ماركا: ماستانتونو يلفت مورينيو مبكرًا.. وريال مدريد لم يغلق باب الإعارة

بدأ فرانكو ماستانتونو يترك انطباعًا قويًا داخل ريال مدريد مع انطلاقة التحضيرات الصيفية، بعدما لفت أنظار جوزيه مورينيو خلال الأيام الأولى من العمل في فالديبيباس.

وبحسب ما أوردته صحيفة ماركا الإسبانية، فإن الفريق الأبيض يتدرب منذ 11 يومًا، ولا يزال المدرب البرتغالي ينتظر عودة عدد من لاعبيه الدوليين، لكن هذه البداية منحته الوقت الكافي لاستخلاص بعض المؤشرات من المجموعة المتاحة حاليًا، وخاصة من اللاعبين الذين يلعبون على مستقبلهم بعد موسم ماضٍ خيب التوقعات.

وفي هذا السياق، يتقدم ماستانتونو على كثير من الأسماء. فالتقرير يؤكد أن اللاعب الأرجنتيني كان من أكثر العناصر التي فاجأت مورينيو إيجابًا، في وقت لا يزال فيه المدرب يعمل على رسم ملامح فريقه، سواء من حيث الأسماء التي سيعتمد عليها أو الشكل الفني الذي يريد تطبيقه.

ورغم أن ريال مدريد لا يستبعد مزيدًا من الراحلين هذا الصيف، مع بقاء الباب مفتوحًا أيضًا أمام صفقة جديدة محتملة، فإن ماستانتونو بات يدرك أن لديه فرصة حقيقية لكسب مكان داخل قائمة الفريق الأول على الأقل.

ثقة سابقة قبل تراجع الموسم

ووفقًا لما ذكرته ماركا، فإن ما يراه مورينيو الآن ليس مفاجأة كاملة داخل النادي. فقبل المدرب البرتغالي، كان تشابي ألونسو قد دوّن الملاحظات نفسها، وكذلك فعل ألفارو أربيلوا. ماستانتونو كان أحد أبرز صفقات الموسم الماضي، وكان ألونسو من أكثر الداعمين لفكرة الاعتماد عليه، خاصة في الجهة اليمنى.

وبدأ اللاعب الموسم وهو يحظى بثقة واضحة، إذ كان شبه أساسي حتى تعرض لإصابة في العانة خلال شهر نوفمبر، وهي الإصابة التي غيّرت مسار موسمه. منذ تلك اللحظة، بدأ حضوره يتراجع تدريجيًا.

ثم سار أربيلوا في الاتجاه نفسه، فمنح الأرجنتيني مكانًا أساسيًا في ظهوره الأول أمام ألباسيتي في الكأس، كما أشركه أساسيًا في ظهوره الأول بدوري الأبطال أمام موناكو، ثم ضد بنفيكا. وفي الليجا تكرر السيناريو ذاته، قبل أن يفقد اللاعب حضوره من جديد.

وزاد الوضع تعقيدًا بعد طرده أمام خيتافي في الوقت بدل الضائع، وهي البطاقة الحمراء التي كلفته عقوبة الإيقاف لمباراتين. ومنذ ذلك الحين، لم يتمكن لاعب ريفر بليت السابق من استعادة موقعه أو ثقته، قبل أن يتلقى ضربة جديدة بالغياب عن كأس العالم.

أقرب إلى صانع لعب من جناح

الصفقة التي وصلت قيمتها إلى نحو 60 مليون يورو جاءت إلى مدريد وهي محاطة بوعود كبيرة، ليس فقط على مستوى النادي، بل حتى باعتباره أحد أبرز المواهب المرشحة لفرض نفسها مع منتخب الأرجنتين. لكن موسمه الأول غير المنتظم انتهى بحرمانه من المونديال.

وترى ماركا أن مورينيو، كما كان الحال مع تشابي ألونسو، يثمّن كثيرًا قدرة ماستانتونو على اللعب بشدة والضغط العالي. أما المهمة الحالية للمدرب البرتغالي، فهي أن يمنح اللاعب البيئة التي تجعله أكثر راحة وثقة، حتى يُظهر أنه يملك بالفعل الموهبة اللازمة للنجاح بقميص ريال مدريد.

كما يشير التقرير إلى أن ماستانتونو يبدو أقرب في خصائصه إلى لاعب وسط هجومي أو صانع لعب، أكثر من كونه جناحًا صريحًا، وهي نقطة قد تكون حاسمة في تحديد دوره داخل الفريق خلال المرحلة المقبلة.

الإعارة لا تزال مطروحة

في المقابل، إذا لم ينجح اللاعب في تثبيت أقدامه داخل الفريق الأول، فإن خيار الإعارة لا يزال حاضرًا على طاولة ريال مدريد منذ فترة. وتشبه الفكرة ما حدث مع إندريك في الموسم الماضي، حين خرج إلى ليون قبل أن يعود هذا الصيف ليكون تحت أوامر مورينيو.

النادي الملكي، بحسب ماركا، لا يفكر في التخلي النهائي عن ماستانتونو، لأنه يدرك أن التأقلم مع الكرة الأوروبية ليس أمرًا سهلًا، خصوصًا للاعب شاب يخوض عامه الأول بعيدًا عن الأرجنتين.

ولهذا السبب، تبقى عدة وجهات ممكنة إذا اتخذ قرار الإعارة، سواء في الدوري الإنجليزي الممتاز أو في إيطاليا، كما لا يُستبعد بقاؤه داخل الليجا، حيث ظهر اسما فياريال وريال سوسيداد ضمن الأندية المرتبطة باللاعب.

زر الذهاب إلى الأعلى