آس: كارفاخال وخوسيلو يتدربان في لاس روثاس تمهيدًا لتجربتهما الأخيرة

يستغل داني كارفاخال وخوسيلو هذه الفترة للتحضير بدنيًا في مدريد، في وقت لا يزال فيه مستقبل كل منهما مفتوحًا على أكثر من احتمال قبل اختيار المحطة التالية في مسيرته.

وبحسب ما أوردته صحيفة آس الإسبانية، يتدرب اللاعبان حاليًا في مدينة كرة القدم في لاس روثاس التابعة للاتحاد الإسباني، بعدما انتهى ارتباط كارفاخال بريال مدريد، فيما غادر خوسيلو نادي الغرافة القطري من دون تجديد.

اللاعبان، اللذان يحظيان بمكانة كبيرة وصورة قوية في السوق، لم يحسما قرارهما النهائي حتى الآن رغم دخول شهر أغسطس، لكنهما قررا بدء الإعداد الفردي مبكرًا حتى يكونا جاهزين لأي تحدٍ جديد. كما أن كليهما يعرف أجواء الاتحاد الإسباني جيدًا، وكانا ضمن منتخب إسبانيا المتوج بلقب يورو 2024.

وأوضحت الصحيفة أن أحد السيناريوهات المطروحة لمستقبل كارفاخال تلاشى حتى قبل أن يتحول إلى واقع. فكل المؤشرات كانت تقود إلى احتمال اجتماع العائلتين مجددًا في كرة القدم القطرية، غير أن عدم تجديد عقد خوسيلو غيّر المعادلة بالكامل. لذلك، يفضل الاثنان حاليًا البقاء في مدريد إلى حين اتخاذ القرار النهائي، مع بقاء فكرة اللعب معًا مجددًا خيارًا مرغوبًا بالنسبة للطرفين.

مساران مختلفان

الموسمان الأخيران حملا واقعين مختلفين جدًا لكل لاعب. خوسيلو، الذي أمضى آخر عامين في قطر، نجح في أن يكون عنصرًا مهمًا مع الغرافة. ورغم تراجعه رقميًا مقارنة بموسمه الأول، حين سجل 18 هدفًا وأصبح الهداف الأول للنادي، فإنه شارك في 24 مباراة خلال موسمه الأخير وسجل 10 أهداف.

وكان المهاجم الجاليثي قد اتخذ قرارًا صعبًا بمغادرة ريال مدريد بعد موسم استثنائي بقميص النادي الذي يشجعه، وذلك بعد تلقيه عرضًا ماليًا لم يكن من السهل رفضه. ومع نهاية تجربته القطرية، يبحث الآن عن مغامرة أخيرة قبل إسدال الستار على مشواره.

أما كارفاخال، فكان وضعه أكثر تعقيدًا. إذ تعرض لإصابة خطيرة في المباراة أمام فياريال في نهاية عام 2024، وجاءت عودته بعد ذلك بشكل محدود للغاية. وبادرت إدارة ريال مدريد إلى تجديد عقده فور اتضاح خطورة الإصابة، في لفتة احترام وثقة تجاه أحد رموز النادي.

لكن الصيف الماضي حمل تحولًا مهمًا، بعدما استغل النادي فرصة السوق وتعاقد مع ترينت ألكسندر-أرنولد. ومع اشتداد المنافسة واستمرار المتاعب البدنية، اكتفى كارفاخال بخوض 16 مباراة فقط في الموسم الماضي، قبل أن يقرر النادي عدم منحه عقدًا جديدًا، مع توديعه بصورة تليق بما قدمه خلال مسيرته.

الرقصة الأخيرة

ورغم اختلاف الطريق الذي سلكه كل واحد منهما، فإن كارفاخال وخوسيلو يقفان الآن عند النقطة نفسها: البحث عن تجربة أخيرة تطيل مسيرتيهما قليلًا وتمنحهما فرصة جديدة لإثبات أن ما لديهما لم ينته بعد.

خوسيلو عاش مسيرة طويلة بطابع المهاجم المكافح في أكثر من محطة أوروبية، قبل أن يحقق حلمه بالعودة إلى ريال مدريد في سن الرابعة والثلاثين. وما قدمه في ذلك الموسم لا يزال حاضرًا في ذاكرة الجماهير المدريدية، خاصة بعدما سجل 18 هدفًا، من بينها ثنائيته الشهيرة أمام بايرن ميونخ في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، قبل أن يختار لاحقًا العرض القطري.

في المقابل، صنع كارفاخال واحدة من أنجح المسيرات في تاريخ أبناء أكاديمية ريال مدريد. من المشاركة في وضع الحجر الأول لمدينة فالديبيباس، إلى التتويج بـ6 ألقاب في دوري الأبطال، وصولًا إلى اعتلائه صدارة أكثر لاعبي الأكاديمية تتويجًا في تاريخ النادي برصيد 27 لقبًا. كما عادل رقم الأسطورة باكو خينتو في عدد ألقاب دوري الأبطال، وأنهى رحلته كقائد أول للفريق وسط وداع كبير في سانتياغو برنابيو.

وبذلك، يواصل كارفاخال وخوسيلو تدريباتهما في لاس روثاس، بانتظار أن تتضح ملامح الوجهة المقبلة، في فصل قد يكون الأخير ضمن مسيرتين مختلفتين، لكنهما ناجحتان بكل المقاييس.

زر الذهاب إلى الأعلى