ماركا: برناردو يبدأ في ريال مدريد من حيث الحاجة الأكبر بعد رحيل مودريتش

بدأ برناردو سيلفا أولى خطواته بقميص ريال مدريد بإشارات فنية مشجعة، حتى وإن كان لا يزال بعيدًا عن جاهزيته الكاملة. فبحسب ما أوردته صحيفة ماركا الإسبانية، كانت مواجهة فيرينتسفاروش أول اختبار للاعب البرتغالي تحت قيادة جوزيه مورينيو، والمدرب وضع له المهمة الأوضح منذ البداية: استعادة حالته البدنية بأسرع ما يمكن.

ورغم أن برناردو خاض مباراته الأولى بعد خمسة أيام فقط من التدريبات، فإن ظهوره ترك انطباعًا جيدًا داخل النادي. الوقت وحده كفيل بمنحه الإيقاع الذي يحتاجه، لكن ما ظهر في المجر كان كافيًا لتأكيد أن ريال مدريد ضم لاعبًا يملك صفات كان الفريق في حاجة إليها بشدة بعد رحيل لوكا مودريتش.

وترى ماركا أن برناردو يقدم النوعية التي افتقدها خط الوسط المدريدي: لاعب يعرف كيف يقود نسق الفريق، يتعامل مع الكرة بوضوح، ويفهم توقيت اللعب بصورة تميّزه عن كثيرين داخل التشكيلة الحالية. قد لا يكون صانع الألعاب الكلاسيكي الذي يبحث عنه جزء من المدريديستا، لكنه مرشح لارتداء هذا الدور إذا اختار النادي عدم التحرك في الأيام المتبقية من الميركاتو.

وفي هذا السياق، قال مورينيو عن لاعبه الجديد: «برناردو مهم جدًا، لكن المسكين واحد آخر كان في إجازة»، في إشارة واضحة إلى أن المدرب راضٍ عن قيمته الفنية، لكنه ينتظر منه تقدمًا بدنيًا أكبر في المرحلة المقبلة.

وخلال 45 دقيقة أمام فيرينتسفاروش، ظهر برناردو بصورة لافتة. وأشاد به فيدي فالفيردي بعد اللقاء بكلمات واضحة، إذ قال: «إنه لاعب ساحر في العمل اليومي، وشخص ممتاز، وتأقلم بشكل جيد جدًا مع كل الفريق، وهو مرح جدًا وممتع».

ولم تكن هذه الإشادة مجاملة عابرة. فبعد شوط أول تحرك فيه الفريق أساسًا على إيقاع قدم أردا جولر، أضاف برناردو في الشوط الثاني مزيدًا من الثبات بالكرة والحضور في غرفة العمليات. وبحسب ماركا، أخطأ في ثلاث تمريرات فقط طوال مشاركته، وهي أرقام تعزز الانطباع بأن عملية تأقلمه قد تكون أسرع بكثير مما كان متوقعًا.

ومع ابتعاد رودري عن المشهد، يبدو أن أهمية برناردو داخل مشروع مورينيو ستتجاوز التوقعات الأولى، رغم أن التعاقد معه جاء بطلب مباشر من المدرب البرتغالي. لكن هنا تظهر نقطة لا تقل أهمية: إدارة الدقائق.

فاللاعب تجاوز الثلاثين، حتى وإن كان معروفًا بقدراته البدنية الكبيرة واستمراريته العالية. وفي ظل وجود أوريلين تشواميني، وإدواردو كامافينجا، وفيدي فالفيردي، إلى جانبه، لأربعة مراكز في الوسط، ومع استمرار تياجو بيتارتش في مرحلة التعافي تمهيدًا لدخوله ديناميكية الفريق الأول، سيصبح التدوير ضرورة حقيقية أكثر من كونه خيارًا تكتيكيًا.

ريال مدريد لم يرَ بعد النسخة الكاملة من برناردو سيلفا، لكن أول ظهور كان كافيًا ليؤكد أن مورينيو يملك بين يديه لاعبًا قادرًا على إعادة بعض التوازن والهدوء إلى وسط الفريق في مرحلة ما بعد مودريتش.

Exit mobile version