ماركا ترسم صورة ديوماندي لريال مدريد: لا أحد راوغ أكثر منه في البوندسليغا

يواصل يان ديوماندي شق طريقه بسرعة لافتة في الكرة الأوروبية، حتى بات اسمه حاضرًا بقوة في كل نقاش يتعلق بمستقبل الأجنحة الشابة في القارة. وبحسب ما أوردته صحيفة ماركا الإسبانية، فإن اللاعب الإيفواري احتاج إلى عام واحد فقط في ألمانيا كي يقفز إلى فئة النخبة من حيث القيمة والمكانة.

ديوماندي انتقل إلى لايبزيغ في صيف 2025 مقابل 20 مليون يورو، لكن قيمته السوقية وصلت الآن إلى 90 مليونًا، فيما تشير التقديرات إلى أن أي صفقة محتملة لضمه قد تتجاوز هذا الرقم. كما كان واحدًا من الأسماء التي تعلقت بها كوت ديفوار في كأس العالم الأخيرة، وترك بصمته هناك أيضًا.

رحلة اللاعب لم تكن تقليدية. فقد نشأ كرويًا في فلوريدا، وتدرّب لفترة مع كولورادو رابيدز في الدوري الأمريكي، قبل أن يعود إلى أوروبا من أجل خوض اختبارات في عدة أندية من الدوري الإنجليزي الممتاز. وقبل انفجاره الحالي، مرّ ديوماندي بتجربة قصيرة مع ليغانيس بين يناير ويونيو 2025، وهي محطة قد لا يتذكرها كثيرون اليوم.

لكن التحول الحقيقي جاء في موسمه الأول مع لايبزيغ، إذ تصفه ماركا بأنه كان الإحساس الأكبر في البوندسليغا منذ وصوله الصيف الماضي، ولعب دورًا أساسيًا في عودة الفريق إلى دوري أبطال أوروبا. كما أعلنت رابطة الدوري الألماني تتويجه بجائزة أفضل لاعب صاعد في البوندسليغا لموسم 2025-26، متفوقًا على فوسكوفيتش من هامبورغ ومازا من ليفركوزن.

ما الذي يقدمه فنيًا؟

وفقًا للتقرير، فإن ديوماندي يلعب كجناح أيسر بقدم يمنى، ويتميّز بمهارة كبيرة في المواقف الفردية، مع قدرة مستمرة على تهديد المدافعين. ولم يحاول أي لاعب في البوندسليغا 2025-26 مراوغات أكثر منه، كما لم يتفوق عليه أحد في عدد الالتحامات الفردية التي كسبها، بنسبة نجاح بلغت 55%.

وتبرز قوته الأكبر في قدرته على كسر التوازن في مواقف واحد ضد واحد، وصناعة الأفضلية قرب منطقة الجزاء، ثم تحويل هذه الأفضلية إلى فرص لزملائه. ولهذا جاءت أرقامه قوية في التمريرات المفتاحية ومؤشر التمريرات الحاسمة المتوقعة. ولا يتوقف تأثيره عند الصناعة فقط، بل يضيف أيضًا تهديدًا واضحًا على المرمى.

النقطة الأقل بروزًا في ملفه الهجومي ترتبط بعدد العرضيات، لكن ماركا تؤكد أن تأثيره العام في التقدم بالكرة وصناعة اللعب الهجومي يجعله جناحًا مؤثرًا في مختلف مراحل الهجمة.

لماذا قد يناسب ريال مدريد؟

ترى ماركا أن وجوده في فريق مثل ريال مدريد، الذي لا يعتمد على مرجع هجومي ثابت في الأمام، قد يخفف أصلًا من مسألة قلة العرضيات، لأن قيمته الأساسية تظهر في الاختراق، وكسب المواجهات الفردية، وصناعة الفارق بالقرب من المنطقة.

وعلى المستوى الدفاعي، أضاف التقرير أن ديوماندي يبدو مناسبًا أيضًا لأفكار جوزيه مورينيو، لأنه يؤدي دورًا مهمًا في الضغط بعد فقدان الكرة، وهو جانب ظهر بوضوح في النموذج الذي عمل عليه المدرب أولي فيرنر.

أما أكثر ما يلفت مدربه فيه، فقد لخّصه بعبارة مباشرة نقلتها ماركا: “أفضل ما لديه هو الطريقة التي يُبقي بها دفاع المنافس في حالة تأهب دائم”.

Exit mobile version