سلطت صحيفة آس الإسبانية الضوء على جانب آخر من قيمة فينيسيوس جونيور داخل ريال مدريد، يتجاوز ما يقدمه في المباريات والألقاب إلى تأثير تجاري وتسويقي هائل جعل النجم البرازيلي واحدًا من أهم الأصول الاقتصادية للنادي.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن كل المؤشرات تقود إلى تجديد عقد فينيسيوس، اللاعب الذي ضمه ريال مدريد من فلامنغو في صيف 2017 مقابل 45 مليون يورو، في واحدة من أنجح صفقات السوق خلال السنوات الأخيرة.
ومنذ انضمامه، مر اللاعب ببداية معقدة، حتى إنه خاض تجربة اللعب مع الكاستيا رغم وصوله بوصفه صفقة كبيرة. لكن بعد ذلك، شق طريقه بقوة داخل الفريق الأول، ليصل حتى الآن إلى 375 مباراة بقميص ريال مدريد، سجل خلالها 128 هدفًا وقدم 85 تمريرة حاسمة، فضلًا عن دوره المؤثر في حصد الألقاب، وبينها آخر لقبين في دوري أبطال أوروبا.
غير أن تقرير آس يؤكد أن وزن فينيسيوس داخل النادي لا يُختصر في الجانب الرياضي فقط. فالنجم البرازيلي يعد أيضًا قوة تسويقية كبيرة، سواء مع ريال مدريد أو مع المنتخب البرازيلي، كما يمثل مصدرًا مهمًا للعوائد المرتبطة بحقوق الصورة.
وأوضحت الصحيفة أن تجديد عقد اللاعب في عام 2022 منح ريال مدريد ما يقارب 50% من حقوق صورته، وهو ما يجعل العوائد التجارية المرتبطة باسمه عنصرًا بالغ الأهمية في ميزان النادي. وبصياغة مباشرة، ترى الصحيفة أن فينيسيوس يكاد “يدفع راتبه بنفسه” بفضل ما يدره من إيرادات.
16 راعيًا حول فينيسيوس إلى علامة تجارية
ووفقًا للتقرير، كان فينيسيوس واحدًا من أكثر لاعبي مونديال الأندية الأخير امتلاكًا للرعاة، إذ وصل إلى 16 راعيًا، ولم يتفوق عليه سوى نيمار الذي امتلك 20 راعيًا.
كما أشارت آس إلى أن معظم العلامات المرتبطة بالمهاجم البرازيلي تنتمي إلى شركات كبرى ومتعددة الجنسيات. ومنذ استدعائه للمشاركة، نشر اللاعب محتوى ترويجيًا لبعض هذه العلامات، وحققت تلك المنشورات أكثر من 100 مليون مشاهدة.
ورغم أن عمره لا يتجاوز 25 عامًا، فإن فينيسيوس وقّع بالفعل عقودًا مع عدد كبير من الشركاء التجاريين، من بينهم: Clear، Omo، Gatorade، Rexona، PlayStation، Pepsi، Betnacional، Vivo، Prada، Dubai Tourism، Boss، UNESCO، Nike، إضافة إلى Havaianas وVisa وMarriott Bonvoy.
وكالته: فينيسيوس يُدار اليوم مثل شركة
ونقلت الصحيفة تصريحات فريديريكو بينا، الرئيس التنفيذي لوكالة Roc Nation Sports Brasil التي تدير مسيرة اللاعب، حيث قال: “على الرغم من صغر سنه، فإن فيني أصبح راسخًا بالفعل في أكبر نادٍ في العالم وفي أهم منتخب وطني. لقد كان بطلًا واسمًا حاسمًا في لقبي دوري أبطال أوروبا، كما أنه مرجع في الصمود والنجاح الرياضي بالنسبة لغالبية البرازيليين. وإلى جانب ذلك، لا يبتعد عن القضايا الاجتماعية المهمة، سواء من خلال مواقفه أو عبر مساهماته داخل مجتمعه. كل هذا يعني أن عدد العلامات المهتمة بصورته يواصل الارتفاع”.
وأضاف بينا أن حجم العمل المحيط بالنجم البرازيلي بات أكبر بكثير من مجرد إدارة مسيرة لاعب كرة قدم، موضحًا: “هناك هيكل يضم مديرًا تنفيذيًا، ومديرًا ماليًا، وأقسامًا إدارية وقانونية وتجارية وتسويقية واتصالية تتحكم في كل شيء. توجد عشرات الأنشطة المرتبطة برعاته العديدين، إضافة إلى أعمال اجتماعية تتركز على مؤسسته، التي أصبحت اليوم مرجعًا عالميًا في الابتكار ضمن عملية التعليم للأطفال والشباب، وكذلك في إعداد المعلمين وفق ممارسات تربوية مناهضة للعنصرية”.
كما لفت التقرير إلى أن عددًا من الخبراء يرون أن جاذبية فينيسيوس لدى الشركات لا ترتبط فقط بأدائه في الملعب، بل أيضًا بمواقفه الواضحة والحازمة في مواجهة العنصرية، وهو ما عزز صورته بوصفه شخصية مؤثرة وصوتًا بارزًا خارج كرة القدم.