لا يزال خط وسط ريال مدريد يفرض نفسه بوصفه إحدى أكثر القضايا تعقيدًا داخل الفريق، رغم التبدلات الكبيرة التي شهدها هذا الخط في السنوات الأخيرة. فبحسب ما أوردته صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، فإن الأزمة لم تُحل حتى الآن، بل ما زالت تمثل صداعًا حقيقيًا للنادي، حتى بعد عودة جوزيه مورينيو إلى مقعد التدريب.
وترى الصحيفة أن نقطة التحول الأساسية جاءت بعد رحيل توني كروس ولوكا مودريتش، إذ فقد ريال مدريد كثيرًا من الشخصية والهيمنة عند امتلاك الكرة. ولم يكن تأثير هذا التحول معزولًا عن رحيل كاسيميرو أيضًا، باعتبار أن الثلاثي شكّل لسنوات العمود الفقري لوسط الفريق الأبيض.
وفي محاولة لتعويض هذا الإرث، اتجه النادي إلى الرهان على خط وسط بملامح أكثر بدنية وحيوية، عبر أسماء مثل أوريلين تشواميني وإدواردو كامافينجا وفيديريكو فالفيردي. لكن التقرير يؤكد أن هذا الرهان لم يمنح ريال مدريد ما كان يبحث عنه على مستوى التوازن والجودة في إدارة اللعب.
وحتى الحلول التكتيكية الأخرى لم تؤدِّ الغرض الكامل، إذ يشير التقرير إلى أن إعادة جود بيلينجهام إلى مراكز أعمق في الوسط لم تعالج أصل المشكلة، بل انعكست أيضًا على الفاعلية الهجومية للفريق، بعدما خسر جزءًا من حضوره التهديفي.
ورغم أن ريال مدريد دعم هذا الخط هذا الصيف بضم برناردو سيلفا، فإن موندو ديبورتيفو تؤكد أن جوزيه مورينيو لا يزال مقتنعًا بأن الفريق يحتاج إلى لاعب ارتكاز يمنحه ما يفتقده في قلب الملعب.
لكن حتى الآن، لم يستجب النادي لهذا الطلب. ووفقًا للتقرير، فإن السبب يعود إلى أن الإدارة لا ترى مجالًا لإضافة لاعب جديد في هذا المركز ما لم يرحل أحد عناصر الوسط الحاليين، وبالتحديد كامافينجا.
وتضيف الصحيفة أن هناك داخل ريال مدريد من يعتقد أصلًا أن الفريق يملك خط وسط جيدًا من حيث الأسماء والإمكانات، حتى لو كانت النتائج على أرض الملعب لا تعكس ذلك بالكامل. ومن هذا المنطلق، تُلقى المسؤولية على عاتق مورينيو لإيجاد التوليفة القادرة على استخراج أفضل نسخة من هذا الوسط، وبالتالي إعادة التوازن إلى الفريق كله.
