تحدث جاريث بيل في مقابلة مع «ذا أثلتيك» عن عدة ملفات مرتبطة بمسيرته، لكن الجزء الأبرز بالنسبة لجماهير ريال مدريد كان حديثه عن جوزيه مورينيو وكارلو أنشيلوتي، وطبيعة العمل داخل نادٍ لا يشبه غيره من حيث الضغط والتوقعات.
بيل وجّه رسالة مهمة تخص غرفة ملابس ريال مدريد عندما تحدث عن مورينيو، مؤكدًا أن المدرب البرتغالي يملك ما يكفي لفهم خصوصية النادي. وقال: «بعد وجود مدرب خبير مثل كارلو أنشيلوتي، آمل أن يتمكن جوزيه من تحقيق الاستقرار داخل المجموعة ووضع الجميع على الطريق نفسه».
وأضاف النجم الويلزي السابق موضحًا أسلوب مورينيو: «هو يضغط عليك فقط ليخرج أفضل ما لديك، وسيحاول فهم كل لاعب والعثور على ما يلزم حتى تنجح الأمور. أحيانًا يكون ذلك بالضغط عبر الإعلام، وأحيانًا يكون فقط بعناق. لقد كان في مدريد، ويفهم ديناميكية النادي ويعرف كيف تسير الأمور. سيضع خطة لكي ينجح الأمر».
وفي المقابل، خصّ بيل أنشيلوتي بإشادة كبيرة، معتبرًا أن سر تميزه لا يقتصر على الجانب الفني. وقال: «كارلو كان مديرًا رائعًا للأشخاص. يفهم علم النفس والضغوط التي تأتي مع ذلك. لكنه أيضًا يصنع معك علاقة تشعرك بأنه يهتم بك فعلًا».
وتابع بيل في وصفه لطبيعة النجاح داخل ريال مدريد: «أحيانًا لا يلعب بعض اللاعبين، لكنه يعرف كيف يُبقيهم متحفزين وإلى جانبه. في نادٍ كبير مثل مدريد، لا يكفي أن تكون مدربًا فقط. عليك أن تدير الأنا، ولهذا حقق كل هذا النجاح في أكبر الأندية».
كما استعاد بيل الفارق بين أجواء ريال مدريد وما عاشه لاحقًا في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الخسارة في النادي الأبيض كانت تُعامل وكأنها كارثة. وقال: «في ريال مدريد، إذا خسرت مباراة واحدة، فكأنها نهاية العالم». وأضاف أن الهزيمة في الدوري الأمريكي لا تُقابل بالضغط نفسه، لأن البيئة هناك أكثر هدوءًا وأقل قسوة.
وفي جزء آخر من المقابلة، تحدث بيل عن تطور كرة القدم الحديثة، معتبرًا أن اللعبة أصبحت أكثر خضوعًا للخطط التكتيكية وأقل مساحة للمراوغة والإبداع الفردي. ومع ذلك، اختار ثلاثة أسماء قال إنها ما زالت قادرة على جعل الجمهور ينهض من مقعده: كيليان مبابي، لامين يامال، وفينيسيوس جونيور.
وختم بيل بالإشارة إلى أنه بدأ يستعيد علاقته بكرة القدم بعد الاعتزال، موضحًا أن ابنه أكسل يشجع ريال مدريد وتوتنهام، وأن مشاهدة المباريات معه أعادته إلى الاستمتاع باللعبة بعيدًا عن ضغوط النهاية الصعبة لمسيرته.
