لا يقتصر سباق التعاقد مع يان ديوماندي على ريال مدريد والأندية الكبرى المهتمة باللاعب، بل هناك طرف آخر يراقب المشهد باهتمام بالغ: ليغانيس.
وبحسب ما أوردته صحيفة آس الإسبانية، فإن النادي المدريدي يتابع تطورات ملف الجناح الإيفواري عن قرب، لأن أي بيع جديد من لايبزيغ قد يدر عليه عائدًا ماليًا كبيرًا، رغم أن اللاعب غادره قبل عام.
السبب يعود إلى أن ليغانيس احتفظ بحق الحصول على 10% من الأرباح الرأسمالية التي يحققها لايبزيغ عند بيع ديوماندي مستقبلًا، بعد انتقاله من بوتاركي إلى النادي الألماني مقابل 20 مليون يورو في صيف 2025.
وبمعنى أوضح، فإن احتساب نصيب ليغانيس لا يتم من قيمة الصفقة كاملة، بل بعد خصم الـ20 مليون يورو التي دفعها لايبزيغ أولًا، ثم استخراج 10% من الربح الناتج.
ووفقًا للتقرير، فإن لايبزيغ ينطلق في التفاوض من 100 مليون يورو، وهو الرقم الذي تشير المعطيات إلى أن ريال مدريد أو مانشستر سيتي، من بين أندية أخرى، وضعته بالفعل على الطاولة. وفي هذا السيناريو، ستكون الأرباح الرأسمالية 80 مليون يورو، ما يمنح ليغانيس 8 ملايين يورو.
لكن الصحيفة أوضحت أن التقديرات في ألمانيا، منذ بداية السوق، تؤكد أن لايبزيغ لا ينوي فتح الباب أمام رحيل اللاعب بأقل من 120 إلى 130 مليون يورو. وإذا تمت الصفقة ضمن هذا النطاق، فإن ليغانيس سيحصل على ما بين 10 و11 مليون يورو.
هذا الرقم سيرفع إجمالي ما حصده ليغانيس من عملية ديوماندي إلى نحو 30 أو 31 مليون يورو، وإذا تحقق ذلك فستصبح هذه العملية واحدة من أكبر صفقات البيع في تاريخ النادي، بل قد تتجاوزها فقط صفقة يوسف النصيري من حيث الأثر التاريخي.
وأشارت آس إلى أن انتقال النصيري إلى إشبيلية تم أيضًا مقابل 20 مليون يورو وبصيغة مشابهة، لكن ليغانيس لم يتمكن حينها من تحصيل أي أموال إضافية من بند الأرباح المستقبلية، وهو ما قد يحدث هذه المرة مع ديوماندي.
كيف صاغ ليغانيس الاتفاق مع لايبزيغ؟
قبل عام، تمسك ليغانيس بموقف صارم ورفض رحيل اللاعب ما لم تُدفع قيمة الشرط الجزائي كاملة، وكانت تبلغ 20 مليون يورو. لكن الأمور تغيرت عندما أبلغ لايبزيغ النادي الإسباني بقدرته على دفع هذا الرقم.
وفي هذا السياق، قال مارتين أورتيغا مؤخرًا في تصريحات نقلتها آس: “عندما أخبرنا لايبزيغ بأنه في وضع يسمح له بدفع الشرط الجزائي، عندها قبلنا التفاوض معهم بشأن تسهيلات في عملية الانتقال”.
ووفقًا للتقرير، نص الاتفاق النهائي على تثبيت قيمة الصفقة عند 20 مليون يورو، لكن بدلًا من دفعها دفعة واحدة كما يحدث عادة في حالات كسر الشرط الجزائي، جرى الاتفاق على سدادها على أقساط. وقد حصل ليغانيس على الدفعة الأولى في 2025، وقيمتها 5 ملايين يورو.
كما أصر النادي على إدراج بند يمنحه 10% من أي أرباح مستقبلية ناتجة عن بيع اللاعب، وهو الشرط الذي يمنحه الآن فرصة الاستفادة من التصاعد الكبير في قيمة ديوماندي السوقية.
وأضافت الصحيفة أن مصادر قريبة من Blue Crow كانت قد تحدثت في وقت سابق عن أن القيمة النهائية للعملية بلغت 23 مليون يورو، كصيغة استخدمها لايبزيغ لحسم الصفقة في ظل ضغط متأخر من باير ليفركوزن وموناكو. لكن من داخل ليغانيس كان النفي دائمًا واضحًا، مع التأكيد على أن الرقم النهائي بقي 20 مليون يورو.
أكسجين إضافي لميزانية ليغانيس
العائد المنتظر من صفقة ديوماندي قد يمنح ليغانيس دفعة مهمة جدًا في سوق الصيف. فبحسب التقرير، لا يزال النادي قادرًا على استخدام 4 ملايين يورو من أصل 8 ملايين حصل عليها سابقًا كمساعدات الهبوط.
كما عزز خزائنه بالفعل عبر عدة عمليات خروج، أبرزها بيع دوك مقابل مليوني يورو، وانتقال ميغيل دي لا فوينتي مقابل 1.5 مليون يورو سيحصل منها ليغانيس على 1.2 مليون، إلى جانب بيع دييغو غارسيا بمليون يورو، وإعارة خوان كروز مقابل 180 ألف يورو.
وبذلك، لا تبدو معركة ديوماندي مهمة فقط لريال مدريد ولايبزيغ، بل أيضًا لليغانيس، الذي قد يخرج من هذه الصفقة بمكسب غير متوقع يغيّر كثيرًا من قدرته على التحرك هذا الصيف.
