يستعد كيليان مبابي للعودة إلى ريال مدريد وهو يحمل هدفًا واضحًا: تحويل غزارته التهديفية إلى ألقاب حقيقية تعيد التوازن إلى صورته داخل النادي وخارجه. فبحسب ما أوردته صحيفة آس الإسبانية، فإن المهاجم الفرنسي عاش موسمًا لم يكن سهلًا رغم أرقامه اللافتة أمام المرمى.
الصحيفة أشارت إلى أن مبابي أنهى الموسم الماضي متصدرًا لهدافي الليغا برصيد 25 هدفًا، وللعام الثاني تواليًا، كما تصدر هدافي دوري أبطال أوروبا بـ15 هدفًا، إضافة إلى تصدره هدافي كأس العالم بـ10 أهداف. ومع ذلك، لم ينعكس هذا التفوق الفردي على حصيلته الجماعية كما كان ينتظر.
ومنذ تتويجه بلقب الدوري الفرنسي في عام 2024، لم ينجح مبابي في إضافة أي من الألقاب الكبرى مع ناديه أو منتخبه. وفي موسمه الأول مع ريال مدريد، اكتفى برفع كأس السوبر الأوروبي أمام أتالانتا وكأس الإنتركونتيننتال ضد باتشوكا، وسجل في النهائيين، لكن بعد ذلك ظل رصيده الجماعي خاليًا من البطولات الكبيرة.
وفي المقابل، يبقى إنجازه الفردي الأبرز هو التتويج بـالحذاء الذهبي 2024-2025، وهو ما يعكس استمراره التهديفي، لكن آس ترى أن حضوره في اللحظات الجماعية الحاسمة لم يكن على مستوى التوقعات.
حاسم أمام سيتي فقط
ووفقًا للتقرير، فإن مبابي لم يكن مؤثرًا بصورة حاسمة في الأدوار الإقصائية لدوري الأبطال سوى أمام مانشستر سيتي في عام 2025، حين سجل هاتريك في إياب دور الـ16. أما في الخروج أمام أرسنال في 2025، ثم أمام بايرن ميونخ في 2026، فلم يقدم النسخة التي كان كثيرون ينتظرونها منه.
ورغم ذلك، أوضحت الصحيفة أنه سجل أمام بايرن ذهابًا وإيابًا، لكنه لم يسلم من الانتقادات في المباراتين، في مؤشر على أن تقييمه لم يعد مرتبطًا بعدد الأهداف فقط، بل بقدرته على قيادة الفريق في المواعيد الكبرى.
الكرة الذهبية تنتظر الألقاب
وترى آس أن هذه الصورة عطلت، حتى الآن، واحدًا من أكبر أهداف مبابي الشخصية: الفوز بأول كرة ذهبية في مسيرته. فالتاريخ، كما تشير الصحيفة، يقول إن الجوائز الفردية الكبرى نادرًا ما تذهب إلى لاعب يفتقد الألقاب الجماعية، ولهذا سيكون الفرنسي مطالبًا بالعودة إلى منصة التتويج إذا أراد تعزيز حظوظه في سباق الجائزة.
توتر مع البرنابيو
التقرير تطرق أيضًا إلى العلاقة بين اللاعب وجماهير سانتياغو برنابيو، مؤكدًا أن مبابي مر بأول أزمة كبيرة مع المدرجات. فبعد بداية قوية جدًا سجل خلالها 29 هدفًا في 24 مباراة، تغير المشهد في الأشهر الأخيرة من الموسم، مع تراجع نتائج الفريق وظهور حالة من التباعد بين اللاعب والجمهور.
وبحسب الصحيفة، فإن رحلاته خلال فترات التعافي من الإصابة، إلى جانب الوضع السيئ الذي كان يمر به الفريق، تسببت في تعرضه لصافرات استهجان من جماهير ريال مدريد خلال الجولات الأخيرة من الدوري.
موسم ثالث بطموحين
الآن، وبعد أن برز كأحد الأسماء البارزة في كأس العالم، يقترب مبابي من العودة إلى مدريد لبدء موسمه الثالث بالقميص الأبيض. ووفقًا لما أبرزته آس، فإن التحدي أمامه لا يتوقف عند حصد البطولات فقط، بل يمتد أيضًا إلى تسوية الدين المعنوي العالق مع جماهير البرنابيو واستعادة العلاقة الكاملة معها.
