قائد ليغانيس السابق عن ديوماندي: يستطيع بلوغ مستوى لامين يامال.. وحتى تجاوزه

يحظى اسم يان ديوماندي باهتمام متزايد في محيط ريال مدريد، ومع كل تقرير جديد تتسع دائرة الإشادة بالموهبة العاجية الشابة. هذه المرة، جاءت الشهادة من لاعب عرفه عن قرب داخل ليغانيس، وتحدث عنه بلغة لافتة للغاية.

وبحسب ما أوردته صحيفة آس الإسبانية، فإن سيرخيو غونزاليس، خريج ريال مدريد السابق والقائد السابق لليغانيس، كشف تفاصيل انطباعه الأول عن ديوماندي عندما ظهر في بوتاركي عام 2024، مؤكدًا أن الجميع شعر منذ اللحظة الأولى بأنه أمام لاعب مختلف.

غونزاليس أوضح أن أول مرة شاهد فيها ديوماندي كانت خلال مباراة تدريبية بين الفريق الأول والرديف، وقال: «لم أكن أعرفه، لأنه أعتقد أنه وصل في ديسمبر وكان يعاني قليلًا من إصابة ولم أره من قبل».

أما الانطباع الأول، فكان حاسمًا جدًا في روايته: «شعرنا بالدهشة. لم نكن نصدق مدى جودته. منذ أن لمس الكرة لأول مرة كان واضحًا أنه مختلف. كنا ننظر إلى بعضنا البعض في الفريق الأول ونسأل: من أين جاء هذا اللاعب؟ أعتقد أننا فزنا 7-1، لكنه سجل هدفًا وجعلنا نعاني على الجهة اليسرى. فعل أشياء جنونية ولم نقدر على إيقافه. لم أرَ أبدًا، ولا حتى عن قرب، لاعبًا من الرديف يقدم عرضًا مثل الذي قدمه في ذلك اليوم».

ولم تتوقف إشادته عند هذه الذكرى. فقد أكد أن كل شيء في اللاعب لفت انتباهه، من السرعة والقوة إلى اللعب بكلتا القدمين والقدرة على المراوغة والربط والتسديد. وقال عنه: «مستواه كان استثنائيًا. كان سريعًا، قويًا، يخرج من الجانبين، يرتبط جيدًا مع زملائه، يواجه باستمرار، ويملك تسديدة جيدة… لقد أدهشنا منذ اللحظة الأولى. كان يبدو لاعبًا مكتملًا رغم صغر سنه، وكان واضحًا أنه سيصعد معنا بسرعة، وهذا ما حدث فعلًا. لم يحتج إلى وقت طويل حتى يشارك لأول مرة، وفعل ذلك أيضًا في البرنابيو».

وعندما سُئل عمن يذكره به ديوماندي، رأى غونزاليس أن مقارنته بلاعب واحد أمر صعب بسبب اكتمال خصاله، موضحًا: «من الصعب مقارنته بأحد لأنه لا يبرز في جانب واحد فقط. هو متكامل جدًا ومميز في جوانب كثيرة. فنيًا رائع، يفهم اللعب، ينفذ التمريرات الثنائية جيدًا، يتحرك بدون كرة بشكل ممتاز، استثنائي في المراوغة والاختراق واللعب في المساحات… إنه لاعب شامل».

كما شدد على أنه أدرك مبكرًا أن الأمر لا يتعلق بلمحة عابرة، بل بظهور موهبة استثنائية حقيقية، وقال: «بلا شك. عندما بدأ يتدرب معنا أدركنا أن ما فعله في المباراة التدريبية لم يكن صدفة، بل كان ذلك مستواه الحقيقي. كان واضحًا أنه موهبة خارقة».

