آس: صفقة إيسبي تضع إندريك أمام مفترق طرق في ريال مدريد

فتحت صحيفة آس الإسبانية ملف إندريك من جديد داخل ريال مدريد، بعدما تحولت استمراريته التي بدت شبه محسومة قبل أشهر إلى مسألة معلقة مع بداية أغسطس.

فبحسب التقرير، كان الاتجاه داخل النادي في بداية يونيو يشير إلى أن غونزالو غارسيا هو المهاجم الذي سيغادر، وهو ما حدث بالفعل بعد انتقاله إلى فولهام. هذا السيناريو كان يمنح إندريك مساحة أوضح للبقاء ضمن خيارات الخط الأمامي، حتى مع صعوبة منافسة كيليان مبابي على المركز الأساسي. بل إن الصحيفة أشارت إلى أن اللاعب البرازيلي لم يكن مستبعدًا أيضًا من الحصول على دقائق في الجهة اليمنى، ما يعني أن الطريق لم يكن مغلقًا تمامًا أمامه.

لكن المشهد تغير سريعًا مع وصول كارلوس إيسبي. وأوضحت آس أن الصفقة أُنجزت بسرعة كبيرة مساء الخميس الماضي، بعد قرار داخل النادي بالمضي قدمًا في العملية، ليدفع ريال مدريد قيمة الشرط الجزائي البالغة 25 مليون يورو لضم مهاجم ليفانتي البالغ 21 عامًا، والذي يبلغ طوله 1.94 متر.

هذا التعاقد، بحسب الصحيفة، أعاد الازدحام من جديد إلى مركز المهاجم، ليس فقط لأن عدد الخيارات ارتفع، بل لأن إيسبي يمنح الفريق حلًا تكتيكيًا مختلفًا بفضل طوله وحضوره الهوائي، وهي ميزة لا يملكها إندريك.

ومن هنا بدأ الجدل حول مستقبل البرازيلي. ووفقًا للتقرير، فإن ريال مدريد لا يميل إلى فكرة بيعه نهائيًا، بينما تبدو الإعارة هي الصيغة المفضلة داخل النادي إذا تقرر خروجه، وهو المسار نفسه الذي يُرسم أيضًا لفرانكو ماستانتونو. ومع ذلك، لا يوجد قرار نهائي حتى الآن.

إندريك يريد البقاء، لكن الشكوك بدأت تتسلل إليه بدورها. فالنادي يحتاج إلى تخفيف عدد اللاعبين، إذ يملك حاليًا 24 لاعبًا في قائمة الفريق الأول، مع انتظار صفقتين إضافيتين هما ديوماندي ورودريغو، ما يعني أن بعض الأسماء مطالبة بالمغادرة. ورغم أن الأنظار تتجه أكثر نحو أسماء أخرى مثل أسينسيو أو كامافينغا، فإن اسم إندريك لا يخرج من الحسابات.

وتكشف أرقامه عن صعوبة وضعه الحالي. فقد لعب فقط 946 دقيقة مع ريال مدريد خلال موسم ونصف، أي ما يعادل 11% من إجمالي دقائق الفريق في تلك الفترة، والتي بلغت 8400 دقيقة. ورغم ذلك، يحتفظ بفعالية تهديفية واضحة، إذ يسجل هدفًا كل 135 دقيقة، وهو الرقم الذي أبقى النقاش مفتوحًا حوله دائمًا: لاعب لا يشارك كثيرًا، لكنه يترك أثرًا كلما حصل على فرصته.

وأضافت الصحيفة أن نقص مشاركاته دفعه في يناير إلى قبول خيار كان يرفضه سابقًا، وهو الخروج على سبيل الإعارة. فاتجه إلى ليون لمدة 6 أشهر، وحقق هناك أرقامًا لافتة بتسجيل 8 أهداف وصناعة 8 أخرى في 21 مباراة، بمساهمة تهديفية كل 102 دقيقة.

وكان الهدف الأساسي من تلك الخطوة، بحسب آس، هو إقناع كارلو أنشيلوتي بضرورة ضمه إلى كأس العالم مع منتخب البرازيل. وقد نجح في ذلك، لكن البطولة لم تسر كما كان يحلم، إذ شارك 45 دقيقة أمام اليابان من دون بصمة واضحة، ثم لعب 32 دقيقة ضد النرويج، في مباراة أهدر خلالها انفرادًا لا يزال عالقًا في ذاكرته.

لهذا، تؤكد الصحيفة أن ملف إندريك بات مفتوحًا بالفعل. فرغم خروج غونزالو، فإن قدوم إيسبي أعاد ريال مدريد إلى نقطة الازدحام الهجومي، وبين الرغبة في البقاء والخوف من موسم جديد بدقائق محدودة، يبقى مستقبل المهاجم البرازيلي معلقًا في انتظار القرار النهائي.

Exit mobile version