آس: ريال مدريد يتذكر كل ما فعله من أجل فينيسيوس في لحظة التجديد

دخل ملف تجديد فينيسيوس مع ريال مدريد مرحلة شديدة الحساسية في الأيام الأخيرة، لكن صحيفة آس الإسبانية اختارت تناول القضية من زاوية مختلفة، لا تتعلق فقط بالأرقام أو مدة العقد، بل بما تعتبره رصيدًا كبيرًا من الدعم الذي قدمه النادي للاعب البرازيلي طوال السنوات الماضية.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن فينيسيوس يملك كامل الحق في الدفاع عن مطالبه خلال المفاوضات، مشيرة إلى أن شد الحبل في مثل هذه الملفات أمر معتاد جدًا في كرة القدم، بل وحتى ريال مدريد نفسه سبق أن ضم لاعبين مثل لوكا مودريتش وغاريث بيل بعد أن وصلا إلى أقصى درجات الضغط مع نادييهما السابقين.

لكن التقرير يرى أن حالة فينيسيوس تختلف عن النماذج المعتادة، لأن العلاقة بين اللاعب والنادي لم تُبنَ فقط على الأداء داخل الملعب، بل أيضًا على مواقف قوية جدًا اتخذها ريال مدريد دفاعًا عنه في لحظات معقدة.

وتوقفت آس عند ما حدث في ملف الكرة الذهبية لعام 2024، حين دخل ريال مدريد في مواجهة حادة بعد عدم منح الجائزة لفينيسيوس. وذكرت الصحيفة أن النادي قاطع الحفل بشكل كامل، رغم أن France Football كانت قد اختارت النجم البرازيلي، إلى جانب جود بيلينغهام وداني كارفاخال، في المراكز الثاني والثالث والرابع على الترتيب، كما ضمت ستة لاعبين من ريال مدريد إلى التشكيلة المثالية، ومنحت كارلو أنشيلوتي والنادي جائزتي الأفضل في العام.

وترى الصحيفة أن المقاطعة منحت برشلونة صورة احتفالية كان يمكن أن تكون لريال مدريد، في ليلة اقتصر فيها تكريم النادي الكتالوني على كرة القدم النسائية عبر أيتانا والفريق الأول للسيدات، إضافة إلى لامين يامال كأفضل لاعب شاب. وبحسب التقرير، فإن ريال مدريد فضّل إظهار اعتراضه على ما اعتبره إساءة بحق فينيسيوس، حتى لو كان ذلك على حساب صورته العامة.

وأضافت الصحيفة أن من الصعب العثور في تاريخ اللعبة على موقف بهذه القوة من نادٍ تجاه لاعب، إلى درجة أن ريال مدريد خاطر بصورته، بل وأضر بها، من أجل إظهار تضامن جذري معه في قضية أثارت كثيرًا من الجدل.

ولم يتوقف التقرير عند ذلك، بل أعاد التذكير أيضًا بموقف النادي من الهجمات العنصرية التي تعرض لها فينيسيوس. وأوضحت آس أن ريال مدريد كان حادًا في دفاعه عن اللاعب، مشيرة إلى أن فلورنتينو بيريز جلس إلى جانبه في المقصورة بعد الإساءات اللفظية التي تعرض لها في ميستايا.

كما استحضرت الصحيفة اللافتة الكبيرة التي ظهرت حينها في المدرج الجنوبي بملعب سانتياغو برنابيو، والتي حملت عبارة: «فينيسيوس نحن جميعًا، كفى».

وفي السياق نفسه، أشارت الصحيفة إلى أن النادي لم يوجه أي لوم علني للاعب حتى عندما أظهر تصرفًا غاضبًا تجاه تشابي ألونسو خلال أحد لقاءات الكلاسيكو، وهي اللقطة التي اعتبرها التقرير بداية انفجار خرج عن السيطرة خلال بقية الموسم.

وتابعت آس أن جماهير البرنابيو أطلقت صافرات الاستهجان على فينيسيوس لاحقًا بشكل غير مسبوق تقريبًا مقارنة بأي لاعب آخر، كما أن بعض استطلاعات الرأي ذهبت إلى تأييد بيعه بعدما رأت أن صورته أضرت بهيبة ريال مدريد وبسلطة المدرب. ومع ذلك، ظل النادي، وفقًا للتقرير، متمسكًا بالوقوف إلى جانبه.

وفي ختام قراءتها، شددت الصحيفة على أن فينيسيوس يبقى لاعبًا فارقًا واستثنائيًا، وكان حاسمًا في تتويج ريال مدريد بدوريي أبطال أوروبا، لكنها اعتبرت في الوقت نفسه أن الكفة تميل لصالح ما فعله النادي من أجله عندما توضع كل الوقائع في الميزان.

Exit mobile version