ماركا: فولهام أربيلوا يقترب من غونزالو.. لكن مورينيو يعيد حسابات ريال مدريد

عاد اسم غونزالو غارسيا ليفرض نفسه بقوة داخل ريال مدريد وخارجه، بعدما كشفت صحيفة ماركا الإسبانية أن ألفارو أربيلوا يريد ضم المهاجم الشاب إلى فولهام بأي ثمن، في وقت اقترب فيه النادي الإنجليزي كثيرًا من الشروط المالية التي يضعها النادي الملكي.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن ريال مدريد يقيّم مهاجمه المتخرج من الأكاديمية بنحو 60 مليون يورو، بينما جعل أربيلوا اللاعب أولوية مطلقة في مشروعه الجديد مع فولهام. المدرب الإسباني، الذي يعرف غونزالو جيدًا من مرحلته في فالديبيباس، يرى فيه القطعة التي يمكن البناء عليها هجوميًا داخل الفريق اللندني.

وأضافت ماركا أن فولهام مستعد لفعل كل ما يلزم لإتمام الصفقة، ولا يُستبعد اللجوء إلى صيغة بيع 50% من الحقوق، وهي الآلية التي استخدمها ريال مدريد سابقًا مع بعض لاعبي الأكاديمية حتى يضمن عائدًا مستقبليًا من أي بيع لاحق.

وليس غونزالو وحده على رادار أربيلوا. إذ أشارت الصحيفة إلى أن فولهام بات قريبًا أيضًا من حسم ملف سيزار بالاسيوس، وهو اسم آخر يعرفه المدرب جيدًا من قطاع الناشئين في ريال مدريد.

ومن ناحية اللاعب نفسه، تبدو الفكرة مغرية. ففي كرافن كوتيدج قد يحصل غونزالو على الدور الذي يصعب عليه انتزاعه حاليًا في سانتياغو برنابيو، مع ثقة كاملة من مدرب يؤمن بإمكاناته، ومساحة أكبر للمشاركة بانتظام. كما أن المنافسة على مركز المهاجم في ريال مدريد، بوجود كيليان مبابي، ليست سهلة بأي حال.

وترى ماركا أن العملية ستكون مفيدة أيضًا من الناحية الاقتصادية بالنسبة إلى ريال مدريد، إذ يمكن أن تساعد في تخفيف أثر الإنفاق المرتبط بتحركات النادي في السوق، خاصة في ملفي رودري وديوماندي.

لكن التقرير نفسه يلفت إلى وجود عقبة حقيقية قد تُفسد خطة فولهام. فما يقدمه غونزالو في فالديبيباس خلال التدريبات والمباريات التحضيرية، مع تسجيله أيضًا، أعاد النقاش حول استمراره مع الفريق الأول. وإذا كان اللاعب قد أقنع تشابي ألونسو في صيف الموسم الماضي قبل انطلاق 2025-2026، فإن جوزيه مورينيو يبدو الآن راضيًا بدوره عما يراه من المهاجم صاحب الرقم 16.

وتوضح الصحيفة أن مورينيو يجد في غونزالو نوعية هجومية مختلفة داخل التشكيلة، إذ يملك خصائص رأس الحربة المرجعي التي لا تتوافر بالطريقة نفسها في بقية العناصر. ولهذا، قد يدفع مستواه في فترة الإعداد المدرب البرتغالي إلى التمسك به إذا رأى أنه يحتاج إليه ضمن خططه للموسم.

غونزالو سبق له أن غيّر المعادلة من قبل. ففي الموسم الماضي، أنهى العام بفرض نفسه في الفريق الأول بعد تتويجه هدافًا لكأس العالم للأندية برصيد 4 أهداف. ووفقًا لما ذكرته ماركا، فإن حضوره القوي وقتها أثّر حتى على ملف إندريك، الذي خرج معارًا إلى ليون خلال سوق الشتاء.

وبعد عودته من فرنسا أكثر نضجًا، ينتظر إندريك استعادة مكانه في المجموعة، بينما يبقى غونزالو حاليًا المهاجم الوحيد المسجل مع الفريق الأول إلى حين التحاق البرازيلي في الأيام المقبلة، ثم عودة مبابي لاحقًا. كما وصل مهاجم الأكاديمية إلى فترة الإعداد بحالة ممتازة بعد مشاركته مع المنتخب الإسباني الأول قبل كأس العالم.

وتزداد الصورة تعقيدًا في ظل الزحام الهجومي داخل الفريق، حيث تتقاطع أسماء مثل إندريك وإبراهيم دياز وفرانكو ماستانتونو في المناطق الأمامية، بينما لن يعود رودريغو من إصابته قبل نهاية العام.

وفي خضم هذا التداخل بين الحاجة الرياضية والحسابات الاقتصادية، يبدو غونزالو مرة أخرى أحد أكبر المستفيدين من فترة الإعداد. وكما حدث الصيف الماضي، جعل القرار صعبًا على ريال مدريد: هل يبيعه في صفقة كبيرة، أم يحتفظ بمهاجم يواصل فرض نفسه كلما سنحت له الفرصة؟

Exit mobile version