موندو ديبورتيفو: القضاء يرفض دعوى ريال مدريد ضد الليغا بشأن توزيع عائدات البث

تلقى ريال مدريد حكمًا قضائيًا أوليًا غير مُواتٍ في نزاعه مع رابطة الدوري الإسباني، بعدما رُفضت بالكامل الدعوى التي تقدم بها النادي لإبطال الاتفاق المعتمد في أغسطس 2023 بشأن معايير توزيع جزء من عائدات الحقوق السمعية البصرية المرتبط بما تصفه الليغا بمفهوم «الانتشار الاجتماعي».
وبحسب ما أوردته صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، نقلًا عن بيان رسمي صادر من الليغا، فإن محكمة الدرجة الأولى في مدريد أيّدت موقف الرابطة، وخلصت إلى أن الاتفاق الذي صادقت عليه جمعية الدرجة الأولى لا يتعارض مع المنظومة القانونية، باعتبار أنه أُقر ضمن الصلاحيات التي يمنحها صراحةً المرسوم الملكي بقانون 5/2015.
وأوضحت الليغا في بيانها أن الاتفاق مرّ كذلك عبر جهاز الرقابة المختص بإدارة الحقوق السمعية البصرية قبل اعتماده لاحقًا داخل جمعية الدرجة الأولى، بالأغلبية المعززة المطلوبة قانونيًا، والمحددة في ثلثي الأصوات.
ووفقًا للتفاصيل التي عرضتها الرابطة، فإن النظام المعتمد يُبقي على معيار نسب المشاهدة في جزء من بند «الانتشار الاجتماعي»، بينما يربط الجزء الآخر بدرجة التعاون الطوعي لكل نادٍ في المبادرات الهادفة إلى تحسين المنتج السمعي البصري، مع أخذ مؤشرات المشاهدة في الاعتبار أيضًا.
وأضافت الليغا أن المحكمة اعتبرت أن المرسوم الملكي بقانون 5/2015، المتعلق بالإجراءات العاجلة الخاصة بتسويق حقوق استغلال المحتوى السمعي البصري للمسابقات الاحترافية لكرة القدم، يمنح الهيئات الحاكمة في كل فئة صلاحية إقرار هذه المعايير، على أن تظل مقيدة فقط بالحدود الكمية المنصوص عليها في النص نفسه.
كما أشارت حيثيات الحكم، بحسب الليغا، إلى أن المشرّع لم يضع تعريفًا تقييديًا لمفهوم «توليد الموارد من تسويق البث التلفزيوني»، ولم يفرض أن يقتصر هذا المعيار حصريًا على نسب المشاهدة وحدها.
وفي النقطة نفسها، شددت الرابطة على أن الحكم اعترف بأن النظام الذي أقرته يحمل طابعًا تحفيزيًا، ويستند إلى أفعال مشاركة طوعية، ولذلك خلص إلى أنه لا يحرم الأندية من ملكية الحقوق السمعية البصرية التي تبقى خارج نطاق التنازل الإلزامي، ولا يمنعها من استغلالها بشكل فردي.
وأبرزت الليغا أيضًا أن المحكمة استبعدت وجود إساءة في استعمال الحق، استنادًا إلى أن الاتفاق صدر عن الجهات المختصة، وبالأغلبيات المطلوبة، ومع تبرير كافٍ لهدفه وآلية عمله. كما لفت الحكم، وفقًا لما ورد في البيان، إلى أن ريال مدريد لم يقدم دليلًا فنيًا يثبت بصورة ملموسة الضرر المالي الذي تحدث عنه في دعواه.
وذكّرت الرابطة بأن النادي كان قد سلك سابقًا المسار الجنائي قبل أن يُرفض، ليلجأ بعد ذلك إلى الطعن المدني الذي انتهى الآن إلى الرفض الكامل في الدرجة الأولى.
ورغم ذلك، فإن القضية لم تُغلق نهائيًا بعد، إذ إن الحكم ليس باتًا حتى الآن، ويملك ريال مدريد حق التقدم باستئناف خلال مهلة تصل إلى 20 يوم عمل من تاريخ التبليغ الرسمي بالقرار.











