آس: خضيرة لا يعود إلى ريال مدريد كاسم رمزي.. مورينيو منحه دور القائد المساعد

عاد سامي خضيرة إلى ريال مدريد هذا الصيف، لكن حضوره هذه المرة لا يشبه عودته كوجه مألوف من الماضي فقط، بل كعنصر فعلي داخل الطاقم الفني لجوزيه مورينيو.
وبحسب ما أوردته صحيفة آس الإسبانية، خطف الدولي الألماني السابق الأنظار خلال المباراة الودية أمام فيورنتينا السبت الماضي في كلاجنفورت، حين تولى جانبًا مهمًا من الإحماء، واقترب من اللاعبين بشكل مباشر، يوجّههم ويرفع نسق العمل بصوت واضح وحضور لافت.
التقرير يوضح أن خضيرة لم يصل إلى فالديبيباس ليكون مجرد حلقة وصل بين المدرب وغرفة الملابس، بل لأداء دور أكبر بكثير. فداخل النادي، هناك من يرى أنه بات ينقل رسالة مورينيو بصورة ممتازة، مع قدرة واضحة على التنظيم وفرض الإيقاع أثناء العمل اليومي.
ووفقًا لآس، فإن من يعرفون أجواء غرفة الملابس عن قرب يلاحظون تغيرًا واضحًا في شخصية خضيرة مقارنة بفترته لاعبًا. حينها كان صوته مسموعًا ومحترمًا، لكن من موقع أقل بروزًا. أما الآن، فقد عاد بشخصية أكثر انفتاحًا وحضورًا، حتى إن بعض المصادر المقرّبة من محيط الفريق لخّصت الأمر بعبارة واضحة: “هذا سامي مختلف.. لقد عاد قائدًا”.
هذا الحضور لم يكن شكليًا في ودية فيورنتينا، إذ أشارت الصحيفة إلى أنه وجّه تعليمات محددة لكل من آردا جولر وإدواردو كامافينجا خلال الإحماء، في مشهد يعكس طبيعة الدور الذي بدأ يؤديه منذ وصوله.
وخلال السنوات الخمس الأخيرة، عمل خضيرة على تطوير أدواته في القيادة والتواصل بشكل كبير. الأمر لا يتعلق فقط بكيفية مخاطبة اللاعبين، وهي نقطة مهمة تفسر رغبة مورينيو في وجوده إلى جانبه، بل أيضًا بقدرته على الظهور أمام الإعلام إذا لزم الأمر.
ففي عام 2021، انضم خضيرة محللًا إلى شبكة ESPN خلال بطولة أوروبا، ثم واصل الظهور عبر منصات أخرى، واكتسب سمعة جيدة بفضل قراءاته الهادئة والواضحة للمباريات، بعيدًا عن المبالغة والانفعال. وفي أبريل الماضي، ظهر أيضًا في إحدى المقصورات التلفزيونية مع زيارة بايرن ميونيخ إلى سانتياغو برنابيو في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
وتشير آس إلى أن ريال مدريد لم يستقدمه لهذا الدور الإعلامي، لكن قدرته على التواصل قد تجعله خيارًا مناسبًا لتمثيل الجهاز الفني أمام وسائل الإعلام عند الحاجة، في صورة تستعيد ما حدث سابقًا مع أيتور كارانكا خلال ولاية مورينيو الأولى في البرنابيو.
وبحسب التقرير، احتاج مورينيو إلى مكالمة واحدة فقط لإقناع خضيرة بترك الميكروفون وسماعات التحليل والالتحاق به. المدرب البرتغالي يقدّر في لاعبه السابق جديته وهدوءه ونزعته التحليلية، وهي الصفات نفسها التي جعلته واحدًا من رجاله الموثوقين سابقًا على أرض الملعب.
أما خضيرة، فقد رأى في هذه الخطوة فرصة خاصة لا تُفوّت. وذكرت الصحيفة أنه حضّر نفسه جيدًا لهذا المسار، بعدما حصل في عام 2022 على الماجستير التنفيذي من اليويفا المخصص للاعبين الدوليين السابقين، وهو برنامج جامعي استمر عامين وركّز على القيادة والتوجيه، وضم أسماء بارزة مثل نيمانيا فيديتش ونايجل دي يونج وفيرو بوكيتي.
وفي نظر خضيرة، لم يكن ذلك المؤهل ليبقى مجرد شهادة على الحائط، بل أداة يجب اختبارها عمليًا. ولهذا، وجد في العمل إلى جانب مورينيو داخل ريال مدريد أعلى بيئة ممكنة لتطبيق ما اكتسبه، في نادٍ يبحث اليوم عن شخصيات قيادية داخل الملعب وخارجه بعد الموسم المضطرب الذي مر به.











