يدخل رودريجو واحدة من أكثر المراحل حساسية في مشواره مع ريال مدريد، بعدما أمضى أربعة أشهر في التعافي من إصابة بقطع في أربطة الركبة، وهي الفترة التي تُعد عادة الأصعب في هذا النوع من الإصابات.
وبحسب ما أوردته صحيفة آس الإسبانية، فإن المهاجم البرازيلي بدأ الجزء الثاني من رحلة التعافي، متمسكًا بأمل العودة بالصورة التي عرفه بها جمهور ريال مدريد: مهاجمًا متعدد الاستخدامات، قادرًا على شغل أكثر من مركز وتقديم حلول مختلفة في الخط الأمامي.
لكن الطريق لن يكون سهلًا أمام رودريجو. فحتى لو نجح في تقليص المدة المتوقعة لعودته، تشير الصحيفة إلى أن ظهوره التنافسي الحقيقي لن يكون قبل النصف الثاني من الموسم. وبحلول ذلك الوقت، يُفترض أن يكون جوزيه مورينيو قد رسم ملامح فريقه وحدد هيكله الأساسي، لأن أي تأخر في ذلك لن يكون مؤشرًا جيدًا على مستوى البناء الفني.
هذا التوقيت يضع اللاعب أمام تحدٍ إضافي، خاصة أن دوره المستقبلي داخل المنظومة لا يزال غير واضح، في ظل غياب صورة نهائية عن النظام الذي ينوي المدرب البرتغالي الاعتماد عليه.
وعلى الجبهة اليمنى، وهي المنطقة التي قدم فيها رودريجو أفضل مستوياته بقميص ريال مدريد، تبدو المنافسة مزدحمة. فهناك فيدي فالفيردي، وفرانكو ماستانتونو، إلى جانب الوافد الجديد برناردو سيلفا، الذي يمكنه أيضًا شغل أدوار مركزية مرتبطة بصناعة اللعب وقيادة الإيقاع.
أما في المناطق القريبة من المرمى، فلن تكون المهمة أسهل، إذ يفترض التقرير أن كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينجهام سيدخلون الموسم بقوة من أجل إقناع المدرب الجديد وحجز مواقعهم الأساسية.
لهذا، ترى آس أن رودريجو سيكون مطالبًا ببذل مجهود مضاعف إذا أراد استعادة دقائق لعبه وإقناع الجهاز الفني بأنه ما يزال قادرًا على تقديم الإضافة المطلوبة.
ولا تتوقف القضية عند المنافسة الفنية فقط. فالصحيفة أوضحت أيضًا أن رودريجو كان، قبل هذه الإصابة، يملك سوقًا مفتوحة نسبيًا، مع اهتمام من عدة أندية في الدوري الإنجليزي الممتاز بإمكانية التعاقد معه.
وقد يصبح الصيف الذي يلي نهاية الموسم المقبل مفصليًا في هذا الملف، خصوصًا أن اللاعب سيكون وقتها قد دخل عامه الأخير في العقد. عندها فقط سيتحدد ما إذا كان سيواصل مشواره مع ريال مدريد أو يبحث عن وجهة جديدة. ووفقًا للتقرير، فإن العامل البدني سيكون صاحب الكلمة الحاسمة في هذا القرار.
