ماركا: جولر يبدأ اختبارًا جديدًا مع مورينيو وسط ازدحام الوسط الهجومي في ريال مدريد

دخل أردا جولر بالفعل أجواء العمل تحت قيادة جوزيه مورينيو، بعدما شارك في تدريبات ريال مدريد في فالديبيباس مع المجموعة التي تواصل التحضير للأسبوع الثاني على التوالي مع المدرب البرتغالي، بحسب ما أوردته صحيفة ماركا الإسبانية.
وبذلك يبدأ الدولي التركي فصلًا جديدًا في مسيرته مع الفريق الأبيض، بعد مرحلة شهدت كثيرًا من التبدلات منذ ظهوره الأول بقميص ريال مدريد في يناير 2024 بقرار من كارلو أنشيلوتي، خلال موسم تأثر بشكل كبير بإصاباته.
بعد ذلك، جاء تشابي ألونسو ومنح جولر مساحة مهمة في البداية، قبل أن لا يُكمل موسمه الأخير على رأس الجهاز الفني. ثم تولى ألفارو أربيلوا المهمة، ليصبح المدرب الثالث للاعب التركي، وقد منحه أيضًا دورًا بارزًا، بل شدد لاحقًا، بعد استبداله في أكثر من مباراة، على أنه اللاعب الذي حصل معه على أكبر عدد من الدقائق.
الآن، يتركز الاهتمام على ما يريده مورينيو من جولر داخل منظومة ريال مدريد. ماركا أوضحت أن أربيلوا قرّب اللاعب أكثر من منطقة الجزاء، ومنحه دورًا أقرب إلى صانع الألعاب المتقدم، وقدم التركي في هذا المركز مباريات لافتة، من بينها مواجهة الإياب أمام بايرن ميونيخ في محاولة العودة التي لم تكتمل، كما برز بوصفه أفضل صانع أهداف لمبابي، في شراكة اعتُبرت الأفضل هجوميًا.
أما مع تشابي ألونسو، فقد لعب جولر دورًا أعمق نسبيًا في عملية الخروج بالكرة، قبل أن ينتهي به الأمر على مقاعد البدلاء مع تقدم الموسم وعودة جود بيلينجهام.
ووفقًا لما ذكرته ماركا، فإن ريال مدريد لا يزال يرى في جولر لاعبًا يملك الصفات التي يمكن البناء عليها في مشروع لم يجد توازنه الكامل بعد رحيل لوكا مودريتش وتوني كروس. اللاعب أظهر بالفعل ومضات واضحة من موهبته، لكن السؤال الآن هو ما إذا كان مورينيو يعتبره المحور الذي يجب أن يتحرك حوله هجوم الفريق.
خيبة المونديال ما زالت حاضرة
يعود جولر أيضًا وفي داخله أثر واضح من كأس العالم الأخيرة. فبعد أن كان أحد أبرز مفاجآت يورو ألمانيا، لم تساعده مشاركة تركيا في المونديال، بعدما ودع المنتخب البطولة مبكرًا من دور المجموعات، رغم أن التوقعات كانت أعلى بكثير.
وسجل لاعب ريال مدريد هدفًا واحدًا في ثلاث مباريات، لكنه تراجع تدريجيًا مثل بقية زملائه، رغم المستوى الكبير الذي قدمه في اللقاء الثالث. وفي تلك المباراة أمام الولايات المتحدة، نال جائزة Power Ranking by Skechers بعد أداء منحه التفوق في التحولات الهجومية والفعالية أمام المرمى.
وأشارت الصحيفة إلى أنه كان اللاعب الذي أنهى أزمة تركيا التهديفية في البطولة، بعدما جاء الهدف أخيرًا عقب 32 محاولة. وسجل جولر الهدف من انفراد أنهاه بطريقة مثالية، في فوز لم يكن كافيًا للعبور إلى الدور التالي.
الخطة والمنافسة
يبقى تطور جولر مرتبطًا بشكل مباشر بالطريقة التي سيعتمدها مورينيو في فترته الثانية مع ريال مدريد، وبالأسماء التي سيعتبرها ركائز ثابتة في تشكيله. ومع ذلك، ترى ماركا أن اللاعب التركي قد يكون عنصرًا مناسبًا جدًا لأفكار المدرب البرتغالي.
ولفتت الصحيفة إلى أن مورينيو كان قد حاول سابقًا ضم جولر على سبيل الإعارة عندما كان مدربًا لفنربخشة، لكن المحاولة لم تنجح. ونقلت عنه قوله حينها بسخرية: «الشخصية مهمة جدًا للعب في ريال مدريد، وأردا جولر يُظهر شخصية هائلة. إذا كان يريد المجيء، فلماذا لا؟ إذا كان يحب فنربخشة، فليأتِ مجانًا، وريال مدريد يدفع 75% من راتبه، لا يمكننا أن نقول لا».
لكن الطريق لن يكون سهلًا أمام جولر. فالمنافسة في هذا الخط تبدو أكبر من السابق، خاصة بعد وصول برناردو سيلفا، الذي طلبه مورينيو بنفسه، والذي يشغل بدوره المساحات نفسها تقريبًا التي يتحرك فيها النجم التركي. يضاف إلى ذلك عودة بيلينجهام بعد مونديال مميز، وسط احتمال أن يمنحه مورينيو دورًا أقرب إلى منطقة الجزاء أيضًا.
وبين تعدد الخيارات وتغيّر الأدوار، يدخل جولر مرحلة جديدة في ريال مدريد عنوانها الأوضح: إثبات المكان داخل مشروع مورينيو.











