دخل يان ديوماندي سجل ريال مدريد من أكثر من باب مع إعلان التعاقد معه رسميًا قادمًا من لايبزيغ. فإلى جانب الضجة الكبيرة التي صاحبت الصفقة، يحمل الجناح الشاب معه محطة تاريخية خاصة، بعدما أصبح أول لاعب من كوت ديفوار يرتدي قميص الفريق الملكي.
وبحسب ما أوردته صحيفة ماركا الإسبانية، فإن المفاوضات كانت تسير منذ أيام، قبل أن تُغلق الصفقة مقابل 125 مليون يورو إضافة إلى 15 مليونًا كمتغيرات، لتصبح العملية الأغلى في تاريخ ريال مدريد.
ديوماندي، صاحب الـ19 عامًا، يصل إلى برنابيو بعد موسم انفجار حقيقي مع لايبزيغ، سجل فيه 13 هدفًا وقدم 10 تمريرات حاسمة، كما لفت الأنظار مع منتخب كوت ديفوار في كأس العالم، ليؤكد مكانته كواحد من أبرز الوجوه الصاعدة في الكرة الأوروبية.
لكن قصة اللاعب مع التاريخ لا تتوقف عند قيمة الصفقة أو أرقامه فقط، بل تمتد إلى هوية النادي نفسها. فمع انضمامه، يصبح ديوماندي أول إيفواري يمثل ريال مدريد، كما ينضم إلى مجموعة محدودة جدًا من اللاعبين الأفارقة الذين دافعوا عن القميص الأبيض عبر السنوات.
إيتو كان البداية بين الأفارقة
وتوضح ماركا أن أول لاعب أفريقي في تاريخ ريال مدريد كان الكاميروني صامويل إيتو. وقبل ظهوره، لعب للنادي في خمسينيات وستينيات القرن الماضي لاعبان وُلدا في منطقة الحماية الإسبانية بالمغرب، هما كاستاينو وبينادو.
إيتو وصل إلى ريال مدريد في صيف 1996، لكن مسيرته مع الفريق لم تكن طويلة أو مؤثرة بالأرقام، إذ خاض 8 مباريات رسمية فقط خلال أربع سنوات، تخللتها ثلاث إعارات إلى ليغانيس وإسبانيول ومايوركا، قبل أن يبيعه النادي نهائيًا في 2001 إلى الفريق البلياري.
جيريمي ثم محمادو ديارا
في موسم 1999-2000، تواجد إيتو في الفريق نفسه مع الكاميروني جيريمي، الذي ترك بصمة مهمة في ذاكرة المدريديين، خاصة بهدفه في مرمى أوليفر كان في ميونخ، وهو الهدف الذي كان حاسمًا في الطريق نحو التتويج بـ”التاسعة”.
جيريمي عُرف بقدرته على شغل أكثر من مركز، ولعب كثيرًا كظهير أيمن، وخلال ثلاث سنوات مع ريال مدريد توج بـلقبين في دوري أبطال أوروبا ولقب واحد في الدوري الإسباني.
وفي 2006، تعاقد ريال مدريد مع المالي محمادو ديارا قادمًا من ليون، بعد أن برز بقوة في الدوري الفرنسي ودوري الأبطال. ورغم الجدل الذي رافق الثنائية التي شكّلها في الوسط مع البرازيلي إيمرسون، بقي له هدف مهم في الذاكرة، حين سجل أمام مايوركا في المباراة التي ساعدت ريال مدريد على تأمين لقب الدوري موسم 2006-2007.
أديبايور وإيسيان في عهد مورينيو
وتضيف الصحيفة أن ريال مدريد ضم لاحقًا اسمين أفريقيين آخرين خلال فترة جوزيه مورينيو. الأول كان التوغولي إيمانويل أديبايور، الذي وصل معارًا من مانشستر سيتي في 2011 وترك انطباعًا جيدًا لدى الجماهير، لا سيما بعد ثنائيته في دوري الأبطال أمام توتنهام.
أما الثاني فكان الغاني مايكل إيسيان، الذي انتقل إلى ريال مدريد في 2012 على سبيل الإعارة من تشيلسي، بدفع واضح من مورينيو الذي كان يعرفه جيدًا من تجربتهما السابقة في لندن.
أسماء ولدت في إسبانيا واختارت تمثيل أفريقيا
وفي زاوية مرتبطة بالأصول، أشارت ماركا أيضًا إلى وجود لاعبين وُلدوا في إسبانيا وتدرج بعضهم في الفئات السنية لريال مدريد، قبل أن يختاروا تمثيل منتخبات أفريقية على المستوى الدولي. من بينهم فالدو مع الرأس الأخضر، وخافيير بالبوَا مع غينيا الاستوائية، وأشرف حكيمي مع المغرب.
كما يندرج براهيم دياز ضمن هذه الفئة من حيث التمثيل الدولي الأفريقي، وإن لم يكن من خريجي أكاديمية النادي.
وهكذا، لا يدخل ديوماندي ريال مدريد باعتباره صفقة مدوية فحسب، بل أيضًا كاسم يفتتح فصلًا جديدًا في تاريخ اللاعبين الأفارقة داخل النادي، بعدما أصبح أول لاعب من كوت ديفوار يحمل القميص الأبيض.
