قدمت صحيفة آس الإسبانية تقييمها الفردي للاعبي ريال مدريد بعد التعادل الودي 2-2 أمام فيورنتينا في كلاجنفورت النمساوية، في أول تجربة جماهيرية واضحة لفريق جوزيه مورينيو هذا الصيف بعد وديتي ألكوركون وليغانيس اللتين أُقيمتا في فالديبيباس بأجواء شبه مغلقة.
وبحسب الصحيفة، فإن المباراة تركت ثلاثة عناوين بارزة داخل الفريق الأبيض: إندريك افتتح رصيده التهديفي في التحضيرات ورد على التحدي المفروض عليه هذا الموسم، وأليكسيس سيريا واصل خطف الأنظار بوصفه أكثر لاعبي الأكاديمية استثمارًا للفرص حتى الآن، إلى جانب الظهور الأول لكل من دينزل دومفريس وكارلوس إيسبي، وكلاهما قدّم انطباعًا مقبولًا.
تقييم لاعبي ريال مدريد أمام فيورنتينا
أندري لونين
رأت آس أن الحارس الأوكراني بدا صغيرًا في لقطة هدف بيكولي، أول أهداف الفريق الإيطالي. وأشارت إلى أنه يؤدي المطلوب في انتظار عودة كورتوا، لكن من دون تدخلات بارزة تستحق التوقف عندها.
ترينت
وصفت الصحيفة مباراته بأنها لافتة من الناحية التكتيكية، إذ منحه مورينيو دورًا خاصًا: ظهير أيمن في الحالة الدفاعية، مع ميل واضح إلى العمق أثناء بناء اللعب لمساندة كامافينغا وفالفيردي في الخروج بالكرة. وأكدت أنه أدى هذا الدور بشكل جيد، رغم أنه لم ينجح في تتويج محاولاته بتسديدة بعيدة مؤثرة. كما أشارت إلى أن ضغط دومفريس على مركزه بات واضحًا في طريقة لعبه خلال هذا الصيف.
خوان مارتينيز
اعتبرته آس أكثر مدافعي التشكيلة الأساسية انضباطًا، ووصفت مستواه بأنه ناجح، مع إمكانية تقديم ما هو أكثر عبر تفوقه الهوائي في الكرات الثابتة.
ماريو ريفاس
لم يكن في أفضل حالاته، بحسب الصحيفة، كما أن ظهوره لم يساعده كثيرًا في سباقه مع خوان مارتينيز ولاميني فاتي على دور قلب الدفاع الشاب الذي قد يعتمد عليه مورينيو. وانتقدت آس ليونته في هدفي فيورنتينا، خاصة هدف مويس كين، مشيرة إلى أنه سيكون مطالبًا برد فعل أفضل لاحقًا، سواء هذا الصيف أو مع الكاستيا.
ألفارو كاريراس
تقييمه جاء وسطًا بلا ملامح واضحة؛ لا جيدًا ولا سيئًا. وذكرت الصحيفة أن الأضواء في جهته ذهبت أكثر إلى سيريا، مع تأكيد وجود مساحة كبيرة للتطور قبل انضمام مارك كوكوريا.
إدواردو كامافينغا
كان من أكثر الأسماء التي أثارت القلق في قراءة آس، التي رأت أن كل مباراة تمر من دون أن يفرض نفسه تبدو فرصة ضائعة. وانتقدت بناءه للعب واعتبرت أنه لم يكن حادًا بما يكفي، كما حمّلته جانبًا من المسؤولية في الهدف الأول لفيورنتينا بسبب موقفه السلبي نسبيًا. وختمت بأن اللاعب لا يزال يبحث عن مكانه، وأن وضعه يصبح أكثر تعقيدًا.
فيديريكو فالفيردي
منح الفريق بعض التماسك في الشوط الأول بصفته القائد، لكن الصحيفة لم ترَ بعد النسخة الكاملة من لاعب الصندوق إلى الصندوق التي يريدها مورينيو. وأشارت إلى أن الإيقاع البدني لا يزال في طور الاكتمال.
