ماركا: 21 حركة و185.5 مليون دخلًا.. هكذا يعيش ريال مدريد أكثر صيف ازدحامًا

يعيش ريال مدريد صيفًا استثنائيًا بكل المقاييس، بعدما تحولت مكاتب فالديبيباس إلى خلية عمل لا تهدأ، في أعقاب موسم خرج فيه الفريق بلا ألقاب، إلى جانب عودة جوزيه مورينيو إلى مقاعد البدلاء، وهي عوامل جعلت سوق النادي هذا العام من الأكثر ازدحامًا في السنوات الأخيرة.
وبحسب ما أوردته صحيفة ماركا الإسبانية، فإن حصيلة تحركات ريال مدريد حتى الآن وصلت إلى 21 حركة بين صفقات دخول وخروج وتجديدات وعودات، مع 100 مليون يورو أُنفقَت على التعاقدات، مقابل 185.5 مليون يورو دخلت خزائن النادي من المبيعات. ومع ذلك، لا يزال الميركاتو مفتوحًا لأكثر من أربعة أسابيع، ما يعني أن الصورة النهائية لم تكتمل بعد.
وترى الصحيفة أن الصفقات الخمس التي أتمها النادي قد تتحول إلى سبع صفقات إذا اكتمل ضم يان ديوماندي ورودري، في وقت يُنتظر فيه أيضًا رحيل أسماء إضافية، لأن القائمة الحالية لا تتسع للجميع.
بداية المشروع الجديد
تشير ماركا إلى أن ملامح المشروع الجديد بدأت في الظهور منذ شهر مايو. أول القرارات المعلنة تمثلت في عدم استمرار أربيلوا، ثم رحيل داني كارفاخال ودافيد ألابا بعد نهاية عقديهما من دون تجديد، إضافة إلى مغادرة داني سيبايوس رغم أن عقده كان لا يزال يتبقى فيه عام واحد.
وبعد ذلك، أتم ريال مدريد بيع فران غارسيا إلى ريال بيتيس مقابل 3 ملايين يورو، مع مليون إضافي كمتغيرات، ثم أنجز صفقة انتقال غونزالو إلى فولهام مقابل 40 مليون يورو نظير 70% من حقوقه.
100 مليون يورو على الطاولة
ووفقًا للتقرير، وضع ريال مدريد هذا المشروع الطموح بين يدي جوزيه مورينيو، وجاءت عودة المدرب البرتغالي مصحوبة بسلسلة من التعزيزات لإعادة بناء فريق لم يكن في مستوى التطلعات خلال الموسم الماضي.
الصفقات التي أُنجزت حتى الآن هي:
- مارك كوكوريّا من تشيلسي مقابل 55 مليون يورو
- دنزل دومفريس من إنتر مقابل 20 مليون يورو
- برناردو سيلفا مجانًا بعد نهاية عقده مع مانشستر سيتي
- إبراهيما كوناتي مجانًا بعد نهاية عقده مع ليفربول
- كارلوس إسبي بعد دفع 25 مليون يورو قيمة الشرط الجزائي إلى ليفانتي
وبذلك يصل إجمالي ما أنفقه النادي على التعاقدات الحالية إلى 100 مليون يورو.
ديوماندي ورودري.. الملفان التاليان
أوضحت ماركا أن ريال مدريد لا ينوي التوقف عند هذا الحد، إذ توجد عمليتان تسيران في اتجاه متقدم جدًا: ديوماندي ورودري.
في ما يتعلق بالجناح الإيفواري ديوماندي، تشير الصحيفة إلى أن المسألة قد تُحسم خلال أيام، بعدما توصل النادي إلى اتفاق مع اللاعب على عقد يمتد خمسة مواسم. وما تبقى فقط هو إنهاء بعض التفاصيل مع لايبزيغ من أجل إغلاق الصفقة، التي قد تصل قيمتها إلى نحو 120 مليون يورو شاملة المتغيرات.
أما صفقة رودري، فقد تستغرق وقتًا أطول قليلًا، لكنها بدورها تسير في مسار إيجابي. وذكرت ماركا أن المفاوضات مع مانشستر سيتي جارية بالفعل من أجل ضم لاعب الوسط، المتوج أيضًا بجائزة أفضل لاعب في كأس العالم. وتدور قيمة العملية بين 50 و60 مليون يورو.
وبذلك، فإن الصفقتين المنتظرتين قد تكلفان ريال مدريد ما يقارب 180 مليون يورو إضافية.
لا فابريكا ترفع الإيرادات
الحركة لم تقتصر على الفريق الأول فقط. فبحسب ماركا، شهد الصيف كذلك عودة إندريك من الإعارة، إلى جانب تجديد عقد أنطونيو روديغر لموسم إضافي.
أما على مستوى لا فابريكا واللاعبين الذين كان ريال مدريد يملك حقوقًا مشتركة فيهم، فقد جاءت سلسلة المبيعات على النحو التالي:
- ماريو مارتين إلى خيتافي مقابل 3.5 مليون يورو نظير 50% من حقوقه
- نيكو باز مقابل 60 مليون يورو مع خيار إعادة شراء
- فيكتور مونيوث إلى ليفربول مقابل 40 مليون يورو، حصل ريال مدريد منها على 20 مليونًا
- ألفارو رودريغيز إلى بورنموث مقابل 25 مليون يورو، نال ريال مدريد منها 12.5 مليونًا
- ماريو خيلا إلى ميلان مقابل 30 مليون يورو، عاد إلى ريال مدريد منها 15 مليونًا
- فالديبينياس إلى فيورنتينا مقابل 8 ملايين يورو نظير 50% من الحقوق مع خيارات إعادة شراء
- فران غونزاليس إلى إشبيلية مقابل مليون يورو إضافة إلى متغيرات نظير 50% من الحقوق
- غونزالو مقابل 40 مليون يورو نظير 70% من الحقوق
- بالاسيوس مقابل 10 ملايين يورو نظير 70% من الحقوق
وأضافت الصحيفة أن هذه العمليات، إلى جانب صفقة أليكس خيمينيز إلى بورنموث التي أُنجزت قبل بداية الصيف، رفعت إجمالي مداخيل ريال مدريد من الانتقالات إلى 185.5 مليون يورو.
الملفات المفتوحة في باب الخروج
ورغم هذا الزخم، لم يُغلق ريال مدريد بعد ملف الراحلين. وبحسب ماركا، فإن الاسم الأقرب لعدم الاستمرار هو فرانكو ماستانتونو، الذي بات على أعتاب الخروج، مع ترجيح انتقاله إلى الدوري الإيطالي، حيث يتنافس على ضمه نابولي وميلان وفيورنتينا.
كما يظهر اسما راؤول أسينسيو وإدواردو كامافينغا بين المرشحين للمغادرة. أسينسيو يُعد حاليًا قلب الدفاع الخامس في حسابات مورينيو، كما أنه سيظل غائبًا حتى شهر سبتمبر بسبب الإصابة. أما كامافينغا، فقد يصبح مستقبله في الدوري الإنجليزي الممتاز، خصوصًا إذا تقلصت مساحته داخل الفريق بعد وصول برناردو سيلفا واحتمال انضمام رودري.
باختصار، ريال مدريد لا يعيش مجرد ميركاتو نشط، بل يعيد رسم ملامح مشروعه بالكامل، وسط أرقام كبيرة، وقرارات مؤثرة، وأسابيع مرشحة لمزيد من التحولات قبل إغلاق السوق.











