آس: رودريجو يقترب من العودة في يناير.. والتعافي يسير نحو الحد الأدنى

يحمل ملف رودريجو في ريال مدريد مؤخرًا قدرًا واضحًا من التفاؤل، بعد أشهر قاسية عاشها المهاجم البرازيلي منذ إصابته الخطيرة في الركبة. فبحسب ما أوردته صحيفة آس الإسبانية، فإن أسوأ مرحلة في رحلة التعافي أصبحت خلفه، بينما تسير المؤشرات الحالية نحو عودة أقرب إلى الحد الأدنى من المدة المتوقعة.

وكان رودريجو قد تعرض يوم 2 مارس لإصابة قوية خلال مباراة خيتافي، تمثلت في قطع بالرباط الصليبي الأمامي وتمزق في الغضروف الخارجي للركبة اليمنى. وبعد الفحوصات التي خضع لها في اليوم التالي، تأكدت الإصابة المزدوجة، ليدخل مباشرة في واحدة من أصعب الفترات على المستويين البدني والنفسي.

وذكرت الصحيفة أن اللاعب أكمل تلك المباراة رغم الإصابة، بعدما شعر بآلام بدأت بلقطة ارتكاز أثناء الانطلاق، قبل أن تتفاقم الأعراض لاحقًا في غرفة الملابس. وقتها، كان قد لعب 24 دقيقة، بينها 11 دقيقة بعد تعرضه للقطع.

وخضع رودريجو للعمل الجراحي يوم 10 مارس، أي بعد 8 أيام من الإصابة. وأوضحت آس أن تأجيل العملية كان لأسباب طبية مرتبطة بضرورة انخفاض الالتهاب الأولي لتسهيل التدخل الجراحي. ومنذ تلك اللحظة، بدأ اللاعب عدّه التنازلي للعودة، من دون أي استعجال أو ضغط، مع أولوية مطلقة لتجنب أي انتكاسة.

وبعد مرور 138 يومًا من الغياب، تبدو التطورات مشجعة. فبحسب التقرير، أمضى رودريجو أربعة أشهر من العمل المكثف بين جلسات العلاج الطبيعي والتأهيل واستعادة حركة الركبة، إلى جانب تدريبات الصالة الرياضية للحفاظ على جاهزيته البدنية. وقد بدأت هذه الجهود تؤتي ثمارها، إذ بات يسير بشكل طبيعي منذ عدة أسابيع، ويعيش حياة يومية طبيعية خارج الملعب.

هذا التقدم سمح له كذلك بالحضور إلى بعض الالتزامات الإعلانية، بل وحتى السفر إلى الولايات المتحدة لمتابعة منتخب البرازيل في كأس العالم كمشجع ورفيق لبعثة بلاده. وأشار التقرير أيضًا إلى أنه التقى هناك بكريستيانو رونالدو.

وفي ما يتعلق بموعد العودة، فرّقت آس بين التصريح الطبي والجاهزية التنافسية. فالأول يتعلق بتجاوز الإصابة من الناحية الصحية، أما الثاني فيرتبط بالقدرة على اللعب بنفس النسق البدني الذي يفرضه المستوى العالي. ووفقًا للصحيفة، فإن التصريح الطبي قد يأتي في يناير، وهو ما يعني عمليًا عودة بعد 10 أشهر، أي عند الحد الأدنى للفترة التي شُخّصت له سابقًا بين 10 و12 شهرًا.

لكن ذلك لا يعني، بالضرورة، جاهزيته الفورية للمشاركة في المباريات الكبرى أو استعادة مكانه الأساسي مباشرة، إذ سيحتاج بعد ذلك إلى وقت إضافي لاسترجاع الإيقاع التنافسي الكامل. ولهذا، يبقى التعامل مع حالته قائمًا على مبدأ التدرج خطوة بخطوة.

وعلى مستوى الحضور اليومي، أوضحت الصحيفة أن رودريجو موجود في فالديبيباس منذ اليوم الأول لانطلاق العمل، وكان ضمن لاعبي الفريق الأول الذين خضعوا للفحوصات الطبية يوم 13 يوليو، إلى جانب لونين، وترينت، هويسين، أسينسيو، كاريراس، كامافينجا، ماستانتونو، وغونزالو، بالإضافة إلى المصابين ميليتاو وميندي.

ومنذ ذلك الحين، يواصل اللاعب برنامجه الخاص بين العلاج الطبيعي والعمل داخل الصالة الرياضية، لكنه لا يكتفي بذلك فقط. فبحسب آس، أصبح قريبًا جدًا من المجموعة، حتى إنه حضر حصصًا كاملة على أرض الملعب، متحدثًا مع زملائه ومساندًا لهم، كما سبق أن ظهر على مقاعد البدلاء في المرحلة الأخيرة من الموسم الماضي.

التقرير لفت أيضًا إلى جانب رمزي مهم داخل غرفة الملابس، بعد التغيير الذي طرأ على تسلسل شارة القيادة إثر رحيل كارفاخال. ففيدي فالفيردي أصبح القائد الأول لريال مدريد، يليه فينيسيوس جونيور، ثم تيبو كورتوا، بينما بات رودريجو القائد الرابع. وفي غياب الأسماء الثلاثة الأولى أحيانًا، بدأ اللاعب يتقدم أكثر في دوره المعنوي داخل المجموعة.

الخلاصة التي قدمتها آس تحمل قدرًا واضحًا من الأمل: الطريق لا يزال طويلًا أمام رودريجو، لكن الجزء الأصعب مرّ بالفعل، وتعافيه يسير بشكل إيجابي، مع مؤشرات تقرّبه أكثر من العودة في يناير بدلًا من امتداد الغياب حتى الحد الأقصى المتوقع.

زر الذهاب إلى الأعلى