طوى ريال مدريد عمليًا صفحة رودري، بعد أن فضّل لاعب مانشستر سيتي الانتقال إلى برشلونة، في ملف كان مطروحًا داخل مكاتب فالديبيباس هذا الصيف دون أن يتحول في النهاية إلى مفاوضات رسمية كاملة.
وبحسب ما أوردته صحيفة ماركا الإسبانية، فإن النادي الملكي كان يريد ضم الدولي الإسباني، لكن الرغبة وحدها لم تكن كافية. اللاعب لم يمنح الضوء الأخضر للمشروع المدريدي، ولذلك لم يتقدم ريال مدريد بأي عرض رسمي إلى مانشستر سيتي.
وأوضح التقرير أن التواصل بين ريال مدريد والنادي الإنجليزي بدأ في أبريل، حين أبلغ سيتي الجانب المدريدي بأنه قدم للاعب عرض تجديد، في وقت كان رودري يفكر في عدم الاستمرار. هذا التطور منح ريال مدريد إذنًا للتفاوض، كما دفعه إلى تقدير قيمة معقولة للصفقة بحوالي 60 مليون يورو، بعيدًا عن الأرقام التي تحدثت عن 100 مليون.
لكن العنصر الحاسم لم يصل أبدًا. فبحسب ماركا، لم يمنح رودري موافقته على الانتقال إلى سانتياغو برنابيو، ومن دون هذا القبول لم يرَ ريال مدريد أي معنى للانتقال إلى الخطوة التالية.
ورغم نهاية القصة بعيدًا عن مصلحة النادي الأبيض، فإن الأجواء التي خرج بها ريال مدريد من الاتصالات كانت إيجابية. إذ يشير التقرير إلى أن الانطباع داخل النادي كان جيدًا جدًا تجاه اللاعب ومحيطه، مع تقدير للطريقة التي جرت بها المحادثات.
وتؤكد ماركا أن قرار رودري لم يكن مدفوعًا بالمال بقدر ما ارتبط بقناعته الرياضية، إذ فضّل برشلونة بسبب تقاربه مع أسلوب اللعب هناك، وكذلك مع الأجواء داخل غرفة الملابس. هذه المرة، خسر ريال مدريد السباق، لكنه تقبل الأمر بهدوء ومن دون تهويل.
وترى الصحيفة أن النادي لم يكن معتمدًا بالكامل على هذه العملية من الأساس. ففي التخطيط الأولي، كان الدور المنتظر في خط الوسط مرتبطًا أكثر ببرناردو سيلفا، بينما كان رودري سيأتي باعتباره القطعة المثالية التي تكمل الصورة.
ولو تمت الصفقة، لكان وصوله سيفتح الباب أيضًا أمام خروج محتمل في وسط مزدحم بالأسماء. وتذكر ماركا أن تشواميني كان محل اهتمام من أندية في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكذلك كامافينغا، بينما أغلق فالفيردي أي نقاش حول مستقبله بشكل مبكر.
وبعد تعثر هذا الملف، يعتبر ريال مدريد تشكيلته شبه مكتملة بنسبة 95%، مع احتمال وحيد قد يفرض تغييرًا في الأيام الأخيرة من السوق، وهو وصول عرض فلكي لأحد اللاعبين.
وفي جانب آخر، أبرزت ماركا ما وصفته بأحد أهم المكاسب الحالية داخل ريال مدريد، وهو التحول الذي شهدته غرفة الملابس تحت قيادة جوزيه مورينيو. فبعد أجواء سابقة وصفتها الصحيفة بأنها كانت تحمل قدرًا من السمية، نجح المدرب البرتغالي في إعادة الانسجام وفرض تنافس صحي يظهر بوضوح في التدريبات.
ويبقى السؤال المطروح الآن داخل المحيط المدريدي: كيف سيتعامل الفريق طوال الموسم مع غياب لاعب من نوعية رودري، وهو المركز الذي يراه كثيرون حاجة قائمة منذ عامين؟ لكن داخل النادي، لا يبدو أن هناك نية لفتح الملف من جديد بعد حسم اللاعب خياره لمصلحة الغريم التقليدي.
