بدأ أردا جولر العمل للمرة الأولى تحت قيادة جوزيه مورينيو، بعدما عاد إلى تدريبات ريال مدريد استعدادًا للموسم الجديد، في أعقاب مشاركة مخيبة مع منتخب تركيا في كأس العالم، انتهت بخروج مبكر من دور المجموعات.
وبحسب ما أوردته صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، كان جولر أول لاعبي ريال مدريد الدوليين العائدين من المونديال إلى فالديبيباس، واضعًا أمامه هدفًا واضحًا يتمثل في البناء على مستواه الفردي الجيد خلال الجزء الأخير من الموسم الماضي.
اللاعب التركي كان واحدًا من الأسماء القليلة التي حافظت على مستواها، في وقت مر فيه الفريق بفترة انهيار واضحة بين مارس وأبريل في الدوري ودوري أبطال أوروبا. وأنهى جولر الموسم وقد خاض 51 مباراة، ليصبح سادس أكثر لاعبي الفريق مشاركة من حيث عدد الدقائق بـ3255 دقيقة، خلف فينيسيوس جونيور (4249)، وفيديريكو فالفيردي (4158)، وأوريلين تشواميني (3941)، وكيليان مبابي (3622)، وألفارو كاريراس (3402).
وعلى مستوى الأرقام، سجل جولر 6 أهداف، وقدم 14 تمريرة حاسمة، وهو أعلى رقم في الفريق من حيث الصناعة. كما بدأ أساسيًا في جميع مباريات دوري الأبطال باستثناء واحدة، وشارك في التشكيلة الأساسية خلال 25 مباراة في الدوري. لكن إصابة عضلية تعرض لها في نهاية الموسم أبعدته عن 6 مباريات، وأثرت على حصيلته النهائية.
ومع انتظار ما إذا كان ريال مدريد سيبرم صفقات أخرى هذا الصيف، ومع ترقب ملامح أفكار مورينيو خلال المباريات التحضيرية، يبدو أن جولر سينطلق نظريًا بدور مهم داخل المنظومة البيضاء. فاللاعب البالغ من العمر 21 عامًا يستعد لبدء موسمه الرابع في النادي، هذه المرة بوضعية لاعب مؤثر في خط الوسط.
لكن هذا المسار لن يكون خاليًا من التحديات، بعدما دخل برناردو سيلفا إلى المشهد. ووفقًا للتقرير، فإن لاعب الوسط البرتغالي يملك الكثير من السمات المشتركة مع جولر، خصوصًا في اللعب بالقدم اليسرى، والرؤية في الثلث الأخير، والقدرة على بناء اللعب وصناعة الإيقاع.
برناردو وصل إلى سانتياجو برنابيو قادمًا من مانشستر سيتي ليمنح وسط ريال مدريد حلًا إضافيًا، كما أن مرونته التكتيكية وقدرته على شغل أكثر من مركز وفي أكثر من نظام لعب قد تتحول إلى ورقة مهمة جدًا بالنسبة إلى مورينيو.
وترى موندو ديبورتيفو أن هذا التشابه بين جولر وبرناردو يمكن قراءته من زاويتين: الأولى أن البرتغالي قد يشكل نموذجًا فنيًا يساعد اللاعب التركي على التطور، والثانية أنه يمثل تهديدًا مباشرًا لطموحه في تثبيت نفسه ضمن التشكيلة الأساسية، خاصة إذا واجه صعوبة في التأقلم مع متطلبات المدرب البرتغالي.
بمعنى آخر، وصول برناردو سيلفا لا يفتح فقط باب المنافسة في وسط ريال مدريد، بل يضع جولر أمام اختبار حقيقي منذ بداية التحضيرات الصيفية.
