آس: مورينيو وتيرزيتش يدخلان الليغا من البوابة الأصعب

سلطت صحيفة آس الإسبانية الضوء على قسوة الحياة فوق مقاعد التدريب في الليغا، في قراءة ترى أن الاستمرارية أصبحت استثناءً أكثر منها قاعدة، حتى قبل الحديث عن الأندية الكبرى وضغطها الدائم.

وبحسب التقرير، فإن من بين 20 مدربًا بدأوا الموسم الماضي في الدرجة الأولى خلال أغسطس، لم يبقَ منهم سوى 7 فقط في مواقعهم. وحتى مع إضافة 3 مدربين صعدوا بفرقهم وتمت مكافأتهم بالاستمرار، وهم أنطونيو إيدالغو مع ديبورتيفو، وخوسيه ألبرتو مع راسينغ، وخوان فونيس مع مالقة، فإن نسبة نجاة المدرب خلال موسم كامل لا تتجاوز 50%.

وترى الصحيفة أن حجم النادي ليس العامل الحاسم في هذه المسألة، بل إن ما يصنع الفارق فعلًا هو سقف التوقعات. وفي كثير من الحالات، تكون هذه التوقعات أعلى من الجودة الحقيقية للقوائم، حتى لو كان من الصعب على من بنوا تلك الفرق الاعتراف بذلك.

كما أوضحت آس أن تغيير المدرب أثناء الموسم لا يضمن بالضرورة الإنقاذ. فأوفييدو ضحى بمدربين اثنين من دون أن يتفادى الهبوط، وماليوركا أقال أراساتي وكانت النهاية نفسها. وحتى بين المدربين الذين أتموا الموسم بعد وصولهم كحلول إنقاذ، سقط 3 منهم بعد نهاية الحملة: ألمادا في أوفييدو، وألفارو أربيلوا في ريال مدريد، وديميكيليس في مايوركا، بينما استمر 4 فقط، هم كيكي في ألافيس، ولويس كاسترو في ليفانتي، وماتاراتسو في ريال سوسييداد، ولويس غارسيا في إشبيلية.

ويشهد الموسم الجديد ظهور 4 مدربين يختبرون الليغا للمرة الأولى: إدين تيرزيتش مع أتلتيك بيلباو، وراميس مع أوساسونا، وأنسيلمي مع إلتشي، وسان خوسيه مع رايو فاييكانو.

وتوقف التقرير عند تيرزيتش بوصفه أحد أكثر وجوه الموسم إثارة للاهتمام. ففي نادٍ مثل أتلتيك، المعروف بطابعه المحلي الصارم في تكوين القوائم، سيكون المدرب الألماني تاسع مدرب أجنبي فقط في تاريخ النادي. وتشير الصحيفة إلى أن أغلب التجارب الأجنبية السابقة هناك حققت نجاحًا، لكن التحدي الحقيقي بالنسبة له يتمثل في أنه يخلف إرنستو فالفيردي، أحد أساطير النادي، ما يعني أن المقارنة ستكون حاضرة باستمرار منذ البداية. ولهذا، يحتاج إلى نتائج سريعة.

وبالمنطق نفسه تقريبًا، تضع آس جوزيه مورينيو في صدارة العناوين قبل انطلاق الموسم، وتعتبره الاسم الأبرز بين مدربي الليغا. إلا أن الصحيفة تؤكد أن وضعه الآن أكثر تعقيدًا من تجربته الأولى، لأنه يعود هذه المرة من دون هالة المدرب المنتصر، وفي مواجهة برشلونة قوي تصفه بأنه يشبه فريق بيب جوارديولا من حيث القوة، إلى جانب مشهد أوروبي زادته البريميرليغ صعوبة وضخامة.

وتختصر الصحيفة هذا المشهد بعبارة لافتة: التسلق هذه المرة يتم من دون حبال أو أحزمة أمان في مدريد. وهي إشارة مباشرة إلى أن مورينيو يبدأ موسمه مع ريال مدريد تحت ضغط هائل ومن دون هامش كبير للخطأ، في بيئة لا ترحم المدربين إذا تأخرت النتائج.

Exit mobile version