صعّد باريس سان جيرمان لهجته تجاه ريال مدريد في ملف يان ديوماندي، بعدما بات النادي الملكي قريبًا جدًا من إغلاق صفقة الجناح الإيفواري الشاب القادم من لايبزيغ.
وبحسب ما أوردته صحيفة موندو ديبورتيفو نقلًا عن ليكيب الفرنسية، فإن إدارة النادي الباريسي لم تستسغ خسارة السباق على اللاعب البالغ من العمر 19 عامًا، خاصة بعدما كانت قد توصلت معه إلى اتفاق شفهي خلال كأس العالم الأخيرة، قبل أن يدخل ريال مدريد على الخط ويقلب مسار العملية.
وترى أوساط داخل باريس سان جيرمان أن ريال مدريد “خطف” صفقة كانت تُعد شبه محسومة لصالح بطل فرنسا، وهي الفكرة التي أبرزها تقرير الصحيفة الفرنسية بوضوح.
وكان باريس سان جيرمان قد أعلن أمس، عبر مذكرة أرسلها إلى عدد من وسائل الإعلام، انسحابه من سباق التعاقد مع ديوماندي، في وقت كانت فيه تقارير صادرة من ألمانيا وإسبانيا تتحدث عن تقدم كبير في المفاوضات بين ريال مدريد ولايبزيغ، مع رقم قد يقترب من 130 مليون يورو.
وجاء في الموقف الرسمي للنادي الباريسي: “القيمة المطلوبة لإتمام الصفقة، إلى جانب المطالب المتعلقة بالراتب، كانت غير متناسبة تمامًا، ومن طبيعتها أن تخلّ بتوازن السوق. باريس سان جيرمان لن ينجرف وراء تضخم مصطنع في الأسعار ولا وراء مناورات بعض الوسطاء”.
لكن التصعيد لم يتوقف عند هذا الحد. فوفقًا لما نقلته ليكيب اليوم عن مصادر داخل باريس سان جيرمان، فإن الرسالة أصبحت موجهة بشكل مباشر إلى ريال مدريد. وقالت تلك المصادر: “لن نفرغ خزائننا لمجرد أن نادياً جاء بالألعاب النارية. هذا يوضح أين أصبح ريال مدريد الآن”.
وأضاف المصدر نفسه، بحسب الصحيفة الفرنسية: “كانوا يطلبون مبلغًا ماليًا مبالغًا فيه للغاية مقابل لاعب يملك إمكانات كبيرة، لكنه كان يلعب في الدرجة الثانية الإسبانية قبل عام واحد فقط”.
ويعكس هذا الخطاب حجم الانزعاج داخل النادي الفرنسي من تحرك ريال مدريد في الصفقة، إلى درجة أن بعض الأصوات في باريس تصف ما حدث بأنه “اختطاف” للتعاقد.
وفي انتظار الإعلان الرسمي من ريال مدريد، تبدو هذه العملية مرشحة لزيادة التوتر في العلاقة الهشة أصلًا بين المؤسستين. فالعلاقة بين فلورنتينو بيريز وناصر الخليفي شهدت صدامات متكررة في السنوات الأخيرة، بداية من معركة السوبر ليغ، التي وقف فيها رئيس باريس سان جيرمان إلى جانب ألكسندر تشيفرين ضد المشروع الذي قاده رئيس ريال مدريد، مرورًا بسنوات من التوتر بين الناديين على خلفية ملف كيليان مبابي.
وبذلك، لا تبدو صفقة ديوماندي مجرد عملية سوق عادية، بل حلقة جديدة في صراع ممتد بين ريال مدريد وباريس سان جيرمان، وهذه المرة عنوانه موهبة إيفوارية خطفت واجهة الميركاتو.
