنة، سيرتدي جونزالو الرقم 8 في مباراة العراق، في إشارة جديدة إلى حضوره ضمن مجموعة اللاعبين الذين قد يحصلون على دقائق فعلية الليلة، لا سيما في ظل طبيعة المباراة الودية وكثرة الغيابات.
المهاجم المدريدي استغل استدعاءاته السابقة مع منتخب تحت 21 عامًا بأفضل صورة ممكنة. فبعد بداية بلا أهداف في سبتمبر، انفجر تهديفيًا منذ أكتوبر وسجل أمام فنلندا وسان مارينو ورومانيا، ثم كرر ذلك ضد قبرص وكوسوفو، مع ثنائية في إحدى المباريات، ليؤكد أنه يعرف كيف يستثمر فترات التوقف الدولي.
وفي ريال مدريد، لم يحصل جونزالو على الاستمرارية نفسها، لكن أرقامه بقيت لافتة مقارنة بعدد الدقائق. ووفق ما ورد في التقرير، سجل 8 أهداف وقدم 3 تمريرات حاسمة في 1471 دقيقة، كما هز الشباك في آخر مباراتين بدأهما أساسيًا أمام أوفييدو وأتلتيك، إلى جانب ثلاثيته السابقة أمام بيتيس.
جونزالو نفسه لم يُخفِ طموحه الدولي من قبل، إذ قال في مقابلة سابقة: «بالطبع أفكر في ذلك. طموحي دائمًا في أعلى مستوى. تمثيل بلدي في كأس العالم… حلم». ومع استدعائه الحالي، أصبح هذا الحلم أقرب من أي وقت مضى بالنسبة إلى مهاجم ريال مدريد.
ما يحدث الآن لا يعني أن جونزالو حجز مكانه النهائي مع إسبانيا، لكنه يؤكد بوضوح أنه دخل دائرة المتابعة الجدية لدى دي لا فوينتي، وأن اسمه بات حاضرًا في المشهد الأكبر بعد خطواته القوية مع الفئات السنية.
