رأت صحيفة آس الإسبانية أن مواجهة ريال مدريد أمام فيورنتينا في كلاجنفورت يجب التعامل معها بوصفها أول اختبار صيفي حقيقي لفريق جوزيه مورينيو، لا أكثر من ذلك ولا أقل. أما المباراتان السابقتان أمام ألكوركون وليغانيس، فكانتا أقرب إلى حصتين تدريبيتين ضمن برنامج الإعداد.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن الحكم على النتيجة في هذه المرحلة يبدو أمرًا ثانويًا، لأن ريال مدريد لا يزال بعيدًا عن الصورة البدنية التي يريدها مورينيو. فالمدرب البرتغالي، كما تشير آس، يحتاج إلى فريق في أعلى درجات الجاهزية حتى يطبق أسلوبه كما يجب، وهو أمر غير ممكن حتى الآن في هذا التوقيت من الصيف.
الأهم من ذلك أن الجزء الأكبر من العناصر الأساسية لم يلتحق بعد بالمجموعة. وتحدثت الصحيفة عن انتظار عودة جود بيلينغهام، فينيسيوس جونيور، كيليان مبابي، أوريلين تشواميني، إبراهيما كوناتي، مارك كوكوريا، إلى جانب يان ديوماندي ورودري. وترى آس أن هذه الأسماء مرشحة جميعها لتكون ضمن التشكيل الأساسي، لذلك فإن أي قراءة نهائية لما يقدمه الفريق الآن ستبقى منقوصة.
ومن هنا، اعتبرت الصحيفة أن من الأفضل تجاهل التعادل نفسه، والتوقف بدلًا من ذلك عند الإشارات الإيجابية التي خرج بها ريال مدريد من اللقاء. وفي مقدمة هذه الإشارات، جاء الظهور اللافت للاعب الشاب سيريا، الذي وصفته آس بأنه أحد رهانات مورينيو الشخصية. وما قدمه اللاعب، بحسب التقرير، يمنح المدرب البرتغالي ما يدعم قناعته به، إلى درجة أن حصوله على دقائق خلال الموسم يبدو احتمالًا قويًا.
وعلى المستوى التكتيكي، أوضحت الصحيفة أن رهان مورينيو على خطة 4-2-3-1 يبدو واضحًا وثابتًا، مع وجود ثنائي ارتكاز لا يقبل النقاش في تصوره الفني. وفي هذا السياق، أشارت إلى أن الوصول المنتظر لرودري قد يضعف موقف تشواميني في سباق التشكيل الأساسي، خاصة أنه ينافس أيضًا فيدي فالفيردي، اللاعب الذي يحظى بإعجاب خاص من مورينيو بسبب روحه القتالية وقدرته الكبيرة على التغطية والتحرك.
وأضافت آس أن وضع أردا جولر قد يصبح أكثر تعقيدًا بدوره إذا تمت صفقة ديوماندي، لأن اللاعب العاجي قد يغلق أمامه باب اللعب كداخلي أيمن، وذلك في حال بقي فينيسيوس ضمن الفريق في النهاية.
فنيًا، لفتت الصحيفة إلى أن ريال مدريد كان الأفضل بوضوح في الشوط الأول، خصوصًا مع تقارب الحالة البدنية بين الفريقين في تلك المرحلة، رغم أن فيورنتينا كان يخوض مباراته الودية الخامسة هذا الصيف. كما أشادت بالتفاهم الجيد الذي ظهر بين دينزل دومفريس وترينت، مع الإشارة في الوقت نفسه إلى أن رؤية الثنائي معًا عندما تكتمل الصفوف قد لا تكون سهلة.
كذلك خرجت آس بانطباع إيجابي عن أردا جولر في مركز صانع اللعب، معتبرة أن أداءه في دور الرقم 10 منح الفريق إشارات مطمئنة، على الأقل إلى حين عودة بيلينغهام.
وخلاصة القراءة، أن ليلة كلاجنفورت لم تكن مسألة نتيجة بقدر ما كانت محطة لكشف بعض التفاصيل التي تستحق المتابعة داخل مشروع مورينيو الجديد، في وقت لا يزال فيه المدرب البرتغالي ينتظر وصول القوة الضاربة لريال مدريد.
