آس: مبيعات الأكاديمية تمنح ريال مدريد فائضًا يفتح الباب بعد ديوماندي

يدخل ريال مدريد المرحلة الأخيرة من سوق الانتقالات الصيفية وهو في وضع مريح على المستوى المالي، بعدما أنجز القسم الأكبر من خطته مبكرًا، سواء في جانب التدعيم أو في موازنة الحسابات.
وبحسب ما أوردته صحيفة آس الإسبانية، فإن النادي الأبيض أغلق حتى الآن صيفًا إيجابيًا من الناحية الاقتصادية، بفضل العائدات الكبيرة من بيع لاعبي الأكاديمية، وهو ما يمنحه هامشًا واضحًا للتحرك مجددًا إذا قرر القيام بدفعة أخيرة قبل انطلاق الموسم.
ريال مدريد دعم صفوفه هذا الصيف بخمسة أسماء: جوزيه مورينيو على مقاعد البدلاء، إلى جانب مارك كوكوريا ودينزل دومفريس وبرناردو سيلفا وإبراهيما كوناتي. وترى الصحيفة أن هذه التحركات غطت الخطوط الأساسية في الخطة الاستراتيجية للنادي، لكن الملف لم يُغلق بالكامل بعد.
الاسم الأكثر حضورًا في هذه المرحلة يبقى يان ديوماندي، الذي تصفه الصحيفة بالهدف الاستراتيجي. ومع ذلك، لا يستبعد النادي إضافة عنصر آخر أيضًا، سواء في قلب الدفاع أو خط الوسط، مستفيدًا من الفائض المتحقق هذا الصيف.
127.5 مليون يورو من الأكاديمية
وفقًا للتقرير، أبرم ريال مدريد 7 عمليات بيع للاعبي الأكاديمية، أدخلت إلى خزائنه 127.5 مليون يورو. هذا الرقم غطّى بوضوح ما دفعه النادي حتى الآن في السوق، والمتمثل في 85 مليون يورو: 50 مليونًا لضم كوكوريا، و20 مليونًا لدومفريس، و15 مليونًا لتحرير مورينيو، مع بقاء فائض إضافي بعد ذلك.
وتؤكد آس أن ريال مدريد يواصل التزامه بسياسة حذرة في السوق، بعيدًا عن الأرقام المبالغ فيها التي تفرضها أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. واستشهدت الصحيفة بصفقة مورغان روجرز إلى تشيلسي مقابل 138 مليون يورو، باعتبارها مثالًا على السوق الذي لا يريد النادي المدريدي الانجرار خلفه.
هذا التوجه يكتسب أهمية أكبر لأن ريال مدريد كان قد رفع إنفاقه الصافي في الصيف الماضي، عندما استثمر 170 مليون يورو في التعاقد مع ماستانتونو وهويخسن وكاريراس. أما هذا الصيف، فجاء التوازن عبر الشراء بأسعار أقل، مثل دومفريس، أو عبر صفقات مجانية للاعبين كبار مثل برناردو سيلفا وكوناتي.
كما أشارت الصحيفة إلى أن إدارة النادي يمكنها أيضًا اعتبار صفقة كوكوريا ناجحة من حيث التوقيت، بعد حسمها قبل أن يرفع تألق اللاعب في كأس العالم من قيمته أكثر.
بعد شلوتربيك.. باستوني هو الاسم المطروح
ورغم كل ما تحقق، لا يزال ملف قلب الدفاع مطروحًا داخل النادي. فبعد خروج شلوتربيك من الحسابات، عاد اسم أليساندرو باستوني إلى الواجهة.
وبحسب التقرير، فإن المحيط القريب من اللاعب لا يزال يبقي باب الترقب مفتوحًا، كما أن مؤشرات خرجت من إيطاليا منذ البداية تحدثت عن أن عرضًا يقترب من 70 مليون يورو قد يدفع إنتر إلى التعامل بإيجابية مع الصفقة.
وفي حال وصول باستوني، فإن ذلك قد يفتح الباب أمام رحيل أسينسيو بشكل شبه مؤكد، وهو ما قد يمثل مصدر دخل إضافيًا جديدًا للنادي. بل وتؤمن إدارة ريال مدريد، وفقًا للصحيفة، بأن آخر عملية بيع من أكاديمية لا فابريكا لم تحدث بعد، مع وجود أسماء مثل سيزار بالاسيوس ومانويل أنخيل ضمن اللاعبين القادرين على إدخال أموال جديدة إلى خزائن النادي هذا الصيف.
رودري خارج الصورة حاليًا
أما في خط الوسط، فلفتت آس إلى أن اسم رودري لا يدخل في تحرك ريال مدريد الحالي، مؤكدة أن النادي ليس منخرطًا في هذه الصفقة. وترى الصحيفة أن اللاعب لا يطابق تمامًا الملامح التي يُفترض أن يتجه إليها أسلوب الفريق تحت قيادة مورينيو.
ومع ذلك، يبقى واقع خط الوسط العددي واضحًا: خرج داني سيبايوس، ودخل برناردو سيلفا، ليبقى العدد عند 6 لاعبين فقط، هم: برناردو، بيلينغهام، تشواميني، فالفيردي، كامافينجا وجولر.
الخيار السابع قد يكون من داخل النادي عبر التصعيد النهائي للاعب الشاب تياغو بيتارتش من الأكاديمية، لكن القرار لم يُحسم بعد، وسيعود إلى مورينيو، الذي لم يتمكن بعد من تقييم اللاعب عن قرب، خاصة أنه لا يزال في إجازته بعد تتويجه مؤخرًا ببطولة أوروبا تحت 19 عامًا مع منتخب إسبانيا.
وترى الصحيفة أن إضافة لاعب وسط جديد، أو الاعتماد على بيتارتش، قد يمنح الفريق عمقًا أكبر، لكن هذا الأمر لا يُنظر إليه داخل النادي حتى الآن بوصفه ضرورة عاجلة.
ويتبقى 28 يومًا على الظهور الأول لريال مدريد في الدوري، والمحدد يوم 22 أغسطس على ملعب RCDE أمام إسبانيول. وحتى ذلك الموعد، لا يزال أمام الجهاز الفني الكثير من العمل، مع أربع تجارب أخرى لاختبار التشكيلة، في ظل العودة المتدرجة للاعبي كأس العالم من عطلاتهم.
الخلاصة التي تبرزها آس واضحة: ريال مدريد يملك الآن مساحة مالية للتحرك من أجل ديوماندي، وربما من أجل صفقة إضافية أيضًا إذا قرر النادي استغلال ما تبقى من السوق.











