بين الإعجاب والوداع.. بيلينجهام يلتقي مودريتش مجددًا في موعد يحمل أكثر من معنى

تتجه الأنظار إلى مواجهة إنجلترا وكرواتيا في كأس العالم، لكن بالنسبة لمتابعي ريال مدريد، فإن المشهد يحمل بعدًا مختلفًا مع تجدد اللقاء بين جود بيلينجهام ولوكا مودريتش، بعد الفترة التي جمعتهما داخل غرفة ملابس النادي الأبيض.

المباراة المقررة في دالاس تعيد فتح خط العلاقة بين حاضر خط وسط ريال مدريد وأحد أبرز رموزه في السنوات الأخيرة. بيلينجهام لا يواجه فقط منتخبًا يعرف جيدًا صعوبة اللعب أمامه، بل يلتقي أيضًا لاعبًا كان يعتبره مرشدًا منذ وصوله إلى مدريد في صيف 2023.

وبحسب ما أورده التقرير، فإن مودريتش أُعجب سريعًا بطريقة تأقلم الدولي الإنجليزي مع ريال مدريد، ولم يتردد وقتها في الإشادة به علنًا، قائلًا: «إنه مذهل في كل تدريب وفي كل مباراة. أكثر ما أثار إعجابي هو عقليته الانتصارية، إلى جانب ذكائه الكروي. أكثر ما فاجأني هو ذهنيته».

الثنائي لعب معًا 83 مباراة بقميص ريال مدريد، بإجمالي 3578 دقيقة، وظهر بينهما انسجام واضح في وسط الملعب. لذلك لم يكن غريبًا أن يكون بيلينجهام من أكثر المتأثرين بخروج مودريتش من النادي، حتى إنه وصفه بكلمة “brate” الكرواتية، أي “الأخ”.

وكتب بيلينجهام في رسالة سابقة إلى مودريتش: «سحرك لم يكن مفاجأة أبدًا… لكن تواضعك وانفتاحك والوقت الذي منحته لكل شخص في كل ظرف تركني مندهشًا. شكرًا على كل تمريرة، وكل حديث، وكل عناق، وكل جزء من الحكمة منحتني إياه».

هذا اللقاء يأتي أيضًا في توقيت حساس بالنسبة لبيلينجهام، الذي عاش موسمًا لم يخلُ من الانتقادات داخل محيط ريال مدريد، كما بات مطالبًا بإثبات نفسه مجددًا مع منتخب إنجلترا تحت قيادة توماس توخيل، في ظل منافسة متزايدة على مكانه.

أما مودريتش، فيدخل المواجهة بعين على بداية قوية في بطولة قد تحمل ملامح محطته الدولية الأخيرة. وبين رغبة الإنجليزي في تأكيد مكانته، وسعي الكرواتي إلى وداع يليق بتاريخه، تبدو المباراة أكبر من مجرد صدام في دور المجموعات.

زر الذهاب إلى الأعلى