اقترب ريال مدريد من وضع اللمسات الأخيرة على ملف تجديد عقد فينيسيوس جونيور، في خطوة تبدو في طريقها للحسم بعد فترة طويلة من المفاوضات والشد والجذب بين الطرفين.
وبحسب ما أوردته صحيفة آس الإسبانية، فإن اليوم الذي شهد أيضًا تطورات كبيرة على صعيد صفقة يان ديوماندي، حمل في الوقت نفسه تقدمًا حاسمًا في ملف النجم البرازيلي، بعدما جرى التوصل إلى التفاهمات النهائية الخاصة بتمديد عقده.
وأوضحت الصحيفة أن الاجتماع الأخير بين جميع الأطراف انتهى بأجواء إيجابية، مع شعور عام بالرضا بعد الوصول أخيرًا إلى نقطة مشتركة. ريال مدريد قرر تحسين عرضه السابق، من دون أن يبلغ السقف الذي طلبه اللاعب في بداية المحادثات، لكنه طلب في المقابل ردًا سريعًا، وهو ما لم يتأخر كثيرًا، لتصبح عملية التمديد قريبة جدًا من الإغلاق.
ووفقًا للتقرير، فإن العقد الجديد سيمتد حتى عام 2032، في تحول واضح مقارنة بالعقد السابق الذي كان مختلفًا في فلسفته. ففي عام 2023، اختار فينيسيوس مع وكيله فريديريكو بينيا، من شركة Roc Nations نفسها التي تمثل ديوماندي، توقيع تجديد قصير حتى 2027، بهدف فتح الباب لاحقًا لإعادة التفاوض بما يتناسب مع تطور اللاعب ومكانته.
لكن مع اقتراب نهاية ذلك الإطار الزمني، لم يكن الطرفان قد توصلا إلى تقارب حقيقي رغم كثرة الأحاديث حول الملف، قبل أن يحدث الانفراج الآن.
وتشير آس إلى أن فينيسيوس، رغم أن النادي لم يصل إلى الأرقام التي طرحها في بداية المفاوضات، تفهّم أن ريال مدريد بذل جهدًا واضحًا لمنحه راتبًا يوازي مكانته الحالية داخل الفريق. اللاعب كان قد طلب في البداية 30 مليون يورو سنويًا صافيًا، قبل أن يخفض مطالبه بشكل ملموس في الصيف الماضي.
وبحسب ما سبق أن كشفته إذاعة كادينا سير، فإن الراتب الجديد سيقترب من 24 مليون يورو صافيًا في الموسم، وهو رقم يقل عن الطلب الأول، لكنه يضع البرازيلي في مستوى يتناسب مع وضعه كنجم من أبرز نجوم المشروع المدريدي.
هذا التطور يطوي، عمليًا، فصلًا طويلًا من أكثر ملفات ريال مدريد حضورًا خلال الموسم الأخير ونصف الموسم. فمنذ البداية، كان النادي حريصًا على الإبقاء على فينيسيوس، كما أن اللاعب نفسه كرر في أكثر من مناسبة رغبته في الاستمرار مع ما وصفه بـ“أفضل نادٍ في العالم”. وحتى فلورنتينو بيريز بعث الرسالة نفسها أكثر من مرة، لكن التوافق الكامل على طاولة التفاوض لم يتحقق إلا الآن.
عامل أرسنال سرّع المشهد
وذكرت الصحيفة أن دخول أرسنال على الخط لعب دورًا مهمًا في تسريع المفاوضات. فالنادي اللندني تحرك بقوة، إلى درجة أن الأجواء داخل غرفته كانت تميل إلى الاعتقاد بأن الصفقة ممكنة فعلًا، بل إن بعض المؤشرات هناك ذهبت إلى حد التعامل معها كخيار قابل للتحقق.
وأضاف التقرير أن أرسنال كان مستعدًا للاقتراب من راتب 30 مليون يورو صافيًا في الموسم، كما لم يكن مترددًا في خوض عملية قد تصل قيمتها إلى نحو 150 مليون يورو. أما ريال مدريد، فلم يكن ينوي السماح برحيل فينيسيوس بأقل من هذا الرقم تقريبًا.
كما أشارت آس إلى أن ميكيل أرتيتا تولى قيادة هذا التحرك بنفسه، وأن التفاؤل كان حاضرًا داخل النادي الإنجليزي، قبل أن ينتقل الشعور نفسه إلى مدريد بعد الاجتماع الأخير الذي انتهى، وفق المعطيات الحالية، باتفاق تجديد بات قريبًا جدًا من الإعلان. والمدة المنتظرة: حتى 2032.
