كشفت صحيفة ماركا الإسبانية أن ريال مدريد لا يتحرك في ملف يان ديوماندي أمام نادٍ اعتاد البيع التقليدي، بل أمام واحد من أكثر الأندية الأوروبية براعة في تحويل المواهب الشابة إلى صفقات ضخمة.
وبحسب التقرير، بنى لايبزيغ سمعته خلال السنوات الأخيرة على نموذج واضح: شراء لاعبين صاعدين بمبالغ مدروسة، ثم بيعهم لاحقًا بأرقام هائلة. وترى الصحيفة أن النادي الألماني، إلى جانب بنفيكا وبورتو، بات من أبرز الأندية المتخصصة في هذا النوع من الصفقات داخل أوروبا.
المثال الأحدث هو ديوماندي نفسه. فالجناح الإيفواري الشاب مرشح لأن يصبح الصفقة الأكبر في تاريخ لايبزيغ على مستوى المبيعات، متجاوزًا الرقم الذي سجله يوشكو جفارديول حين انتقل إلى مانشستر سيتي مقابل 90 مليون يورو.
ووفقًا لما أوردته ماركا، فإن بيع ديوماندي قد يتجاوز 120 مليون يورو، في ضربة جديدة تؤكد نجاح سياسة النادي الألماني في الاستثمار بالمواهب ثم رفع قيمتها السوقية إلى أقصى حد.
الصحيفة استعرضت عدة نماذج تؤكد هذا النهج. فقد اشترى لايبزيغ جفارديول من دينامو زغرب مقابل 36 مليون يورو، ثم باعه بعد موسمين فقط إلى مانشستر سيتي مقابل ثلاثة أضعاف تقريبًا.
وتكرر الأمر مع بنجامين سيسكو، الذي انتقل إلى لايبزيغ من ريد بول سالزبورغ مقابل 31 مليون يورو، قبل أن يبيعه النادي لاحقًا إلى مانشستر يونايتد بأكثر من 75 مليون يورو. كما حدث سيناريو مشابه مع المجري دومينيك سوبوسلاي، الذي رحل إلى ليفربول مقابل 70 مليون يورو.
وأضافت ماركا أن قائمة اللاعبين الذين تضاعفت قيمتهم داخل لايبزيغ طويلة، وتضم أسماء مثل تشابي سيمونز، كريستوفر نكونكو، نابي كيتا، تيمو فيرنر، أوبيندا، أوباميكانو، كوناتي، وحتى داني أولمو.
وفي حالة أولمو، أوضحت الصحيفة أن لايبزيغ ضمه من دينامو زغرب مقابل 30 مليون يورو، ثم باعه إلى برشلونة مقابل الضعف تقريبًا، بعد أن استفاد منه فنيًا على مدار أربعة مواسم.
ومن هنا، ترى ماركا أن ريال مدريد دخل مفاوضات مع نادٍ لا يعيش تحت ضغط البيع، ويملك خبرة كبيرة في إدارة الصفقات الثقيلة ورفع السعر إلى أقصى نقطة ممكنة.
أما في حالة ديوماندي تحديدًا، فتشير الصحيفة إلى أن لايبزيغ اشترى اللاعب من ليغانيس في الموسم الماضي مقابل 20 مليون يورو. وقتها اعتبر كثيرون الرقم مبالغًا فيه، لكن النادي الألماني كان مقتنعًا بما يمكن أن يحققه لاحقًا.
واليوم، وبعد موسم واحد فقط، يتجه لايبزيغ -بحسب ماركا- إلى مضاعفة قيمة اللاعب ست أو سبع مرات، في عملية جديدة تعكس دقة النموذج الذي يعمل به النادي الألماني في سوق الانتقالات.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه ريال مدريد تحركاته لحسم صفقة ديوماندي، وسط إدراك كامل بأن الطرف المقابل ليس مجرد نادٍ بائع، بل مؤسسة تعرف جيدًا كيف تستثمر في الموهبة وتنتزع أعلى عائد ممكن عند البيع.
