يتمسك إدواردو كامافينجا بمواصلة مشواره مع ريال مدريد، رغم أن اسمه بدأ يتردد في الأسابيع الأخيرة ضمن قائمة اللاعبين الذين قد يستمع النادي إلى العروض المقدمة لهم هذا الصيف.
وبحسب ما أوردته صحيفة ماركا الإسبانية، فإن لاعب الوسط الفرنسي لا يصغي حاليًا إلى أي عروض، بل يركز بالكامل على هدف واحد: استعادة أفضل نسخة منه بعد موسم اتسم بعدم الاستقرار وانتهى أيضًا بخيبة الغياب عن كأس العالم، بعدما لم يضمه ديدييه ديشان إلى قائمته.
منذ نهاية الموسم، قرر كامافينجا أن يبدأ من الصفر. وبعد فترة راحة قصيرة، شد الرحال إلى بوسطن، حيث التحق ببرنامج تنفيذي لمدة أربعة أيام في Harvard Business School حول صناعة الترفيه والإعلام والرياضة. ولم تتوقف عطلته عند هذا الجانب، إذ واصل أيضًا برنامجًا بدنيًا خاصًا مستفيدًا من طول فترة التوقف، على أمل العودة بصورة أقوى.
فترة إعداد حاسمة
وترى الصحيفة أن كامافينجا يدرك جيدًا أن مستقبله القريب سيتحدد إلى حد كبير خلال فترة الإعداد الصيفية. اللاعب يعرف أنه واحد من المجموعة، لكنه يعرف أيضًا أن عليه تقديم ما هو أكثر بعد الموسم المعقد الذي عاشه.
ولهذا السبب، استعد الفرنسي بجدية كبيرة، وهو مقتنع بأنه سيحصل على دقائق خلال التحضيرات، وإذا قدم المستوى الذي يعرفه عن نفسه، فبوسعه أن يدخل ضمن حسابات جوزيه مورينيو، خاصة أن المدرب البرتغالي يشتهر بعدم مجاملة أي اسم ومنح الفرص بناءً على الجاهزية والعطاء.
وأشارت ماركا إلى أن أول اختبار ودي بات محددًا بالفعل، إذ يواجه ريال مدريد فريق ألكوركون يوم الجمعة، وهي مناسبة أولى أمام كامافينجا لإرسال رسالته داخل الملعب. كما أوضحت أن هذه المعركة لا تخصه وحده، بل تشمل أيضًا أسماء أخرى مثل ماستانتونو وجونزالو وكاريراس، الذين يسعون بدورهم إلى استعادة الثقة المفقودة مع مورينيو بعد مرحلة أربيلوا.
لا يفكر في الرحيل
وفي ظل هذا المشهد الجديد، لا يضع كامافينجا الرحيل عن ريال مدريد ضمن حساباته الحالية. ووفقًا للتقرير، فإن اللاعب لا يفكر الآن إلا في تغيير وضعه داخل الفريق. صحيح أن الأمور قد تتغير لاحقًا، لكن ذلك لن يكون بدافع من رغبته الشخصية.
الموسم الماضي كان من الأصعب في مسيرة الدولي الفرنسي بقميص ريال مدريد. فإلى جانب الخروج بموسم ثانٍ تواليًا من دون ألقاب، عانى اللاعب من الإصابات، كما افتقد الثقة في فترات من الموسم سواء من تشابي ألونسو أو أربيلوا، بحسب ما ذكرته الصحيفة.
وتستعيد ماركا واحدة من أكثر لحظاته سلبية، عندما شارك أمام بايرن ميونخ في الشوط الثاني ثم تلقى بطاقتين صفراوين، في مشهد لخص إلى حد بعيد واحدًا من أسوأ مواسمه مع الفريق الأبيض.
هذه العوامل مجتمعة جعلت كامافينجا قريبًا من منحدر الرحيل، وإن كان ريال مدريد لم يتحرك فعليًا حتى الآن في هذا الاتجاه. كما أن الفرنسي ليس اللاعب الوحيد الذي قد ينصت النادي إلى العروض الخاصة به. ومع ذلك، تبدو فترة الإعداد حاسمة في توضيح مستقبله، إلى جانب ملفات أخرى، بعد أن يصل مورينيو إلى استنتاجاته النهائية.
لماذا قد يناسب مورينيو؟
وترى الصحيفة أن أفكار مورينيو قد تمنح كامافينجا فرصة حقيقية، لأن المدرب البرتغالي يفضل عادة لاعبي الوسط القادرين على اللعب ذهابًا وإيابًا، في كرة سريعة ومكثفة تقوم على التحولات. ومن هذه الزاوية، يملك الفرنسي الصفات التي قد تجعله مناسبًا لملامح ريال مدريد الجديد.
لكن الطريق يبدأ أولًا من استعادة الثقة وأفضل مستوى فني وبدني، وهو ما يعمل عليه كامافينجا منذ الآن، على أمل قلب الصورة مع انطلاق الموسم.
