ماركا: ريال مدريد يبدو فريقًا آخر بوجود جولر.. والسؤال الآن أين سيلعب؟

قدّمت ودية بودابست صورة جديدة للنقاش الدائر حول خط وسط ريال مدريد، لكن هذه المرة من زاوية مختلفة تمامًا. فبحسب ما أوردته صحيفة ماركا الإسبانية، لم يعد السؤال المطروح هو من يجب أن يتعاقد معه النادي لصناعة اللعب، بل كيف يمكن إيجاد مكان ثابت لأردا جولر داخل التشكيلة.
الصحيفة رأت أن الفريق ظهر بوجهين واضحين خلال اللقاء: وجه أكثر حيوية وتنظيمًا عندما كانت الكرة عند جولر، ووجه أقل وضوحًا عندما غاب تأثيره عن مجريات اللعب. ومع النجم التركي، بدا ريال مدريد أكثر قدرة على التنفس بالكرة، وأكثر سهولة في الوصول إلى المساحات وصناعة الحلول.
ووفقًا للتقرير، فإن جولر تحرك بامتياز بين الخطوط أمام دفاع مجري منظم، وطلب الكرة باستمرار في القدم، كما وجّه زملاءه للبحث عن التحركات دون كرة. وفي قراءة ماركا، فإن اللاعب الشاب يملك القدم الأنسب حاليًا لقيادة إيقاع ريال مدريد، في وقت لا يزال فيه الفريق يبحث عن توازن وسط هذا الزحام في مراكز الوسط والهجوم.
وترى الصحيفة أن الموهبة التي يملكها جولر لا يمكن وضعها جانبًا، مشبهة الأمر بالاحتفاظ بسيارة فيراري داخل المرآب من دون استخدام. لذلك، لم تعد الفكرة مرتبطة ببحث النادي عن منظم جديد، بل بتحديد الموقع الذي يسمح للاعب التركي بأن يكون حاضرًا في التشكيلة الأساسية.
وفي هذا السياق، أشارت ماركا إلى أن مركز صانع اللعب الهجومي يبدو مخصصًا نظريًا لجود بيلينغهام، ما لم تحدث مفاجآت كبيرة، بينما يبقى الحديث عن ثنائي الارتكاز مفتوحًا بين أكثر من اسم، من بينهم تشواميني وبرناردو سيلفا وفالفيردي. لكن رغم هذا التكدس، فإن الصحيفة تعتبر أن جولر يطلب مكانه في التشكيلة بوضوح متزايد.
ولم يتوقف التقرير عند جولر فقط، بل سلّط الضوء أيضًا على تطور عناصر الأكاديمية. فبعدما كان الدور في المباراة السابقة على سيريا، جاء هذه المرة اسم ماريو ريفاس ليفرض نفسه، بعدما قدّم شوطًا أول دفاعيًا فاق التوقعات، ثم تُوج أداءه بهدف افتتاحي برأسية جاءت بعد تمريرة من سيريا، في لقطة حملت بصمة واضحة من أبناء “لا فابريكا”.
وأضافت ماركا أن هذا الهدف في المجر، إلى جانب الشهر الذي قضاه ريفاس تحت قيادة مورينيو، يمثلان دفعة كبيرة للاعب قبل موسمه مع كاستيا. أما في الشوط الثاني، فكان العبء الدفاعي الأكبر على أصحاب الخبرة، وتحديدًا روديغر وهويخسن، خصوصًا في لقطة هدف كودرو الذي قلص الفارق.
وفي الخط الأمامي، تناول التقرير وضع إندريك، موضحًا أن اللاعب يدرك أهمية الأسابيع المتبقية من السوق بالنسبة إلى مستقبله القريب، لذلك بدأ يبحث عن طرق جديدة لإثبات نفسه. ومن بين هذه الحلول، جاء تحركه إلى الجهة اليمنى، وهو الدور الذي ظهر فيه على فترات خلال الشوط الأول، قبل أن يستقر هناك بشكل أوضح بعد دخول إسبي، منافسه على مركز رأس الحربة.
ومن هذا الجانب تحديدًا، جاء الهدف الثاني لريال مدريد، ليسجل إندريك أول أهدافه بقميص الفريق. واعتبرت ماركا أن المشهد عكس واقعًا واضحًا: مهاجمان يحاول كل منهما إيجاد مساحته الخاصة بانتظار وصول كيليان مبابي ليتسلم مركز الثقل الهجومي في الفريق.
كما خصصت الصحيفة مساحة للحديث عن برناردو سيلفا، الذي خاض أولى دقائقه بقميص ريال مدريد في الشوط الثاني. ورغم أن نسق الفريق انخفض بعد الاستراحة، فإن الدولي البرتغالي قدّم، بحسب التقرير، لمحات كافية تؤكد أنه يملك القدرة على منح خط الوسط حلولًا فنية بمجرد وصول الكرة إليه.
وترى ماركا أن جودة برناردو في التعامل مع الكرة، إلى جانب مجهوده الدائم، ساعدت على تخفيف الحمل الإبداعي عن جولر في مركز صناعة اللعب، وهو ما قد يمنح مورينيو خيارًا إضافيًا مهمًا في بناء وسطه خلال المرحلة المقبلة.











