آس: إندريك يرد على زحام هجوم ريال مدريد بهدف ورسالة مبكرة إلى مورينيو

دخل إندريك الموسم الجديد وهو يدرك أن الطريق إلى دقائق اللعب في ريال مدريد لن يكون سهلًا. فبحسب ما أوردته صحيفة آس الإسبانية، فإن حركة النادي في سوق الانتقالات بعثت برسائل واضحة إلى المهاجم البرازيلي، لكنه اختار الرد بالطريقة التي تهم أكثر داخل فالديبيباس: في الملعب.

التقرير أشار إلى أن إندريك كان قد تلقى صباح الخميس إشارة إيجابية بعد رحيل غونزالو، بما قد يفتح أمامه مساحة أكبر في مركز رأس الحربة. لكن المشهد تبدل في الليلة نفسها مع إعلان ريال مدريد التعاقد مع كارلوس إيسبي قادمًا من ليفانتي. وهكذا عاد الصراع على مركز المهاجم الصريح ليتشكل من جديد بين ثلاثة أسماء: إندريك، وإيسبي، وصاحب الأفضلية الأساسية كيليان مبابي.

وترى آس أن التعاقد مع إيسبي حمل رسالة مباشرة إلى إندريك، الذي لم يتأخر في التقاطها. ففي النمسا، وبعد ثلاث حصص تدريبية فقط، بدأ أساسيًا أمام فيورنتينا، واحتاج إلى 12 دقيقة لا أكثر كي يترك بصمته، بعدما سجل هدفًا رائعًا بتسديدة يسارية على الدوران جمدت دافيد دي خيا في مكانه.

وكان ذلك بمثابة بطاقة تعريف مبكرة أمام جوزيه مورينيو، الذي أشاد بعد اللقاء بالمجهود الذي بذله اللاعب، إلى جانب دومفريس، بعدما خاضا أكثر من 70 دقيقة رغم قلة الجاهزية. وقال المدرب البرتغالي: «إنه مجهود رائع للغاية وله معنى بالنسبة لي. لقد شكرتهما على ما قدماه لنا».

وفي خضم هذا التنافس الحاد على دقائق اللعب في مقدمة الهجوم، تؤكد الصحيفة أن إندريك اختار الطريق الصحيح: الإقناع بالعمل. البداية جاءت حتى قبل العودة الرسمية، إذ قلّص إجازته خمسة أيام، رغم أنه لم يكن مطالبًا بالعودة قبل يوم الاثنين، وهو اليوم نفسه الذي ينتظر فيه النادي عودة فينيسيوس.

ولم يقتصر ظهوره أمام فيورنتينا على الهدف فقط، بل لفت الأنظار أيضًا بما افتقده ريال مدريد في مواسم سابقة، بحسب التقرير، وهو الجهد الدفاعي من المهاجمين والالتزام بخط الضغط الأول. الرسالة التي خرج بها أداء البرازيلي كانت واضحة: لن يستسلم من دون معركة.

وتضيف آس أن إندريك عاد إلى ريال مدريد بعد فترته في فرنسا وهو مقتنع بأن الموسم الحالي يجب أن يكون موسمه الحقيقي. موسمه الأول تحت قيادة كارلو أنشيلوتي كان مخصصًا للتأقلم، وشهد بعض اللحظات اللامعة، لكنه عانى من قلة الفرص؛ إذ لم يصل إلى ألف دقيقة، ومع ذلك سجل 7 أهداف وقدم تمريرة حاسمة واحدة.

لكن المسار لم يسر كما توقع. فقد دخل الموسم التالي وهو مصاب، وفي الوقت نفسه كان غونزالو قد ترك بصمته في كأس العالم للأندية، ما دفع تشابي ألونسو إلى الاعتماد على الإسباني أكثر من إندريك. ووفقًا للتقرير، بلغ الأمر حد البحث له عن مخرج إلى ليون في يناير، بموافقة جميع الأطراف.

وترى الصحيفة أن تلك الخطوة كانت صائبة، لأن اللاعب قدم هناك أرقامًا قوية بسرعة لافتة، بعدما سجل 8 أهداف وصنع 8 أخرى من دون أن يحتاج إلى وقت طويل للتأقلم.

وعندما عاد إلى مدريد، وجد نفسه أمام واقع أكثر تعقيدًا: النادي ضم مهاجمًا جديدًا هو كارلوس إيسبي، كما يقترب من التعاقد مع ديوماندي لشغل الجهة اليمنى، وهي أيضًا من المراكز التي يستطيع إندريك اللعب فيها.

الخلاصة التي تطرحها آس واضحة: لم يقل أحد إن اللعب في ريال مدريد سيكون سهلًا. إندريك يعرف ذلك جيدًا، لكنه بدأ موسمه برسالة عملية مبكرة. ومورينيو، على الأقل، تلقى أول إشارة.

Exit mobile version