قدّم ريال مدريد مؤشرات أفضل في مباراته التدريبية الثانية خلال فترة الإعداد الصيفية، بعدما ظهر بصورة أكثر تنظيمًا وكثافة أمام ليغانيس مقارنة بالاختبار الأول أمام ألكوركون.
وبحسب ما أوردته صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، فإن الفريق الأبيض، في الدقائق الـ45 التي سُمح خلالها لوسائل الإعلام بمتابعة اللقاء، فرض سيطرته على الكرة وصنع العدد الأكبر من الفرص، لينهي الشوط الأول متقدمًا بنتيجة 2-1 بفضل هدفي فيديريكو فالفيردي وغونزالو غارسيا.
وأقيمت المباراة في أجواء من الحر الشديد، إذ أشارت الصحيفة إلى أن أشعة الشمس غطت كامل أرضية ملعب ألفريدو دي ستيفانو، وعند الساعة 17:28 من مساء الثلاثاء، ومع وصول الحرارة إلى 37 درجة مئوية، خرج لاعبو ريال مدريد إلى الإحماء بقيادة سامي خضيرة قبل انطلاق المواجهة.
هذه المرة، كان المنافس أكثر قوة من الاختبار الأول، إذ واجه ريال مدريد فريق ليغانيس بدلًا من ألكوركون. ولهذا السبب، اعتمد جوزيه مورينيو على تشكيلة قريبة جدًا من تلك التي بدأ بها اللقاء السابق، مع تعديلين فقط: مشاركة فالفيردي بدلًا من خورخي سيستيرو في الوسط، وأليكس سيريا بدلًا من غابري فالييرو على الجناح الأيسر، مع الإبقاء على رسم 4-2-3-1 الذي يبدو حتى الآن خياره الأساسي في بداية التحضيرات.
وفي الخط الأمامي، جدد مورينيو ثقته في غونزالو غارسيا، رغم أن مستقبله لم يُحسم بعد بشكل نهائي. وتوضح الصحيفة أن المهاجم الشاب يترك انطباعًا جيدًا لدى المدرب البرتغالي في هذه الأسابيع الأولى، خاصة بفضل شدته في الضغط والعمل من دون كرة، وكان قريبًا من التسجيل مبكرًا مع بداية المباراة.
في المقابل، لم يكن فرانكو ماستانتونو بالثبات نفسه، إذ أشارت موندو ديبورتيفو إلى أنه ما يزال يترك انطباعًا بعدم امتلاكه حتى الآن المستوى الكافي ليكون الجناح الأيمن الأساسي لريال مدريد.
وبعد 20 دقيقة اتسمت بتبادل السيطرة، وجد ريال مدريد المساحة المطلوبة عبر لقطة مشتركة بين أردا جولر وفالفيردي، انتهت بانفراد للنجم الأوروغوياني أمام الحارس راؤول فرنانديز، ليُنهيها بنجاح ويمنح فريقه التقدم 1-0.
الهدف سبق مباشرة توقفًا قصيرًا لشرب المياه، في إجراء قالت الصحيفة إنه امتداد لما أصبح معمولًا به بعد كأس العالم. وبعد استئناف اللعب، عرف ريال مدريد مرة أخرى كيف يؤذي ليغانيس، وهذه المرة عبر هدف من غونزالو غارسيا منح أصحاب الأرض أفضلية الهدفين.
ومع الوصول إلى نتيجة 2-0، استحوذ ريال مدريد أكثر على مجريات اللعب، لكنه خفّض نسق المباراة تدريجيًا، وهو ما سمح لليغانيس بالعودة نسبيًا. وجاء ذلك خصوصًا عبر هدف رائع من نعيم، أحد لاعبي أكاديمية الفريق الضيف، بعدما استلم الكرة على حدود المنطقة وسددها باتجاه القائم البعيد، من دون أن يتمكن أندري لونين من الوصول إليها.
وانتهى الشوط الأول على هذه النتيجة، كما انتهت عندها أيضًا متابعة الصحافة للمباراة، إذ طلب من وسائل الإعلام مغادرة المنشآت بعد ذلك.
ومن بين الملاحظات الجانبية التي أبرزتها موندو ديبورتيفو، ظهور مورينيو بهدوء أكبر من المعتاد. فالمدرب البرتغالي اقترب من الصحفيين قبل انطلاق اللقاء، وحرص على تحيتهم وعرض الماء عليهم، ثم خلال المباراة لم يكن حضوره لافتًا على حدود المنطقة الفنية، واكتفى بقيادة المواجهة من مقعده على دكة البدلاء.
