ضربة جديدة لريال مدريد في ملف حفلات البرنابيو.. والمحكمة العليا تعيد القضية إلى نقطة حساسة

تلقى ريال مدريد ضربة قضائية جديدة في ملف الحفلات الموسيقية على ملعب سانتياجو برنابيو، بعدما قررت المحكمة العليا الإسبانية عدم قبول الطعن الذي تقدم به النادي من أجل إسقاط الحكم الذي يمنع إقامة هذه الفعاليات.

وبحسب ما أوردته صحيفة «آس»، صدر القرار اليوم 10 يونيو عن الدائرة الأولى في الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا، التي رأت أن الطعن يفتقر إلى الأسس الكافية، ولا يتضمن مصلحة قانونية عامة تستوجب توحيد الاجتهاد القضائي. ونتيجة لذلك، أُعيد الملف إلى محكمة القضاء الإداري رقم 31 في مدريد، لتقرر ما إذا كانت اللوائح والتراخيص الحالية تسمح بإقامة الحفلات في الملعب أم لا.

القرار يأتي بعد أسبوع واحد فقط من تصريحات فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، حين فتح الباب بوضوح أمام عودة الحفلات إلى البرنابيو وقال: «لقد فزنا في المحاكم، وسنقيم حفلات. لدينا دعم من البلدية وحكومة الإقليم، وهما تعملان على وضع قواعد خاصة». وأضاف حينها: «على سبيل المثال، يمكن أن تنتهي الحفلات عند الساعة 23:00».

لكن هذه الرسالة قابلها رد سريع من المتحدث باسم حكومة إقليم مدريد، ميغيل أنخيل غارسيا مارتين، الذي قال بوضوح: «نحن لا نضع قواعد مفصلة على مقاس أحد».

ورغم أن القرار يمثل تعطيلًا واضحًا لخطط النادي في الوقت الحالي، فإنه لا يعني بالضرورة نهاية الملف. فالمعركة القانونية ما زالت مفتوحة، والنقاش يدور الآن حول مدى إمكانية تكييف الضوابط التنظيمية والحد من الضوضاء بما يسمح بإقامة الحفلات مستقبلًا داخل البرنابيو.

وكانت آخر التطورات الإيجابية في هذا المسار قد جاءت يوم 13 مايو، حين حصل ريال مدريد على حكم في جانب المسؤولية الجنائية. إذ اعتبرت محكمة مدريد أن المدير العام للنادي خوسيه أنخيل سانشيز، وكذلك شركة «ريال مدريد إستاديو» التابعة للنادي، لا يتحملان أي مسؤولية جنائية.

كما خلصت المحكمة إلى أن الشركات المنظمة التي تستأجر الملعب هي المسؤولة عن تنظيم كل عرض وضمان احترام حدود الضجيج المسموح بها، ما يعني أن مسؤولية أي خرق تنظيمي تقع عليها مباشرة، لا على ريال مدريد نفسه.

وبذلك، يبقى الملف مفتوحًا على أكثر من جبهة: قانونية، تنظيمية، وبيئية. أما المؤكد الآن، فهو أن عودة الحفلات إلى سانتياجو برنابيو لن تكون بالسهولة التي تحدث عنها النادي قبل أيام.

Exit mobile version