وتحدث غونزاليس أيضًا عن دوره في مساعدة اللاعب على الاندماج داخل أجواء الاحتراف، موضحًا أنه حاول البقاء قريبًا منه، خاصة لأن ديوماندي لم يكن يملك خبرة سابقة بحياة كرة القدم الاحترافية. وقال: «كنت أتحدث معه عن المواعيد، والطعام، والراحة، والروتين، والعمل في صالة الألعاب الرياضية… وعن ضرورة أن يعتني بنفسه ويقدم 100%، وليس فقط في التدريبات. بورخا والجهاز الفني كانا قريبين منه أيضًا، وكان كثيرًا ما يبقى بعد الحصص ليتدرب على التسديدات وبعض الجمل».

وعلى المستوى الشخصي، وصفه بأنه لاعب يملك شخصية مزدوجة لافتة: هادئ وخجول خارج الملعب، لكنه جريء جدًا داخله. وأضاف: «كان يستمع كثيرًا وكان مهذبًا. أكثر ما لفتني فيه تواضعه. إنه فتى رائع».

وفي ما يتعلق بعدم تحرك الأندية الكبرى في الليغا لدفع 20 مليون يورو من أجله آنذاك، رأى غونزاليس أن الأمر كان مفهومًا نسبيًا، لأن اللاعب خاض عشر مباريات فقط مع ليغانيس، رغم أن قفزته كانت كبيرة وإمكاناته واضحة جدًا.

لكن ما قدمه لاحقًا في ألمانيا، بحسب رواية غونزاليس، أكد أن الحديث لم يعد متعلقًا بالمستقبل فقط. وقال: «ما فعله ليس أمرًا طبيعيًا. لقد حقق أرقام لاعب كبير في بطولة قوية جدًا يكون فيها مستوى المطالب مرتفعًا للغاية. هناك أثبت أنه لا يملك مستقبلًا فقط، بل يملك حاضرًا كبيرًا أيضًا. لذلك لا يفاجئني أن كبار أوروبا تنافسوا عليه».

وعن أفضلية اللعب لديه، أشار إلى أن ديوماندي مرتاح بالقدمين، لكنه يحب الانطلاق من الجهة اليسرى للدخول إلى العمق والتسديد بيمناه، مع قدرته أيضًا على الذهاب إلى الخط الخارجي بفضل قوته البدنية. كما أكد أنه شاهده في ألمانيا وعلى مستوى كأس العالم يلعب أيضًا في الجهة اليمنى بالكفاءة نفسها، مضيفًا: «إنه لاعب متكامل جدًا ومقدر له أن يأكل العالم».

وحين سُئل عما إذا كان يراه مناسبًا لريال مدريد، أجاب بحذر لكن بثقة واضحة: «سنرى ذلك عندما يحدث، لكن انطباعي أنه يستطيع. أعتقد أن من الجيد له ألا يكون النجم الأكبر أو مركز الاهتمام في البداية، حتى يطور لعبه بهدوء. من الأفضل ألا يتعرض لضغط كبير منذ البداية. تدريجيًا سيأخذ مزيدًا من المسؤولية، لكن من ناحية الموهبة يمكنه اللعب في ريال مدريد بكل تأكيد».

أما التصريح الأبرز في الحوار، فجاء عندما قورنت موهبة ديوماندي بلامين يامال. هنا لم يتردد غونزاليس، وقال: «بصراحة نعم. قد يبدو الأمر جنونيًا، لكن بالنظر إلى تطوره أراه في هذا المستوى. لامين حصل على استمرارية أكبر ويثبت نفسه منذ فترة، لكن إذا حصل يان على تلك الفرصة فأعتقد أنه يستطيع الوصول إلى مستواه وحتى تجاوزه. إنه موهبة خارقة وإمكاناته هائلة. ظاهرة. هذا هو مستواه وسيثبته. لقد واصل القفز بخطوات عملاقة، والآن تنتظره قفزة أخرى. سؤالي الكبير الوحيد هو كيف سيتعامل ذهنيًا مع الضغط».

بهذه الشهادة، يزداد الزخم المحيط باسم ديوماندي في السوق، ليس فقط بسبب الأرقام والتقارير، بل أيضًا لأن من عاش معه يوميًا يعتقد أنه يملك فعلًا قدرات استثنائية قد تضعه بين نخبة المواهب في الكرة الأوروبية خلال السنوات المقبلة.

Exit mobile version