دينزل دومفريس
وصفت آس ظهوره الأول بأنه قوي من حيث الشخصية والالتحام. فقد استخدمه مورينيو جناحًا أمام ترينت، ودخل في أكثر من صراع بدني مع منافسه المباشر. الرسالة التي خرجت بها الصحيفة كانت واضحة: دومفريس لا يتعامل مع الوديات بعقلية ودية، بل يدخل بكل قوة ويدافع بشراسة، وهي صفات ترى الصحيفة أنها ستنال إعجاب جمهور البرنابيو.
أردا جولر
لم يكن، بحسب آس، بنفس القدر من السيطرة على الكرة كما حدث في الوديتين السابقتين، لكن اللاعب التركي واصل شغل مركز صانع اللعب خلال هذا الصيف. وأوضحت الصحيفة أن هذا الدور ليس مألوفًا له تمامًا في ريال مدريد، لكنه لم يبدُ غريبًا عنه، بل يواصل منافسته على هذه المهمة مع جود بيلينغهام.
أليكسيس سيريا
كان أحد أكبر الرابحين في تقييم آس. فالصحيفة ترى أن الجناح الأندلسي هو حتى الآن أبرز من استثمر فرصه بين لاعبي الأكاديمية مع مورينيو. ووصفت أداءه بأنه عمودي وحاد ويحمل كثيرًا من الخطورة، وهو ما ظهر في هدفه، بعد أن كان قد صنع أيضًا هدفًا أمام ليغانيس. صحيح أن الجهة اليسرى تبدو محجوزة أساسًا لفينيسيوس، لكن الموسم طويل، وسيريا يبعث برسالة واضحة مفادها أنه قادر على المساهمة عندما تأتي فرصته.
إندريك
أكدت آس أن هدفه جاء في توقيت مثالي بالنسبة إليه. فالمهاجم البرازيلي بحاجة إلى إثبات نفسه داخل فريق مزدحم بالمهاجمين، خصوصًا بعد وصول إيسبي بوصفه منافسًا مباشرًا على الدقائق. وإلى جانب الهدف وبعض المحاولات المحدودة، رأت الصحيفة أن اللاعب لا يزال بحاجة إلى مزيد من الإيقاع، مع ملاحظة أن الوقت ليس مفتوحًا أمامه بلا حدود.
سيستيرو
دخل من أجل إعادة بعض النظام إلى وسط ملعب بدأ يفقد توازنه، وحاول ترميم ما يمكن ترميمه، لكن من دون أن يمنح الفريق الصلابة المطلوبة.
كارلوس إيسبي
الظهور الأول للمهاجم الشاب لم يمر بصمت. وأشارت آس إلى أنه دخل وهو يرتدي القميص رقم 40، مع رباطه المعتاد على اليد اليمنى بدافع الخرافة، وبحماس كبير لدرجة أنه كاد يدخل قبل رفع لوحة التبديل. ورغم قلة الكرات الجيدة التي وصلته في وقت كانت فيه المباراة قد فقدت كثيرًا من إيقاعها، فقد أظهر بعض اللمحات التي تؤكد أنه رأس حربة يملك قوة بدنية لافتة.
يانيز
لم يحصل تقريبًا على فرص حقيقية لإظهار ميزته الأساسية، وهي المراوغة والقدرة على التصرف بدهاء قرب منطقة الجزاء.
لاكوستا
لاعب سرقسطة الشاب، الذي لا يزال في المرحلة العمرية السنية، شغل وسط الميدان لبضع دقائق فقط.
لاميني فاتي
بحسب آس، دخل في وقت كانت فيه فيورنتينا قد فقدت كثيرًا من قوتها، لذلك لم يواجه اختبارات دفاعية كبيرة يمكن البناء عليها في التقييم.
في المحصلة، رأت الصحيفة أن التعادل أمام فيورنتينا لم يكن مجرد نتيجة، بل مناسبة أظهرت أسماء بدأت تتقدم داخل حسابات مورينيو، وفي مقدمتها سيريا، بينما حصل إندريك على دفعة كان يحتاجها بشدة، وترك دومفريس وإيسبي أول انطباع لهما بقميص ريال مدريد.
