دور جديد لأوليسيه مع فرنسا يعيد فتح النقاش في ريال مدريد.. هل تغيّر أولويات الوسط؟

عاد اسم مايكل أوليسيه ليدخل دائرة النقاش المرتبطة بريال مدريد، لكن هذه المرة من زاوية مختلفة عن المعتاد. فبحسب ما طرحته صحيفة «ماركا»، فإن اللاعب الفرنسي لم يعد يُنظر إليه فقط كجناح أو مهاجم طرف، بل كعنصر يمكن أن يظهر في مناطق أكثر عمقًا داخل الملعب.

الحديث جاء في سياق البحث عن اللاعب الذي ينسجم مع الوصف الذي نُسب إلى فلورنتينو بيريز: لاعب ليس من الدوري الإنجليزي الممتاز، ينتمي إلى فريق يشارك في دوري الأبطال، ويملك طابعًا هجوميًا. هذا التصور دفع في وقت سابق إلى ربط عدة أسماء بريال مدريد، قبل أن تظهر ملفات مثل فيتينيا وجواو نيفيز، ثم محاولة جوليان ألفاريز التي لم تكتمل.

وبعد ذلك، انتقل الجدل إلى اسمين بارزين: إنزو فيرنانديز ومايكل أوليسيه. ووفقًا للتقرير، فإن أوليسيه ينسجم أكثر مع فكرة اللاعب الهجومي، تمامًا كما كان الحال مع جوليان ألفاريز، بينما لا يتطابق إنزو بالكامل مع هذا الوصف.

الزاوية الجديدة في ملف أوليسيه ترتبط بما يقدمه مع منتخب فرنسا، حيث تم توظيفه في مركز أكثر داخلًا، كحلقة وصل أو صانع لعب متأخر نسبيًا، بدل بقائه على الجهة اليمنى فقط. هذا التحول فرض نفسه بسبب رغبة الجهاز الفني في استيعاب أكبر عدد ممكن من الأسماء الثقيلة في التشكيلة، دون التضحية بالتوازن الهجومي.

من هنا، يرى التقرير أن أوليسيه ربما بدأ يتقدم «من الداخل» في سباق الاهتمام، وربما يسبق إنزو فيرنانديز من حيث الجاذبية النظرية في السوق. لكن المسألة داخل ريال مدريد ليست بهذه البساطة، لأن السؤال الحقيقي لا يتعلق بموهبة اللاعب فقط، بل بمدى ملاءمته لما يحتاجه الفريق فعلًا في وسط الملعب.

فإنزو، رغم أنه أقل ارتباطًا بصورة المهاجم المتحرك، يملك بروفايل أقرب إلى لاعب الوسط القادر على الربط والتحرك بين الصندوقين، وهي صفات تبدو أكثر التصاقًا باحتياجات ريال مدريد الحالية. أما أوليسيه، فرغم الجودة الفنية الكبيرة التي يملكها، يبقى الجدل قائمًا حول ما إذا كان قادرًا على نقل هذا الدور الجديد إلى منظومة النادي الأبيض بالفعالية نفسها.

العقبة الأخرى واضحة أيضًا: بايرن ميونخ لا يُظهر أي نية لبيع نجمه، حتى في حال وصول عرض ضخم. لذلك يبقى الحديث، حتى الآن، في إطار النقاش والقراءة الفنية أكثر من كونه مؤشرًا على مفاوضات متقدمة.

باختصار، اسم أوليسيه عاد بقوة، لكن ليس بسبب أرقامه على الطرف، بل بسبب صورة جديدة رسمها له منتخب فرنسا. وهذه الصورة وحدها تكفي لفتح سؤال مهم داخل ريال مدريد: هل يحتاج الفريق إلى لاعب هجومي بلمسة لاعب وسط، أم إلى لاعب وسط صريح يمنح التوازن أولًا؟

زر الذهاب إلى الأعلى