آس: نهائي 1957 لا يزال حاضرًا في فلورنسا قبل مواجهة ريال مدريد وفيورنتينا

كشفت صحيفة آس الإسبانية أن مواجهة ريال مدريد الودية أمام فيورنتينا لا تُقرأ في فلورنسا بوصفها مباراة صيفية عادية، حتى لو بدت كذلك في روزنامة الإعداد للموسم الجديد.

فبالنسبة لكثيرين قد تكون مجرد محطة ودية لقياس الجاهزية البدنية والحالة العامة للفريقين، لكن الأمر مختلف تمامًا بالنسبة إلى النادي الإيطالي وجماهيره. إذ تعود العلاقة الخاصة بين فيورنتينا وريال مدريد إلى نهائي كأس أوروبا عام 1957، عندما التقى الفريقان على ملعب سانتياغو برنابيو في المباراة النهائية.

وكانت تلك المباراة هي النهائي الأوروبي الوحيد في تاريخ فيورنتينا في البطولة التي تُعرف اليوم باسم دوري أبطال أوروبا. يومها حسم ريال مدريد اللقب لصالحه بنتيجة 2-0 أمام الفريق البنفسجي، في مباراة لا تزال مرتبطة أيضًا بجدل تحكيمي قديم، إذ يرى كثير من مشجعي فيورنتينا أن إحدى اللقطات الحاسمة كانت ركلة جزاء احتُسبت رغم أن المخالفة وقعت خارج منطقة الجزاء.

وبحسب ما أوردته آس، فإن هذه الذكرى لم تغب أبدًا عن المدينة الإيطالية. فكلما ذُكر اسم ريال مدريد في فلورنسا، يعود الحديث مباشرة إلى يوم 30 مايو 1957، في مزيج من الحسرة والحنين إلى زمن كان فيه فيورنتينا حاضرًا في القمة الأوروبية.

ومع ذلك، فإن هذا الإرث لا يلغي الحماس الكبير لملاقاة الفريق الأكثر تتويجًا في أوروبا. فشغف كرة القدم في فلورنسا يجعل المباراة مناسبة منتظرة، ليس فقط بسبب ثقل ريال مدريد، بل أيضًا لأنها تمثل اختبارًا مهمًا للغاية لفريق عانى كثيرًا خلال الموسم الماضي ويريد معرفة حجمه الحقيقي قبل البداية الرسمية.

ويدخل فيورنتينا هذه المواجهة، أو كما يُطلق على ريال مدريد هناك “إل ريال”، بملامح متجددة على مستوى التشكيلة. وأوضحت الصحيفة أن الفريق ضم هذا الصيف أسماء جديدة هي: أتا، أولاي، دراغوشين، فييري، خيمينيز وفالديبينياس، علمًا أن الأخيرين من خريجي أكاديمية ريال مدريد ويحملان ماضيًا مدريديًا.

كما شهد النادي تغييرًا إداريًا على مستوى الملف الرياضي، بعدما تولى فابيو باراتيتشي قيادة هذا الجانب، وهو ما انعكس على سياسة التعاقدات وإعادة تشكيل الفريق.

ولم تقتصر التغييرات على الإدارة، إذ يقود فابيو غروسو الجهاز الفني حاليًا بصفته المدرب الجديد. ووفقًا للتقرير، لا يملك غروسو حتى الآن أجنحة صريحة، وهي عناصر أساسية في أسلوب لعبه، ما خلق بعض الصعوبات في تطبيق أفكاره الجديدة خلال فترة العمل الأولى.

ورغم ذلك، فإن التعزيزات الأخيرة في خط الوسط، إلى جانب وجود مدافعين أصحاب مستوى دولي، ثم تصعيد الموهبة الشابة كروتشي صاحب الـ16 عامًا إلى الفريق الأول، كلها عوامل رفعت سقف التفاؤل داخل فلورنسا بإمكانية تقديم موسم جيد، خاصة أن النادي يحتفل هذا العام بمرور 100 عام على تأسيسه.

وهكذا، تبدو مواجهة ريال مدريد بالنسبة إلى فيورنتينا أكثر من مجرد ودية صيفية؛ إنها مباراة تحمل وزنًا تاريخيًا في مدينة لم تنسَ بعد نهائي 1957، حتى وهي تتطلع الآن إلى بداية جديدة بأحلام كبيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى