ماركا: ديوماندي أمام تحدٍ ثقيل في ريال مدريد بعد دخوله قائمة أغلى صفقات الليغا

لا يصل يان ديوماندي إلى ريال مدريد محاطًا بالحماس فقط، بل يدخل أيضًا اختبارًا خاصًا فرضه حجم الصفقة نفسها. فبحسب ما أوردته صحيفة ماركا الإسبانية، فإن العملية قد تصل إلى 140 مليون يورو، وهو رقم يضع اللاعب مباشرة بين أغلى التعاقدات في تاريخ الدوري الإسباني.
لكن اللافت في قراءة ماركا أن المسألة لا تتعلق بالقيمة المالية وحدها، بل بسابقة لا تبدو مشجعة. فالصحيفة تشير إلى أن معظم الصفقات الكبرى التي دخلت قائمة الأغلى في الليغا لم تنجح في تقديم المردود الذي انتظرته أنديتها قياسًا بحجم الإنفاق.
وتضم هذه القائمة أسماء ثقيلة، يتصدرها عثمان ديمبيلي الذي انتقل إلى برشلونة مقابل 148 مليون يورو. جاء الفرنسي وقتها لتعويض رحيل نيمار، لكن الإصابات المتكررة منعت استمراره على النسق المنتظر. ورغم تتويجه مع الفريق بعدة ألقاب، بينها 3 بطولات دوري و2 كأس ملك و2 كأس سوبر إسباني، فإنه لم يصل إلى الثبات الفني الذي حققه لاحقًا مع باريس سان جيرمان تحت قيادة لويس إنريكي.
بعده بخمسة أشهر فقط، ضم برشلونة فيليب كوتينيو مقابل 135 مليون يورو بعد تألقه مع ليفربول في الدوري الإنجليزي. غير أن البرازيلي لم يجد مكانه الحقيقي في كامب نو، وتراجع مستواه بشكل واضح، لينتهي به الأمر معارًا إلى بايرن ميونخ، حيث فاز بدوري أبطال أوروبا، قبل أن يعود ثم يغادر مجددًا في واحدة من أكثر العمليات خسارة في تاريخ النادي الكتالوني.
أما أتلتيكو مدريد، فكسر أرقامه في 2019 عندما دفع 127.2 مليون يورو لضم جواو فيليكس. البرتغالي وصل باعتباره أحد أكبر مواهب أوروبا، لكنه لم ينجح في الانفجار المنتظر تحت قيادة دييغو سيميوني. موهبته ظهرت على فترات متقطعة فقط، ومع تراجع العلاقة مع المدرب، خرج لاحقًا على سبيل الإعارة إلى تشيلسي ثم برشلونة، قبل أن تنتهي مرحلته مع أتلتيكو من دون أن يحقق ما رافق الصفقة من وعود.
وفي ريال مدريد نفسه، يبقى ملف إيدين هازارد من أبرز الأمثلة المؤلمة في هذا النوع من التعاقدات. وذكرت ماركا أن النجم البلجيكي مثّل واحدة من أكبر خيبات الصفقات في تاريخ النادي، بعدما عصفت به الإصابات منذ البداية، ولم يقدم سوى لمحات بعيدة جدًا عن النسخة التي تألقت في تشيلسي. وعلى مدار أربعة مواسم، سجل 7 أهداف فقط، قبل أن يعتزل مبكرًا، بعيدًا تمامًا عن التوقعات التي صاحبت انضمامه مقابل 120.8 مليون يورو.
ويكتمل هذا المشهد باسم أنطوان غريزمان، الذي دفع برشلونة قيمة شرطه الجزائي البالغة 120 مليون يورو في 2019. الفرنسي جاء حينها بصفة بطل العالم وصاحب المركز الثاني في الكرة الذهبية، لكنه لم يجد الانسجام المثالي داخل الفريق الكتالوني. ورغم أرقامه المقبولة، ظل أداؤه أقل من المنتظر في صفقة بهذا الحجم، قبل أن يعود بعد عامين إلى أتلتيكو مدريد ويستعيد هناك أفضل مستوياته.
وسط هذه السوابق، ترى ماركا أن ديوماندي يبدأ رحلته في سانتياغو برنابيو بتحدٍ إضافي. فإلى جانب ضرورة تلبية التطلعات الكبيرة التي صاحبت قدومه، سيكون مطالبًا أيضًا بكسر هذا النمط الواضح: الصفقات الضخمة في الليغا لا تضمن النجاح، بل كثيرًا ما تحولت إلى عبء ثقيل على أصحابها.











