آس: براهيم دياز يبدأ التحدي من جديد.. وثقة ريال مدريد ومورينيو ثابتة

عاد براهيم دياز إلى فالديبيباس، ومع عودته عاد أيضًا المشهد الذي يلازمه تقريبًا في كل صيف: منافسة أكبر، حديث متجدد عن مستقبله، ثم بداية جديدة يخوضها بهدوء وثقة من أجل فرض نفسه داخل ريال مدريد.

وبحسب ما أوردته صحيفة آس الإسبانية، فإن الدولي المغربي استأنف العمل مع الفريق بعد 25 يومًا من المباراة التي خسرها منتخب بلاده أمام فرنسا بنتيجة 2-0، وهي النتيجة التي أنهت مشواره في كأس العالم عند عتبة نصف النهائي. وصادف يوم عودته أيضًا احتفاله بعيد ميلاده السابع والعشرين.

اليوم بدأ كالمعتاد بالفحوصات الطبية في مركز Blua Sanitas القريب من المدينة الرياضية، قبل أن يتجه بعدها إلى أرض الملعب لبدء التحضيرات للموسم الجديد.

ورغم أن السيناريو يتكرر، فإن براهيم لا يتعامل معه بقلق. اللاعب يثق في نفسه، كما يشعر بثقة واضحة من النادي. وأوضحت آس أن ريال مدريد توصل بالفعل في الموسم الماضي، مع بدايات الحقبة الجديدة، إلى اتفاق لتجديد عقده حتى صيف 2030، ولم يتبق سوى الإعلان الرسمي لتحويل ما هو محسوم داخليًا إلى خطوة معلنة.

هذه القناعة لم تتبدل داخل النادي، ولذلك لم تتجاوز كل الاستفسارات والاهتمامات الخارجية مرحلة الجس النبضي، سواء من يوفنتوس كما تردد سابقًا، أو من أندية أخرى تابعت وضعه. ووفقًا للتقرير، فإن أيا من الطرفين، لا ريال مدريد ولا اللاعب، لم يُظهر رغبة فعلية في فتح باب الرحيل.

كما تشير الصحيفة إلى أن قدوم جوزيه مورينيو لم يغيّر هذا المشهد، بل عززه. فالمدرب البرتغالي يرى في براهيم لاعبًا مهمًا جدًا داخل مشروعه، بسبب قدرته على شغل أكثر من مركز، إلى جانب استعداده الكبير للعمل والالتزام التكتيكي، وهي صفات يمنحها مورينيو قيمة خاصة.

المنافسة، بطبيعة الحال، لن تكون سهلة. دخول برناردو سيلفا إلى المعادلة يزيد الزحام، وقد ينضم ديوماندي لاحقًا أيضًا، لكن براهيم يحتفظ بأوراقه. فهو قادر على اللعب في العمق كصانع لعب، وعلى الطرف، وحتى كمهاجم ثانٍ، وهو الدور الذي قدّم فيه مردودًا جيدًا جدًا خلال الموسم الماضي.

وتضيف آس أن الجهاز الفني يرى تشابهًا بينه وبين برناردو سيلفا من حيث التحرك والمرونة في شغل المساحات، إلى جانب قابلية كل منهما للتطور داخل المنظومة.

براهيم يعرف جيدًا كيف يتعامل مع الفترات الصعبة. في الموسم الماضي مرّ بمرحلة تراجع فيها حضوره بشكل كبير، بعدما اكتفى بـ4 مباريات فقط كأساسي خلال 194 يومًا. لكنه لم يستسلم، ثم انقلب وضعه بين مارس وأبريل، عندما بدأ أساسيًا في 6 مباريات متتالية خلال 29 يومًا فقط.

وفي تلك الفترة، ورغم غياب مبابي، عاش ريال مدريد واحدة من أكثر فتراته سلاسة على المستوى الهجومي، قبل أن ينحرف مسار الموسم لاحقًا. وكان ذلك مثالًا جديدًا على قدرة براهيم على السباحة عكس التيار، تمامًا كما فعل سابقًا حين نجح في كسب ثقة كارلو أنشيلوتي أيضًا.

ويدخل براهيم هذا التحدي الجديد بعد صيف دولي لافت مع منتخب المغرب. فبحسب تقرير آس، أنهى كأس العالم ثاني أفضل صانع أهداف في البطولة برصيد 4 تمريرات حاسمة، كما ثبت نفسه واحدًا من أبرز نجوم “أسود الأطلس”.

تتغير الأسماء من حوله، وتصل صفقات جديدة إلى ريال مدريد، لكن براهيم دياز يواصل النهج نفسه: العمل، الصبر، ثم القتال على مكانه.

زر الذهاب إلى الأعلى