رغم صدارة فوربس.. تقرير إسباني يكشف لماذا تبدو مالية ريال مدريد تحت ضغط

سلط تقرير إسباني جديد الضوء على مفارقة لافتة داخل ريال مدريد: النادي يتصدر تصنيف «فوربس» كأعلى الأندية قيمة في العالم، لكن وضعه الاقتصادي الفعلي لا يبدو مريحًا بالقدر الذي تعكسه هذه الصورة.

وبحسب ما نقله «موندو ديبورتيفو»، فإن أحد أكثر الملفات حضورًا في الحملة الانتخابية الأخيرة كان احتمال تغيير النموذج المؤسسي للنادي. ويطرح التقرير سؤالًا مباشرًا: إذا كان ريال مدريد هو النادي الأغنى والأعلى قيمة، فلماذا تظهر الحاجة إلى هذا التغيير أصلًا؟

القراءة المطروحة تربط الأمر أساسًا بملف سانتياجو برنابيو. فبعد مشروع التجديد الكبير، لم يتمكن النادي حتى الآن من استغلال الملعب اقتصاديًا بالشكل الذي كان مخططًا له في البداية، خاصة مع تعثر إقامة الحفلات بسبب أزمة الضوضاء. ووفق المصدر نفسه، فإن الإيرادات هذا العام جاءت أقل بنحو 300 مليون يورو مما كان متوقعًا من استغلال الملعب.

التقرير أشار أيضًا إلى أن ديون مشروع تجديد البرنابيو ارتفعت إلى 1.170 مليار يورو، بعدما كانت الكلفة الأولية المقدرة تقارب 500 مليون فقط، وهو ما يزيد الضغط على المشهد المالي داخل النادي.

وفي السياق نفسه، استعاد المصدر انتقادات أطلقها إنريكي ريكيلمي خلال الحملة، تحدث فيها عن تضخم بعض النفقات الإدارية داخل ريال مدريد. وقال نصًا: «هناك رواتب تنفيذية مرتفعة للغاية ونفقات رواتب غير رياضية. نحن نتحدث عن عشرات الموظفين غير الرياضيين الذين يحصلون على أكثر من مليون يورو سنويًا. هناك مجالات لا تُحصى يمكن فيها خفض التكاليف من دون المساس بالجانب الرياضي للنادي».

كما أضاف التقرير أن الحديث قبل العملية الانتخابية شمل احتمال اتخاذ إجراءات لتخفيف الهيكل الإداري وتقليص النفقات، في محاولة لتخفيف العبء الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

ومن هنا، يربط المصدر بين هذا الضغط المالي وبين فكرة تغيير النموذج المؤسسي لريال مدريد. فبحسب الطرح المذكور، فإن بيع 5% فقط من نادٍ تُقدر قيمته بنحو 10 مليارات يورو قد يوفر ما يصل إلى 500 مليون يورو، وهو رقم قد يمنح النادي متنفسًا مهمًا.

حتى الآن، لا يوجد أي إعلان رسمي من ريال مدريد بشأن هذه الخطوات، لكن التقرير يعكس بوضوح لماذا عاد الملف الاقتصادي إلى الواجهة رغم الصورة اللامعة التي يقدمها النادي على مستوى القيمة التجارية عالميًا.

زر الذهاب إلى الأعلى